Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 21 المؤمنون

وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴿٢١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الإيجاد والإحياء والرزق، وهم الذين يبادرون إلى أداء التكاليف التي كلف الله بها عباده بعد أن أصبحوا قادرين على تحمل التكليف، ثم لا بد من مجيء يوم القيامة والبعث بعد الموت لتسلم الجائزة الكبرى على العمل الصالح، ومجازاة المؤمنين بالجنة، وعقوبة الكافرين بالنار.

روى ابن أبي شيبة في مسنده أن ابن عباس استنبط شيئا من هذه الآية، فقال لعمر حين سأل مشيخة الصحابة عن ليلة القدر، فقالوا: الله أعلم؛ فقال عمر: ما تقول يا ابن عباس؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى خلق السموات سبعا، والأرضين سبعا، وخلق ابن آدم من سبع، وجعل رزقه في سبع، فأراها في ليلة سبع وعشرين، فقال عمر ﵁: أعجزكم أن تأتوا بمثل ما آتى هذا الغلام الذي لم تجتمع شؤون رأسه.

أراد ابن عباس بقوله: «خلق ابن آدم من سبع» مراحل خلق الإنسان المفهومة من هذه الآية، وبقوله: «وجعل رزقه في سبع» قوله: ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا، وَعِنَباً وَقَضْباً، وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً، وَحَدائِقَ غُلْباً، وَفاكِهَةً وَأَبًّا﴾ السبع منها لابن آدم، والأب: العشب للأنعام، والقضب: البقول، وقيل هو للأنعام.

-٢ -

خلق السموات وإنزال الأمطار وتسخير الأنعام

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ (١٧) وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ (١٨) فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ (١٩) وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (٢٠) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمّا فِي بُطُونِها وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ (٢١) وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٢٢)﴾

Juz 18, halaman 22 ›

الإعراب:

﴿وَشَجَرَةً﴾ معطوف بالنصب على ﴿جَنّاتٍ﴾ أي فأنشأنا لكم به جنات وشجرة تخرج من طور سيناء.

و ﴿سَيْناءَ﴾ ممنوع من الصرف للتأنيث ولزومه، أي للعلمية والتأنيث، أي تأنيث البقعة.

و ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ من قرأ بفتح التاء جعل الباء للتعدية، ومن قرأ بالضم جعله من أنبت وفي الباء ثلاثة أوجه: التعدية، وتكون أنبت بمعنى نبت، أو تكون زائدة؛ لأن الفعل متعد بالهمزة، أو تكون للحال، ومفعوله محذوف، أي تنبت ما تنبت ومعه الدهن.

البلاغة:

﴿سَبْعَ طَرائِقَ﴾ استعارة، شبهت السموات بطبقات النعل؛ لأنه طورق بعضها فوق بعض، كمطارقة النعل، وكل شيء فوقه مثله، فهو طريقة.

﴿وَإِنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ﴾ في تنكير ﴿ذَهابٍ﴾ إيماء إلى كثرة طرقه، ومبالغة في الإبعاد به.

المفردات اللغوية:

﴿سَبْعَ طَرائِقَ﴾ أي سبع سموات، والطرائق: جمع طريقة؛ سميت بذلك لأنه طورق بعضها فوق بعض، مطارقة النعل، وكل ما فوقه مثله فهو طريقة، أو لأنها طرق الملائكة. وقيل:

المراد بالطرائق: الأفلاك؛ لأنها طرائق الكواكب فيها مسيرها. والأول أصح، قال الخليل والزجاج: وهذا كقوله: ﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً﴾ [نوح ١٥/ ٧١] وقوله:

﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ، وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ.﴾. [الطلاق ١٢/ ٦٥] الآية، أي فالطرائق والطباق بمعنى واحد.

Juz 18, halaman 23 ›

﴿وَما كُنّا عَنِ الْخَلْقِ﴾ أي المخلوقات التي منها السموات السبع ﴿غافِلِينَ﴾ مهملين أمرها، بل نحفظها من الزوال والاختلال، وندبر أمرها حتى تبلغ منتهى ما قدّر لها من الكمال، بحسب الحكمة والمشيئة الإلهية، وهذا كقوله تعالى: ﴿وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلاّ بِإِذْنِهِ﴾ [الحج ٦٥/ ٢٢].

﴿وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ السماء هنا: السحاب ﴿بِقَدَرٍ﴾ أي بمقدار معلوم، وهو مقدار كفايتهم ﴿فَأَسْكَنّاهُ فِي الْأَرْضِ﴾ أي جعلناه ثابتا مستقرا فيها ﴿ذَهابٍ بِهِ﴾ أي على إزالته، إما بتغويره في الأرض بحيث يتعذر إخراجه، أو بتغيير صفة المائية إلى عنصر آخر ﴿لَقادِرُونَ﴾ أي كما كنا قادرين على إنزاله، وحينئذ يموتون مع دوابهم عطشا ﴿مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ﴾ هما أكثر فواكه العرب ﴿لَكُمْ فِيها﴾ في الجنات ﴿وَمِنْها تَأْكُلُونَ﴾ أي ومن الجنات تأكلون ثمارها وزروعها، صيفا وشتاء.

﴿وَشَجَرَةً﴾ أي وأنشأنا شجرة هي شجرة الزيتون ﴿طُورِ سَيْناءَ﴾ جبل موسى بين مصر وأيلة، وقيل: إنه بفلسطين، فهو جبل الطور الذي ناجى فيه موسى ربه، ويسمى طور سينين أيضا ﴿وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ﴾ معطوف على الدهن، أي إدام يصبغ فيه الخبز أي يغمس فيه للائتدام، وهو زيت الزيتون.

﴿الْأَنْعامِ﴾ الإبل والبقر والغنم ﴿لَعِبْرَةً﴾ عظة تعتبرون بها ﴿مِمّا فِي بُطُونِها﴾ أي اللبن ﴿مَنافِعُ كَثِيرَةٌ﴾ من الأصواف والأوبار والأشعار وغير ذلك ﴿وَمِنْها تَأْكُلُونَ﴾ أي من الأنعام تأكلون، فتنتفعون بأعيانها ﴿وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ أي في البر والبحر.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى النوع الأول من دلائل قدرته وهو خلق الإنسان، أتبعه بذكر أنواع ثلاثة أخرى من تلك الدلائل وهي خلق السموات السبع، وإنزال الماء من السماء وتأثيره في إنبات النبات، ومنافع الحيوانات وهي هنا أربعة أنواع: الانتفاع بالألبان، وبالصوف، وباللحوم، وبالركوب، وذلك كله مما يحتاج إليه الإنسان في بقائه.

Juz 18, halaman 24 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →