Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hajj: 39 الحج

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ﴿٣٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ) [الصف: ١٣] وجعل العلة في ذلك أنه لا يحب أضدادهم: وهم الخونة الكفرة الذين يخونون الله والرسول ويخونون أماناتهم ويكفرون نعم الله ويغمطونها. ومن قرأ (يُدافِعُ) فمعناه يبالغ في الدفع عنهم، كما يبالغ من يغالب فيه، لأن فعل المغالب يجيء أقوى وأبلغ.

[(أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ) ٣٩ - ٤١].

(أُذِنَ) و (يُقاتَلُونَ) قرئا على لفظ المبنى للفاعل والمفعول جميعاً: والمعنى:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وجعل العلة في ذلك أنه لا يحب أضدادهم)، يعني: أن الله تعالى إنما ينصرُ المؤمنين؛ لما أنه يبغض أضدادهم، فإن قلت: أليس هذا كقول القائل: إنما أحبكَ لبُغضِ فلان، ويؤدي هذا إلى أنه لولا بُغض فلانٍ لما أحببتك؟ قلت: لا، لأن المعنى: إن الله تعالى ينصرُ الذين آمنوا بالله ورسوله لأنهم لم يخونوا الله ورسوله، ولا يخونوا أماناتهم، ويشكرون نعم الله ولا يغمطونها؛ وكذلك لا يحب من هو على خلاف ما هم عليه من الخيانة والكُفران ويدفعُ شرهم عنهم.

قوله: (ويغمطونها)، النهاية: الغمط، الاستهانةُ والاستحقار، وهو مثلُ الغمص.

قوله: (ومن قرأ: (يُدَافِعُ))، كلهم سوى ابن كثير وأبي عمرو.

قوله: ((أُذِنَ) و (يُقَاتَلُونَ) قُرئا على لفظ المبنى للفاعل)، نافعٌ وعاصمٌ وأبو عمرو:

Juz 10, halaman 492 ›

أذن لهم في القتال، فحذف المأذون فيه لدلالة (يقاتلون) عليه.

(بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا) أى بسبب كونهم مظلومين وهم أصحاب رسول الله ﷺ: كان مشركو مكة يؤذونهم أذى شديدا، وكانوا يأتون رسول الله ﷺ من بين مضروب ومشجوج يتظلمون إليه، فيقول لهم: "اصبروا فإنى لم أومر بالقتال"، حتى هاجر فأنزلت هذه الآية، وهي أول آية أذن فيها بالقتال بعد ما نهى عنه في نيف وسبعين آية. وقيل: نزلت في قوم خرجوا مهاجرين فاعترضهم مشركو مكة فأذن لهم في مقاتلتهم. والأخبار بكونه قادرا على نصرهم عدة منه بالنصر واردة على سنن كلام الجبابرة، وما مرّ من دفعه عن الذين آمنوا مؤذن بمثل هذه العدة أيضا. (أَنْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(أُذِنَ لِلَّذِينَ) بضم الهمزة، والباقون: بفتحها. نافعٌ وابن عامر وحفصٌ: (يُقَاتَلُونَ) بفتح التاء، والباقون: بكسرها.

قوله: (وهم أصحاب رسول الله ﷺ، كان مشركو مكة يؤذونهم أذى شديداً)، في هذا إشعارٌ بأن قوله: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا) وما بعدها متصلٌ بقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ)، والآيات الواردة في بيان شعائر الحج ومناسكه تفصيلٌ وتوضيحٌ لقوله: (الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ) على سبيل الاستطراد مزيداً لتهجين فعلهم وتصوير قُبحهم؛ لأنه كلما ازداد ما صُدَّ عنه تعظيماً يزدادُ قبحُ الصدِّ والمنعُ، وبه يتقوى مذهب الشافعي وهو أن المراد بالتسوية في قوله: (سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ) التسوية في أعمال الحج ومناسكه.

قوله: (عدةٌ منه بالنصر، واردةٌ على سنن كلام الجبابرة)، أي: عدةٌ منه بالنصر جازمةٌ قاطعةٌ؛ لأنه من ديدنهم وأوضاع أمرهم أن يقتصروا في مواعيدهم التي يوطنون أنفسهم على إنجازها أن يقولوا: عسى ولعل، ونحوهما من الكلمات، أو يُخيلوا إخالةً أو يُظفر منهم

Juz 10, halaman 493 ›

يَقُولُوا) في محل الجرّ على الإبدال من (حَقٍّ) أى بغير موجب سوى التوحيد الذي ينبغي أن يكون موجب الإقرار والتمكين لا موجب الإخراج والتسيير. ومثله: (هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ)] المائدة: ٥٩ [.

"دفع الله بعض الناس ببعض": إظهاره وتسليطه المسلمين منهم على الكافرين بالمجاهدة، ولولا ذلك لاستولى المشركون على أهل الملل المختلفة في أزمنتهم، وعلى متعبداتهم فهدموها، ولم يتركوا للنصارى بيعا، ولا لرهبانهم صوامع، ولا لليهود صلوات، ولا للمسلمين مساجد. أو لغلب المشركون من أمّة محمد ﷺ على

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالرمزة، فإذا عُثرَ على شيءٍ من ذلك لم يبق للطالب ما عندهم شكٌ في النجاح والفوز بالمطلوب، قاله في أول البقرة، فعلى هذا أصلُ الكلام: قاتلوا الذين ظلموكم وإني أنصركم البتة، فعدل إلى لفظ العظمة والكبرياء بقوله: (أُذِنَ) لما عُلم أن الآذن في مثل هذا الخطاب من هو؟ وقيل في جانب المظلوم: (لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ) كأنه لا يريدُ المخاطبين، يعني: لمن هذا شأنه وعادتُه، ثم قيل: (إِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) إن شاء نصرهم، وعسى أن يفعله، ولا يُعدمُ من كرمه ولطفه ذلك، وعلى هذا قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ)؛ لعدم التصريح وإخراج الكلام على التعريض وإليه الإشارة بقوله: "وما مر من دفعه عن الذين آمنا يؤذن بمثل هذه العدة".

قوله: (ومثله: (هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ)، [المائدة: ٥٩] يريدُ أنه من باب قوله:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم … بهن فلولٌ من قراع الكتائب

قوله: (أو لغلب المشركون في أمة محمد ﷺ، عطف على قوله: "لاستولى المشركون على أهل الملل المختلفة"، فعلى الأول: المرادُ بالمشركين: العمومُ، كما أن المراد بالمسلمين في قوله: "وتسليطهُ المسلمين" للتعميم.

Juz 10, halaman 494 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →