Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hajj: 34 الحج

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ﴿٣٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

واختلف العلماء في ركوب الهدي، فقال مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق: يجوز ركوبها، والحمل عليها من غير ضرر بها؛ لما روي: أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يسوق بدنة، فقال: «اركبها» فقال: يا رسول الله! إنّها بدنة، فقال: «اركبها». قال: إنّها بدنة، قال: «اركبها ويلك!». في الثانية، أو في الثّالثة. أخرجاه في الصحيحين. وروى جابر بن عبد الله-﵄-وسئل عن ركوب الهدي، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتّى تجد ظهرا» وهذا يؤيد حجة أهل الرأي الذين يقولون: لا يركبها إلاّ أن يضطر إليها.

﴿ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ أي: محل نحر الهدايا عند البيت العتيق، والمراد به: جميع أرض الحرم. روي عن جابر-﵄-في حديث حجة الوداع: أن رسول الله ﷺ قال: «نحرت هاهنا، ومنى كلّها منحر، فانحروا في رحالكم». ومن قال الشعائر: المناسك، فالمراد: التحلل منها إلى البيت، أي: يطوفون به طواف الإفاضة، ويحلقون بعد رمي جمرة العقبة، ويلبسون ثيابهم، ويحل لهم ما كان محظورا عليهم من محرمات الإحرام. والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والماب.

الإعراب: ﴿لَكُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿فِيها:﴾ متعلقان بالخبر المحذوف، أو بمحذوف خبر ثان، أو بمحذوف حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف. ﴿مَنافِعُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. ﴿إِلى أَجَلٍ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ﴿مَنافِعُ﴾.

﴿مُسَمًّى:﴾ صفة ﴿أَجَلٍ﴾ مجرور مثله، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والألف الثابتة دليل عليها، وليست عينها. ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿مَحِلُّها:﴾ مبتدأ، و (ها): في محل جر بالإضافة. ﴿إِلَى الْبَيْتِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. ﴿الْعَتِيقِ:﴾ صفة (البيت)، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.

﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اِسْمَ اللهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤)﴾

الشرح: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ أي: جماعة مؤمنة سلفت قبلكم. ﴿جَعَلْنا مَنْسَكاً:﴾ قرئ بكسر السين؛ أي: مذبحا وهو موضع ذبح القربان. وقرئ بفتح السين على أنه مصدر، بمعنى: إراقة الدم، وذبح القرابين. ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ:﴾ المراد بها:

الضحايا، والهدايا للبيت تكون من النّعم، وهي: الإبل، والبقر، والغنم، والماعز، سماها الله بهيمة؛ لأنها لا تتكلم، وقيد بالأنعام؛ لأن ما سواها لا يجوز ذبحه في القرابين؛ وإن جاز أكله من حيوانات البر والبحر. ﴿فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ﴾ أي: لا شريك له في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، فاذكروا على ذبح قرابينكم اسمه وحده. ﴿فَلَهُ أَسْلِمُوا﴾ أي: أخلصوا له العبادة،

Juz 6, halaman 163 ›

وانقادوا لأوامره، وأطيعوا. ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ:﴾ قال ابن عباس-﵄:

المتواضعين، وقيل: المطمئنين إلى الله، وقيل: الخاشعين الرقيقة قلوبهم. وقيل: هم الذين لا يظلمون، وإذا ظلموا لا ينتصرون، وانظر صفاتهم فيما يلي.

هذا؛ وفي الآية التفات من الغيبة إلى خطاب الجمع، ومنه إلى خطاب المفرد، انظر الالتفات في الآية رقم [٣٤] من سورة (الأنبياء). هذا؛ والبشارة: عبارة عن الخبر السار الذي يظهر على بشرة الوجه أثر الفرح به، ولما كان ذلك الفرح، والسرور يوجبان تغير بشرة الوجه؛ كان كذلك الحزن، والغم يظهر أثرهما على الوجه وهو الكمودة التي تعلو الوجه عند حصول الغم والحزن، فثبت بهذا: أن البشارة لفظ مشترك بين الخبر السار، والخبر المحزن، فصح قوله تعالى في سورة (النحل): ﴿وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ ولكن قد تستعمل البشارة بالشر وبما يسوء على سبيل التهكم، والاستهزاء، كما في قوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ وهو كثير في القرآن الكريم.

هذا؛ وأما ﴿أُمَّةٍ﴾ فهي بمعنى الجماعة، كما رأيت، ولا واحد لها من لفظها، وتكون واحدا إذا كان ممن يقتدى به، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً﴾ انظر شرح هذه الآية برقم [١٢٠] من سورة (النحل)، والأمة: الطريقة، والملة في الدين، كقوله تعالى حكاية عن قول المشركين: ﴿إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾. وبها فسرت الآية رقم [٩٢] من سورة (الأنبياء) وقال النابغة: [الطويل]

حلفت فلم أترك لنفسك ريبة... وهل يأثمن ذو أمّة وهو طائع؟!

هذا؛ وكل جنس من الحيوان أمة، كقوله تعالى: ﴿وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلاّ أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ﴾ والأمة: الحين، والوقت، كقوله تعالى: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ أي بعد وقت، وحين.

الإعراب: ﴿وَلِكُلِّ:﴾ الواو: حرف استئناف. (لكل): متعلقان بالفعل بعدهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني تقدم عليه، و (كل) مضاف، و ﴿أُمَّةٍ﴾ مضاف إليه. ﴿جَعَلْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿مَنْسَكاً:﴾ مفعول به أول، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. ﴿لِيَذْكُرُوا:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، و «أن» المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر بلام التعليل، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿اِسْمَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه. ﴿عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ﴾ انظر الآية رقم [٢٨] ففيها الكفاية. ﴿فَإِلهُكُمْ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (إلهكم):

مبتدأ. ﴿إِلهٌ:﴾ خبره. ﴿واحِدٌ:﴾ صفة (إله)، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها.

﴿فَلَهُ:﴾ الفاء: هي الفصيحة: وانظر الآية رقم [٣٠]. (له): متعلقان بما بعدهما، والتقديم يفيد الاختصاص. ﴿أَسْلِمُوا:﴾ أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق،

Juz 6, halaman 164 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →