Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 63 المؤمنون

بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ ﴿٦٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

[(وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٢) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ (٦٣)) [

يعنى أن هذا الذي وصف به الصالحين غير خارج من حدّ الوسع والطاقة، وكذلك كل ما كلفه عباده وما عملوه من الأعمال فغير ضائع عنده، بل هو مثبت لديه في كتاب، يريد اللوح، أو صحيفة الأعمال ناطق بالحق لا يقرءون منه يوم القيامة إلا ما هو صدق وعدل، لا زيادة فيه ولا نقصان ولا يظلم منهم أحد. أو أراد: إن الله لا يكلف إلا الوسع، فإن لم يبلغ المكلف أن يكون على صفة هؤلاء السابقين بعد أن يستفرغ وسعه ويبذل طاقته فلا عليه، ولدينا كتاب فيه عمل السابق والمقتصد،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أو من الغبر: البقيةُ، أي: داهيةٌ باقية، أو من غبره اللونُ، كقولهم: داهيةٌ زباء، أو من غبرة اللبن فكأنها هي الداهية التي وإن انقضت بقي لها أثر، أو من قولهم: عرق غبرٌ، أي: ينبض مرة بعد أخرى، وقد غبر العرق.

قوله: (يعني أن هذا الذي وصف به الصالحين)، إلى قوله: "وكذل كل ما كلفه عباده" إشارةٌ إلى أن قوله تعالى: (وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا) الآية كالتذييل للآيات السابقة، والتأكيد لمضمونها، وإنما خصه بالصالحين؛ لأن مذهبه أن العاصين خارجون من المذكور. لكن قوله: (وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ) مؤذن بأنهم داخلون فيه؛ فإن المذكور من قبل الخشية، والإيمان، ونفي الشرك والوجلُ مع العصيان كما مر، ولا ارتياب أن أعمال المعاندين على عكس ذلك. ودل قوله تعالى: (هُمْ لَهَا عَامِلُونَ) أنهم غيرُ عاملين لغيرها.

قوله: (أو أراد أن الله تعالى لا يكلف)، عطفٌ على قوله: "يعني: أن هذا الذي"، فعلى هذا لا يكون تأكيداً، بل استطرداً وبياناً لحكم غير المذكورين من المقتصدين، ولهذا قال: "ولدينا كتابٌ فيه عملُ السابق والمقتصد".

Juz 10, halaman 600 ›

ولا نظلم أحدا من حقه ولا نحطه دون درجته. بل قلوب الكفرة في غفلة غامرة لها (مِنْ هذا) أى مما عليه هؤلاء الموصوفون من المؤمنين (وَلَهُمْ أَعْمالٌ) متجاوزة متخطية لذلك، أى: لما وصف به المؤمنون (هُمْ لَها) معتادون وبها ضارون، لا يفطمون عنها حتى يأخذهم الله بالعذاب.

] (حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ* لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ* قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ* مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ) [.

و(حتى) هذه هي التي يبتدأ بعدها الكلام، والكلام: الجملة الشرطية، والعذاب: قتلهم يوم بدر. أو الجوع حين دعا عليهم رسول الله ﷺ فقال: «اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسنى يوسف «١»» فابتلاهم الله بالقحط

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: ((وَلَهُمْ أَعْمَالٌ) متجاوزة متخطيةٌ لذلك)، يشير إلى أن معنى (دُونِ) في الآية: التجاوزُ والتخطي عن حد أعمال المؤمنين.

قوله: (لا يُفطمُون)، يقال: فلانٌ غير مفطوم من كذا، أي: هو مجبولٌ عليه، وهو معنى قوله تعالى: (هُمْ لَهَا عَامِلُونَ)، وفيه التأكيد من جهة بناء (عَامِلُونَ) على (هُمْ)، وأن اللام بمعنى لأجل على معنى قوله ﷺ: "اعملوا، كل ميسرٌ لما خُلق له"، وقوله ﷺ: "الله أعلمُ بما كانوا عاملين".

قوله: (والكلامُ: الجملة الشرطية)، قال القاضي: جواب الشرط: (إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ) أي: فاجؤوا الصراخ بالاستغاثة، ويجوز أن يكون الجواب: (لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ)، فإنه مقدرٌ بالقول، أي: قيل لهم: لا تجأروا.

Juz 10, halaman 601 ›

حتى أكلوا الجيف والكلاب والعظام المحترقة والقدّ «٢» والأولاد. الجؤار: الصراخ باستغاثة قال:

جئّار ساعات النّيام لربّه

أى يقال لهم حينئذ (لا تَجْأَرُوا) فإن الجؤار غير نافع لكم (مِنَّا لا تُنْصَرُونَ) لا تغاثون ولا تمنعون منا أو من جهتنا، لا يلحقكم نصر ومغوثة. قالوا: الضمير في (بِهِ) للبيت العتيق أو للحرم، كانوا يقولون: لا يظهر علينا أحد لأنا أهل الحرم. والذي سوّغ هذا الإضمار شهرتهم بالاستكبار بالبيت، وأنه لم تكن لهم مفخرة إلا أنهم ولاته والقائمون به. ويجوز أن يرجع إلى (آياتي)، إلا أنه ذكر لأنها في معنى كتابي. ومعنى استكبارهم بالقرآن: تكذيبهم به استكبارا. ضمن (مستكبرين) معنى مكذبين، فعدّى تعديته. أو يحدث لكم استماعه استكبارا وعتوّا، فأنتم مستكبرون بسببه. أو تتعلق الباء ب (سامرا)، أى: تستمرون بذكر القرآن وبالطعن فيه، وكانوا يجتمعون حول البيت بالليل يسمرون، وكانت عامّة سمرهم ذكر القرآن وتسميته

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (جئارُ ساعات التيام لربه)، أي: يصرخُ يدعو ربه بالليل والناس نيامٌ. الأساس: جأر الداعي إلى الله: ضج ورفع صوته، وبات له جؤارٌ، وهو جئار بالليل.

قوله: (ولا تمنعون منا أو من جهتنا)، يعني: "مِنْ" إما صلةٌ، و (تُنْصَرُونَ) من: نصر الذي مطاوعه: انتصر. قال المصنف: سمعت قول بعضهم: اللهم انصرهم منه، أي: اجعلهم منتصرين منه. وهو المراد من قوله: "ولا يمنعون منا"، أو ابتدائي، و (يُنْصَرُونَ) مِن: نُصر، ولهذا قال: "أو من جهتنا". قال القاضي: (إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنصَرُونَ) تعليلٌ للنهي، أي: لا تجأروا، فإنه لا ينفعكم، إذ لا تُمنعون منا، أو لا يلحقكم نصرٌ ومعونةٌ من جهتنا.

Juz 10, halaman 602 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →