Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
٥ - لقد طلب الكفار الرجعة إلى الدنيا وهم في النار، كما طلبوها عند الموت لتدارك ما فاتهم من الأعمال الصالحة والإيمان الصحيح، ولكن لا رجعة لأحد إلى دار الدنيا بعد البعث والحساب.
٦ - اقتضى العدل مجازاة المؤمنين الذين صبروا على الأذى والسخرية جزاء عادلا وهو الفوز بالجنة يوم القيامة، والنجاة من النار.
٧ - على المؤمن إكثار الدعاء بقوله تعالى: ﴿رَبَّنا آمَنّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ﴾.
التنبيه على قصر مدة اللبث في الدنيا وعقاب المشركين
ورحمة المؤمنين
﴿قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ (١١٣) قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّ قَلِيلاً لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١٤) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦) وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ (١١٧) وَقُلْ رَبِّ اِغْفِرْ وَاِرْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ (١١٨)﴾
الإعراب:
﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾ ﴿كَمْ﴾: منصوبة ب ﴿لَبِثْتُمْ﴾. و ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾:
تمييز، و ﴿سِنِينَ﴾: جمع سنة، وأصل سنة: سنهة أو سنوه، فلما حذفت اللام، جمع جمع التصحيح، أي جمع المذكر السالم، عوضا عما دخلها من الحذف.
Juz 18, halaman 110 ›
﴿فَسْئَلِ الْعادِّينَ﴾ جمع العادّ من العدّ. ومن قرأه بالتخفيف جعله جمع (عادي) من قولهم: بئر عاديّة، أي قديمة، فلما جمع جمع المذكر السالم (أي بالواو والنون) حذف منه ياء النسب، وصارت ياء الجمع عوضا عن ذلك، كالأعجمين والأشعرين، جمع أعجمي وأشعري، وقيل في قوله تعالى: ﴿سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ﴾ أنه جمع إلياسيّ، منسوب إلى إلياس. ﴿عَبَثاً﴾ حال بمعنى عابثين، أو مفعول لأجله.
البلاغة:
﴿وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ﴾ جناس اشتقاق.
المفردات اللغوية:
﴿قالَ﴾ أي قال الله أو الملك المأمور بسؤالهم ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ أحياء في الدنيا وأمواتا في قبوركم، واللبث: الإقامة. ﴿لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ استقصروا مدة لبثهم فيها بالنسبة إلى خلودهم في النار وما هم فيه من العذاب. ﴿فَسْئَلِ الْعادِّينَ﴾ الذين يتمكنون من عدّ أيامها، أو الملائكة الذين يعدّون أعمار الناس ويحصون أعمالهم. ﴿قالَ﴾ تعالى بلسان مالك خازن النار.
﴿إِنْ لَبِثْتُمْ﴾ أي ما لبثتم. ﴿لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ مدة لبثكم بالنسبة إلى لبثكم في النار.
﴿عَبَثاً﴾ ما خلا من الفائدة، أو لا لحكمة، توبيخ على تغافلهم. والمراد: إنا لم نخلقكم تلهيا بكم، وإنما خلقناكم لنعيدكم ونجازيكم على أعمالكم، وهو كالدليل على وجود البعث. ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ﴾ معطوف على ﴿أَنَّما خَلَقْناكُمْ﴾ أو ﴿عَبَثاً﴾، وقرئ بفتح التاء. والمراد أننا خلقناكم لنتعبدكم بالأمر والنهي وترجعون إلينا، ونجازي على ذلك.
﴿فَتَعالَى اللهُ﴾ تنزه الله عن العبث وغيره مما لا يليق به. ﴿الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ أي الثابت الذي لا يزول. ﴿رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ الكرسي الحسن، وهو مركز تدبير العالم، ووصف بالكريم لشرفه.
﴿يَدْعُ﴾ أي يعبد. ﴿لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ﴾ لا دليل له عليه، وهو صفة كاشفة لا مفهوم لها. ﴿حِسابُهُ﴾ جزاؤه. ﴿إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ﴾ لا يسعدون، والضمير في ﴿إِنَّهُ﴾ للشأن والأمر. ويلاحظ أنه تعالى بدأ السورة بتقرير الفلاح للمؤمنين، وختمها بنفي الفلاح عن الكافرين.
﴿اِغْفِرْ وَارْحَمْ﴾ المؤمنين، وطلب الرحمة زيادة عن المغفرة.
Juz 18, halaman 111 ›
المناسبة:
بعد بيان إنكار الكفار للبعث، وأنه لا رجعة إلى الدنيا بعده، ذكر تعالى أنهم يسألون في النار سؤال تقريع وتوبيخ عن مدة لبثهم في الأرض، دون أن يكون القصد مجرد السؤال. ثم ذكر تعالى ما هو كالدليل على وجود البعث، ثم أمر رسوله بأن يستغفره ويسترحمه، تعليما وإرشادا للأمة، حتى لا يكونوا مثل أولئك الكفار.
التفسير والبيان:
ينبه الله تعالى الكفار على ما أضاعوه في عمرهم القصير في الدنيا من طاعة الله تعالى وعبادته وحده، ولو صبروا لفازوا كالمؤمنين، فيقول:
﴿قالَ: كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾ أي قال الله أو الملك المأمور بسؤالهم: كم كانت مدة إقامتكم في الدنيا؟ والغرض من السؤال التبكيت والتقريع والتوبيخ، تنبيها لهم على أن ما ظنوه دائما طويلا، فهو يسير بالنسبة إلى ما أنكروه من البعث، فتحصل لهم الحسرة على سوء اعتقادهم في الدنيا.
﴿قالُوا: لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ نسوا مدة لبثهم في الدنيا، لعظم ما هم فيه من الأهوال والعذاب، حتى ظنوا أن المدة يوم أو بعض يوم، أو المراد تحقير مدة لبثهم بالنسبة إلى ما وقعوا فيه من أليم العذاب.
﴿فَسْئَلِ الْعادِّينَ﴾ أي فاسأل الحاسبين، أو الملائكة الحفظة الذين يحصون أعمال العباد وأعمارهم.
﴿قالَ: إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّ قَلِيلاً لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قال لهم الملك: ما لبثتم إلا
Juz 18, halaman 112 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.