الآية [٧٥]. ﴿سُلْطاناً:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿لَمْ يُنَزِّلْ..﴾. إلخ صلة ﴿ما﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط: الضمير المجرور محلا بالباء. ﴿وَما:﴾ الواو: حرف عطف. ﴿ما:﴾ معطوفة على سابقتها. ﴿لَيْسَ:﴾ ماض ناقص. ﴿لَهُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر ﴿لَيْسَ﴾ تقدم على اسمها.
﴿بِهِ:﴾ متعلقان بالخبر المحذوف، أو بمحذوف خبر ثان، وتعلقيهما ب: ﴿عِلْمٌ﴾ بعدهما، فالمعنى لا يأباه. ﴿عِلْمٌ:﴾ اسم ﴿لَيْسَ﴾ مؤخر، وجملة: ﴿لَيْسَ..﴾. إلخ صلة (ما) أو صفتها على مثال ما تقدم. ﴿وَما:﴾ الواو حرف استئناف. (ما): نافية. ﴿لِلظّالِمِينَ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم، أو بمحذوف خبر (ما) على إعمالها. ﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿نَصِيرٍ:﴾ مبتدأ مؤخر، أو اسم (ما) مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والجملة الاسمية مستأنفة.
﴿وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النّارُ وَعَدَهَا اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٢)﴾
الشرح: ﴿وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ﴾ أي: على كفار قريش. ﴿آياتُنا بَيِّناتٍ:﴾ مرتبات الألفاظ، ملخصات المعاني، بينات المقاصد، مفصلات الحلال، والحرام، والنافع، والضار... إلخ.
﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ:﴾ الإنكار لشدة نكيرهم للحق، وغيظهم لأباطيل ورثوها تقليدا لآبائهم، وهذا منتهى الجهالة، والحمق، والسفاهة.
﴿يَكادُونَ يَسْطُونَ:﴾ يبطشون، والسطوة: شدة البأس، يقال: سطا به، يسطو: إذا بطش به، كان ذلك بضرب، أو بشتم. ﴿بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ أي: بمحمد ﷺ وأصحابه، وقد بطشوا بالنبي كثيرا، وبطشوا بأبي ذر الغفاري حينما قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وبطشوا بعبد الله بن مسعود حينما قرأ عليهم سورة (الرحمن)، وبطشوا بالمستضعفين أمثال عمار، وأبويه، وبلال. والسيرة النبوية طافحة بإيذاء المشركين للمؤمنين.
﴿قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ﴾ أي: أخبركم. ﴿بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ﴾ أي: أكره لكم، وأغيظ لقلوبكم من هذا القرآن الذين تسمعون. ﴿النّارُ:﴾ فكأنهم تساءلوا، ما الذي هو شر؟ فقيل: هو النار. ﴿وَعَدَهَا اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: يلقون عذاب النار يوم القيامة، وقد وعدهم الله ذلك، وقد جاء (وعد) في الشر، وانظر الآية رقم [٧٥] من سورة (مريم) على نبينا، وعليها ألف صلاة، وألف سلام، وشرح (نا) برقم [٥٨] منها.
﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ أي: المرجع والمال، وانظر شرح «بئس» و «نعم» في الآية رقم [٧٨] الآتية، وانظر شرح (آية) في الآية رقم [٥] من سورة (الأنبياء). و (الكفر) في الآية رقم [٣٠]، وشرح
Juz 6, halaman 207 ›
(النار) وإعلاله في الآية رقم [١٠] من سورة (طه)، وشرح (شر) في الآية رقم [٤٦] من سورة (الكهف)، وشرح (كاد) في الآية رقم [٧٣] من سورة (الإسراء)، وانظر شرح ﴿نَبَأَهُمْ﴾ في الآية رقم [١٣] من سورة (الكهف).
الإعراب: ﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف عطف. (إذا): انظر الآية رقم [٥٢] ﴿تُتْلى:﴾ مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ متعلقان به.
﴿آياتُنا:﴾ نائب فاعله، و (نا): في محل جر بالإضافة. وجملة: ﴿تُتْلى..﴾. إلخ في محل جر بإضافة (إذا) إليها. ﴿بَيِّناتٍ:﴾ حال من ﴿آياتُنا﴾ منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿تَعْرِفُ:﴾ مضارع، والفاعل: أنت. ﴿فِي وُجُوهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و ﴿وُجُوهِ﴾ مضاف، و ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بالإضافة.
﴿كَفَرُوا:﴾ ماض، وفاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية مع المتعلق المحذوف صلة الموصول لا محل لها. ﴿الْمُنْكَرَ:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿تَعْرِفُ..﴾. إلخ جواب (إذا) لا محل لها، و (إذا) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله، أو هو مستأنف لا محل له على الاعتبارين.
﴿يَكادُونَ:﴾ مضارع ناقص مرفوع... إلخ، والواو اسمه، وجملة: ﴿يَسْطُونَ..﴾. إلخ في محل نصب خبر ﴿يَكادُونَ﴾. ﴿بِالَّذِينَ:﴾ متعلقان بما قبلهما، وجملة: ﴿يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ﴾ صلة الموصول لا محل لها. ﴿آياتُنا:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، و (نا): في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿يَكادُونَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها، أو هي في محل نصب حال من الوجوه، وهو سائغ؛ لأنه يعبر بها عن أصحابها، كقوله تعالى: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ،﴾ ثم قال: ﴿أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ،﴾ أو هي في محل نصب حال من الموصول، وإن كان مضافا إليه؛ لأن المضاف جزؤه، خذ قول ابن مالك رحمه الله تعالى في ألفيته: [الرجز]
ولا تجز حالا من المضاف له... إلا إذا اقتضى المضاف عمله
أو كان جزء ماله أضيفا... أو مثل جزئه فلا تحيفا
﴿قُلْ:﴾ أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿أَفَأُنَبِّئُكُمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام.
الفاء: حرف عطف، انظر الآية رقم [٣٠] من سورة (الأنبياء) لشرح ذلك تجد ما يسرك.
(أنبئكم): مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «أنا»، والكاف مفعول به. ﴿بِشَرٍّ:﴾ متعلقان به، وهما في محل نصب مفعوله الثاني. ﴿مِنْ ذلِكُمُ:﴾ متعلقان ب: (شرّ)؛ لأنه أفعل تفضيل، واللام للبعد. والكاف حرف خطاب لا محل له، وجملة: (أنبئكم...) إلخ معطوفة على جملة مقدرة قبلها، التقدير: أي: أخاطبكم فأنبئكم، والكلام، كله في محل نصب مقول القول، وجملة:
﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
Juz 6, halaman 208 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.