(١٤) - ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾.
﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً﴾ بأنْ أَحَلْنا النطفة البيضاء علقةً حمراءَ بتدريج بعدَ زمانٍ.
﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾ فصيَّرناها قطعةَ لحمٍ.
﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾ بأنْ صلَّبناها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾ فأثبتنا عليها لحمًا فصار لها كاللِّباس.
وقرئ: (عَظَمًا) (¬١) وضعًا للواحد موضعَ الجمعِ لعدم اللَّبس، واختلافُ العواطف (¬٢) لاختلاف الاستحالات والتَّكوُّنات (¬٣) في التَّراخي وعدمه، ف (ثمَّ)
Juz 7, halaman 173 ›
للاستحالة الزَّمانيَّة، والفاء للتَّكوُّن الآتي، إلا ﴿ثُمَّ﴾ في قوله: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ﴾ فإنها مستعارة لِمَا بينَ الخلقَيْن مِن التَّفاوت.
﴿خَلْقًا آخَرَ﴾ التَّنكير للتَّنويع؛ أي: نوعًا آخر مِن الخلق مباينًا للخلق الأوَّل - بنفخ الرُّوح فيه، وجعلِه حيوانًا - مباينةً ما أبعدها (¬١)؛ إذ كان جمادًا فجعله حيًّا سميعًا بصيرًا، ذا أعضاء ظاهرة وباطنة، في كلِّ واحدٍ منها عجائبُ حكمِه، وغرائبُ صنعِه، ولطائفُ قوةٍ (¬٢) لا يفي بها وصفُ واصفٍ، ولا يبلغها شرحُ شارحٍ.
واحتجَّ به أبو حنيفة على أنَّ مَن غصب بيضة فأَفرخت عنده لزمَهُ ضمانُ البيضةِ لا الفَرْخ؛ لأنَّه خلقٌ آخرُ.
﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ﴾: فتعالى شأنُه في قدرته وحكمته.
﴿أَحْسَنُ﴾ بدل أو خبرُ مبتدأ (¬٣) محذوف، وليس بصفةٍ لأنَّه نكرةٌ وإنْ أُضِيفَ؛ لأنَّ المضاف إليه عوضٌ مِن (مِن) (¬٤).
﴿الْخَالِقِينَ﴾: المقدِّرين تقديرًا، فحذف المميِّز لدلالة ﴿الْخَالِقِينَ﴾ عليه.
رُوي أنَّ عبد الله بن سعد بن أبي سرح كان يكتب لرسول اللّه ﷺ، فنطق بذلك
Juz 7, halaman 174 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.