Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hajj: 19 الحج

هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ ﴿١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

ومن العلماءِ من جعل "كثير" مبتدأَ وقوله "من الناس" خبره على معنى: وكثير من الناس الذين هم الناس على الحقيقة وهم الصالحون المتقون المستحقون للثواب، أَما غيرهم فقد خرجوا عن حقيقة جنسهم بانحرافهم في عقائدهم.

والمعنى الإِجمالى للآية: أَلم تعلم أَيها المفكر العاقل أَن الله تعالى يخضع لتدبيره وحكمته وسلطانه كل ما في السموات والأَرض، ما استقر فيهما أَو كان جزءًا منهما، وأَنه تخضع له الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب، فهى مخلوقة له وخاضعة لتدبيره وسلطانه، فكيف يتخذها الناس آلهة معه؟.

ويسجد لله تعالى سجودَ طاعة واختيار كثير من الناس وهم المؤمنون المتقون، فحق لهم الثواب.

وكثير من الناس لا يخصونه تعالى بالسجود فحق عليهم العذاب، ومن يُهِنْهُ الله تعالى بتعذيبه على معاصيه وسوءِ عقيدته، فليس له من يكرمه بإنقاذه من الإِهانة والتعذيب، فإِنه تعالى يفعل ما يشاءُ، مما تقتضيه حكمته وعدله، فلا معقب لحكمه ولا معارض، لمشيئته.

﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (٢٠) وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (٢١) كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (٢٢)﴾

Juz 6, halaman 1198 ›

المفردات:

﴿هَذَانِ خَصْمَانِ﴾: الخَصْم المخاصم مذكرا أَو مؤنثا، مفردا أَو مثنى أَو جمعا.

﴿اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾: وقع الجدل بينهم في شأْن ربهم. ﴿الْحَمِيمُ﴾: الماءُ الحار.

﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾: المقامع جمع مِقْمعة كَمِكْنَسة وهي: الأَعمدة من الحديد يضرب بها.

﴿عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾: أي عذاب الاحتراق ويكون بالغليظ من النار.

التفسير

١٩ - ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ..... ﴾ الآية.

المراد بهذين الخصمين اللذين اختصموا في ربهم: فريق المؤمنين، وفريق الكافرين المنقسم إِلى الفرق الخمس التي ذكرت عطفا على المؤمنين في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ وقد أُريد بهما ذلك تعيينا لطرفى الخصام وتحريرًا لمحله، وإِزاحة لما عسى أَن يتبادر إِلى الذهن من كون الخصام بين كل واحدة من الفرق الست وبين البواقى، وروى عن مجاهد والحسن وعطاءِ بن رباح وعاصم بن أبي النجود والكلبي ما يؤيد ذلك من أَنهما فريقا المؤمنين والكافرين، وهذا يتفق مع ما روى عن ابن عباس من أَن الآية رجع إِلى الأَديان الستة المذكورة في الآية التي أُشير إِليها سابقًا. وبه يتبيَّن كون الفصل السابق بين المؤمنين ومجموع مَن عطف عليهم من الفرق الخمس الكافرة.

ومعنى اختصامهم في ربهم: اختصامهم في شأْنه ﷿ فيما يتعلق بذاته وصفاته، وفيما يليق به وما لا يليق، فآمن به على ما ينبغي فريق وكفر فريق، ولما كان كل خصم يجمع طائفة جاءَ (اختصموا) بصيغة الجمع، واعتقاد كل من الفريقين حقِّية ما هو عليه، وبطلان ما عليه الفريق الآخر، وبناءُ كل منهما أَقواله وأَفعاله على اعتقاده، يكفى في تحقيق خصومته للفريق المقابل له، وإِن لم يجر بينهما الجدل والخصام على سبيل المواجهة.

وحمل الآية على العموم المذكور لا ينافى ما قيل من أَنها نزلت في الذين برزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث ﵃، وعقبة وشيبة ابنا ربيعة

Juz 6, halaman 1199 ›

والوليد بن عتبة، أَو أَنها نزلت في المسلمين وأهل الكتاب من اليهود والنصارى؛ لأَن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

ثم فَصَّلت الآية ما أجمل سابقا في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ببيان ما أُعد لكل فريق من جزاءِ فَصْلا لهذه الخصومة فقال سبحانه:

﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾: أي تُقَطَّع لهم في الآخرة من النار الهائلة قِطَع تشبه الثياب في كونها على مقادير جثثهم، وإِحاطتها بهم كما تحيط الثياب بلابسها، وذكر التقطيع بصيغة الماضى (قُطِّعَت) مع أَنه سيقع في المستقبل، لأَن ما كان من أَخبار الآخرة فالموعود به كالواقع المحقق.

"وأَخرج جماعة عن سعيد بن جبير أن هذه الثياب من نحاس مذاب، وليس شئٌ حمِىَ في النار أَشدّ منه، فليست الثياب من نفس النار بل من شيءٍ يشبهها وتكون هذه الثياب كسوة لهم وما أَقبحها كسوة!! ولذا قال وهب: "يُكْسى أَهل النار، والعُرْى خير لهم" اهـ من تفسير الآلوسى والله أَعلم بصحة ما نقل عن سعيد بن جبير، فإِنه من الغيب الذي لا يعرف إلا بالوحى.

﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾: أَي يصب على رءُوسهم الماءُ الحار الذي انتهت حرارته إلى غايتها.

٢٠ - ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾:

أَي: يذاب بالحميم إذا صب على رءُوسهم - يذاب به - ما في بطونهم من الشحم والأَمعاءِ.

قاله ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير، وكذلك تذوب به جلودهم بمعنى: تتساقط.

وقيل التقدير: يذاب به ما في بطونهم وتحرق الجلود، كقوله تعالى: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾.

٢١ - ﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾:

أي: وجعل الله لتعذيبهم أَعمدة من حديد يضربون بها ويُدفعون. وقيل المقامع: المطارق وهي المرازب أَيضا، وقيل: هي سياط من نار، وسميت بذلك لأَنها تقمع المضروب أَي: تُذِلُّه.

Juz 6, halaman 1200 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →