Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
٤ - إن خلق الإنسان والنبات حاصل بالله، وهو السبب في حصوله، ولو لاه لم يتصور وجوده، فإن الله هو الحق، أي الثابت الموجود، وأنه قادر على إحياء الموتى وعلى كل مقدور، وأنه حكيم لا يخلف ميعاده، وقد وعد الساعة والبعث، فلا بد أن يفي بما وعد، وأنه عالم بكل شيء، وقادر على جمع ذرأت الإنسان المتفرقة في أنحاء الأرض أو قيعان البحار أو أجواف الحيوانات، أو في أي مكان.
أحوال الناس
الجدال بالباطل والإيمان المضطرب وجزاء المؤمنين الصالحين
﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ (٨) ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ (٩) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ (١٠) وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اِطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ اِنْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ (١١) يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (١٢) يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ (١٣) إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ (١٤)﴾
Juz 17, halaman 164 ›
الإعراب:
﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ حال من ضمير. ﴿يُجادِلُ﴾ عائد على ﴿مِنَ﴾ والإضافة في تقدير أو نية الانفصال، أي ثانيا عطفه، ولذلك لم يكتسب التعريف بالإضافة.
﴿يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ﴾ من: فيه أربعة أوجه:
الأول-أنه منصوب ب ﴿يَدْعُوا﴾ واللام في غير موضعها، أي يدعو من لضرّه أقرب من نفعه، فقدمت اللام إلى (من) و ﴿ضَرُّهُ﴾: مبتدأ، و ﴿أَقْرَبُ﴾: خبره. وهذا قول الكوفيين.
والثاني-أن مفعول ﴿يَدْعُوا﴾ محذوف، واللام في موضعها، أي يدعو إليها أي ﴿لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ فمن: مبتدأ، وخبره: ﴿أَقْرَبُ﴾ والجملة صلة (من). و ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلى﴾:
خبر ثان ل: (من). وهو قول المبرّد.
والثالث-أن ﴿يَدْعُوا﴾ بمعنى يقول، وما بعده: مبتدأ وخبر، أي يقول لمن ضرّه عندكم أقرب من نفعه هو إلهي، فخبر المبتدأ محذوف، أي يقول الكافر: الصنم الذي تعدونه من جملة الضرر: إلهي.
والرابع-أن ﴿يَدْعُوا﴾ تكرار للأول، لطول الكلام، مثل ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ﴾
﴿فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ﴾ [آل عمران ١٨٨/ ٣].
البلاغة:
﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ كناية عن التكبر والخيلاء.
﴿بِما قَدَّمَتْ يَداكَ﴾ مجاز مرسل، علاقته السببية؛ لأن اليد هي التي تفعل الخير أو الشر.
﴿مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ﴾ استعارة تمثيلية، شبه المنافقين وما هم فيه من اضطراب في دينهم بمن يقف على طرف هاوية يريد العبادة.
﴿فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ، وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ﴾ مقابلة بديعة.
﴿يَضُرُّهُ﴾ و ﴿يَنْفَعُهُ﴾ بينهما طباق.
المفردات اللغوية:
﴿هُدىً﴾ هو النظر الصحيح الموصل إلى المعرفة. ﴿كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ الوحي المظهر للحق.
Juz 17, halaman 165 ›
﴿ثانِيَ عِطْفِهِ﴾ متكبرا عن الإيمان، معرضا عن القرآن كفرا وتعظما، ولاويا عنقه، والعطف: الجانب عن يمين أو شمال. ﴿عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ أي عن دينه، وليضل: علة للجدال.
﴿لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ﴾ عذاب وهوان وذل، فقتل يوم بدر أي أبو جهل المجادل. ﴿عَذابَ الْحَرِيقِ﴾ أي الإحراق بالنار. ﴿بِما قَدَّمَتْ يَداكَ﴾ عبر بهما دون غيرهما؛ لأن أكثر الأفعال تزاول بهما، وهو وارد بطريق الالتفات، أو إرادة القول، أي يقال له يوم القيامة: ذلك الخزي والتعذيب بسبب ما اقترفته من الكفر والمعاصي. ﴿وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ﴾ أي ليس بذي ظلم لأحد، فيعذبهم بغير ذنب، وإنما هو مجازيهم على أعمالهم، والمبالغة في (ظلام) لكثرة العبيد.
﴿عَلى حَرْفٍ﴾ أي على طرف من الدين لا ثبات له فيه، وهذا تشبيه حال المنافقين بحال من يقف على حرف جبل في عدم ثباته، أو كالذي يكون على طرف الجيش، فإن أحس بظفر قرّ، وإلا فرّ، فهو على شك وضعف في العبادة. ﴿فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ﴾ صحة وسلامة في نفسه وماله.
﴿فِتْنَةٌ﴾ محنة، وسقم في نفسه وماله. ﴿اِنْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ﴾ أي رجع إلى الكفر وارتد. ﴿خَسِرَ الدُّنْيا﴾ ضيعها بفوات ما أمله منها، وبذهاب عصمته لارتداده. ﴿وَالْآخِرَةَ﴾ بالكفر وحبوط عمله. ﴿الْخُسْرانُ الْمُبِينُ﴾ البيّن، إذ لا خسران مثله.
﴿يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ﴾ أي يقول، واللام زائدة: إن من ضرره بعبادته أقرب من نفعه، إن نفع بتخيله، هو إلهي. والضرر: هو استحقاق القتل في الدنيا والعذاب في الآخرة، والنفع: هو الشفاعة والتوسل بها إلى الله تعالى. ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلى﴾ الناصر أي لبئس هو الناصر. ﴿وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ الصاحب هو والمعاشر.
﴿وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ من الفروض والنوافل. ﴿إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ﴾ من إثابة الموحد الصالح، وإكرام من يطيعه، وعقاب المشرك، وإهانة من يعصيه.
سبب النزول:
نزول الآية (٨):
﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يُجادِلُ﴾ نزلت في أبي جهل، أنذره الله بالخزي (الذل والهوان) في الدنيا، فقتل يوم بدر، أو نزلت في النضر بن الحارث الذي قتل أيضا يوم بدر، ومعظم المفسرين على هذا كالآية الأولى.
Juz 17, halaman 166 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.