Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
غالب وذاك مغلوب. وعن ابن عباس: أنهم كانوا يطلونها بالزعفران ورؤوسها بالعسل ويغلقون عليها الأبواب، فيدخل الذباب من الكوى فيأكله.
] (ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) ٧٤ [.
(ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) أى ما عرفوه حق معرفته، حتى لا يسموا باسمه من هو منسلخ عن صفاته بأسرها، ولا يؤهلوه للعبادة، ولا يتخذوه شريكا له: إن الله قادر غالب، فكيف يتخذ العاجز المغلوب شبيها به؟
] (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٧٥) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) ٧٥ - ٧٦ [.
هذا ردّ لما أنكروه من أن يكون الرسول من البشر، وبيان أن رسل الله على
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الطالبُ؛ لأنها طالبةٌ لما اختطفه الذبابُ منهم، فاللامُ في الطالب والمطلوب: للعهد التقديري، وهو معنى السين في (لا يَسْتَنقِذُوهُ).
قوله: (هذا ردُّ ما أنكروه من أن يكون الرسول من البشر)، يعني: لما أبطل القول بالاشتراك ليثبت التوحيد، عقبه بإثبات الرسالة، فرد طعنهم في أن يكون الرسول من البشر، ويمكن أن يقال: إن الآيات نظيرُ قوله تعالى: (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ) [فاطر: ١٣ - ١٤] بولغ في وصف آلهتهم بالضعف وسُلب عنهم دفعُ المضرة مدى غاياته، ثم وُصف إله الحق بالقوة والعز، وإيصالالنفع إلى عابديه أقصى نهاياته؛ لأن منتهى مال المخلوقين أن يخصهم الله بكرامة الرسالة، فالآية الثانية مبينةٌ أو مقررةٌ بقوله تعالى: (مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) فوضع اسمه الأعظم الجامع لأسمائه الحسنى موضع الضمير تقريراً للقوة الكاملة والعزة القاهرة، أو هو بمنزلة اسم الإشارة المؤذِن بأن ما بعده جديرٌ
Juz 10, halaman 532 ›
ضربين: ملائكة وبشر، ثم ذكر أنه تعالى درّاك للمدركات، عالم بأحوال المكلفين ما مضى منها وما غبر، لا تخفى عليه منهم خافية. وإليه مرجع الأمور كلها، والذي هو بهذه الصفات، لا يسأل عما يفعل، وليس لأحد أن يعترض عليه في حكمه وتدابيره واختيار رسله.
[(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)].
للذكر شأن ليس لغيره من الطاعات. وفي هذه السورة دلالات على ذلك، فمن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمن قبله لاتصافه بتلك الصفات الفائقة، وفي قوله: "والذي هو بهذه الصفات لا يُسألُ عما يفعلُ، وليس لأحدٍ أن يعترض عليه في حكمه وتدابيره" إيماءٌ إلى هذا المعنى، وبعد ما عم الخطاب بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ) ونبههم في ذلك المثل على أن تلك الآلهة لا تضر ولا تنفع وإنما النافع والضار هو الله تعالى، وهو الذي يستحق أن يُعبد ويستعان به، خص الخطاب بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا) الآية تحقيقاً للعبودية.
قوله: (ثم ذكر أنه تعالى دراكٌ للمدركات)، يعني: لما ذكر أنه تعالى اصطفى من الملائكة رسلاً ومن الناس علل ذلك بقوله: (أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ).
قوله: (ما مضى منها وما غبر)، الجوهري: غبر الشيء يغبرُ: بقي، والغابرُ: الباقي، والغابرُ: الماضي، وهو من الأضداد.
قوله: (للذكر شأنٌ ليس لغيره من الطاعات)، والمراد بالذكر: ما يُحتاجُ إليه في الدين من الشرائع وغيرها، كالأقاصيص والوعد والوعيد، كذا فُسرَ في (ص). ولما كان إطلاقُ الذكر على الصلاة أبين من سائر الطاعات، قال: "الصلاة التي هي ذكرٌ خالص"، وهو المرادُ
Juz 10, halaman 533 ›
ثم دعا المؤمنين أولا إلى الصلاة التي هي ذكر خالص، ثم إلى العبادة بغير الصلاة كالصوم والحج والغزو، ثم عمّ بالحث على سائر الخيرات. وقيل: كان الناس أوّل ما أسلموا يسجدون بلا ركوع ويركعون بلا سجود، فأمروا أن تكون صلاتهم بركوع وسجود. وقيل: معنى (وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ) اقصدوا بركوعكم وسجودكم وجه الله. وعن ابن عباس في قوله (وَافْعَلُوا الْخَيْرَ) صلة الأرحام ومكارم الأخلاق (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) أى افعلوا هذا كله وأنتم راجون للفلاح طامعون فيه، غير مستيقنين ولا تتكلوا على أعمالكم.
وعن عقبة بن عامر رضى الله عنه قال: قلت يا رسول الله في سورة الحج سجدتان؟ قال: "نعم، إن لم تسجدهما فلا تقرأهما" وعن عبد الله ابن عمر ﵄: "فضلت سورة الحج بسجدتين". وبذلك احتج الشافعي ﵁،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من قوله تعالى: (ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا)، والصوم الحج والغزو دونها في معنى الذكر، ثنى بذكرها، وهو المراد من قوله: (وَاعْبُدُوا)، ثم أتى بما يشتملُ على جميع ما يُحتاجُ إليه في الدين من الخيرات آخراً، وهو المرادُ من قوله تعالى: (وَافْعَلُوا الْخَيْرَ)، فهو كالترقي والتدرج من الأخص إلى الأعم.
قوله: (وقيل: معنى (وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ): اقصدوا برُكوعكم وسجودكم وجه الله تعالى)، هو كقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا) [النساء: ١٣٦].
قوله: (وعن عُقبة بن عامرٍ)، الحديث رواه أحمد بن حنبل في "مسنده"، وكذا الترمذيٌّ، وروى أبو داود وابن ماجه، عن عمرو بن العاص ﵁ قال: أقرأني رسول الله ﷺ خمس عشرة سجدةً في القرآن، منها ثلاثٌ في المفصل، وفي سورة الحج سجدتان.
Juz 10, halaman 534 ›
Pembahasan ayat ini masih 14 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.