Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mu'minun: 63 المؤمنون

بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ ﴿٦٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

حال من فاعل (نكلف) المستتر، والرابط: الواو، والضمير. وإن اعتبرتها مستأنفة؛ فلا محل لها.

﴿وَهُمْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (هم): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.

﴿لا:﴾ نافية. ﴿يُظْلَمُونَ:﴾ مضارع مبني للمجهول مرفوع... إلخ، والواو نائب فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها، وإن اعتبرتها حالا من ﴿كِتابٌ﴾ بعد وصفه بما تقدم؛ فيكون الرابط: الواو فقط، وقيل: معطوفة على ما قبلها.

﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ (٦٣)﴾

الشرح: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ:﴾ قلوب كفار قريش، ويعم جميع الكافرين. ﴿فِي غَمْرَةٍ:﴾ في حيرة، وعماية؛ لأنها مغطاة بغطاء الجهل، والكفر، والعناد، وانظر الآية رقم [٥٥]. ﴿مِنْ هذا﴾ أي:

مما تقدم من أعمال البر في الآيات المتقدمة؛ قاله قتادة. أو من الكتاب الذي ينطق بالحق.

﴿وَلَهُمْ أَعْمالٌ﴾ أي: للكفار أعمال خبيثة من المعاصي. ﴿مِنْ دُونِ ذلِكَ﴾ أي: الأعمال الخبيثة التي طبعوا عليها أهون من الشرك الذي جبلوا عليه، وهم به متمسكون، أو المعنى: متجاوزة لما وصفوا به. ﴿هُمْ لَها عامِلُونَ﴾ أي: لتلك الأعمال الخبيثة يعملون عليها مقيمون، لا يتركونها حتى يأخذهم الله بالعذاب، وقيل: المعنى لا بد أن يعملوها، ليدخلوا النار بسببها؛ لأنها مقدرة عليهم، لما سبق لهم في الأزل من الشقاوة في الآخرة، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿بَلْ:﴾ حرف انتقال، وعطف. ﴿قُلُوبُهُمْ:﴾ مبتدأ، والهاء في محل جر بالإضافة.

﴿فِي غَمْرَةٍ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على الكلام في الآية رقم [٥٦] وما بينهما اعتراض. ﴿مِنْ هذا:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ﴿غَمْرَةٍ﴾ والهاء حرف تنبيه، لا محل له.

﴿وَلَهُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (لهم): متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿أَعْمالٌ:﴾ مبتدأ مؤخر. ﴿مِنْ دُونِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ﴿أَعْمالٌ﴾ و ﴿دُونِ﴾ مضاف، و ﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالإضافة، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، لا محل له، والجملة الاسمية: ﴿وَلَهُمْ أَعْمالٌ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها، والجملة الاسمية: ﴿هُمْ لَها عامِلُونَ﴾ فيها معنى التأكيد للجملة قبلها، وقيل صفة ثانية ل: ﴿أَعْمالٌ﴾ وإعرابها مثل إعراب: ﴿وَهُمْ لَها سابِقُونَ﴾.

﴿حَتّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ (٦٤) لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنّا لا تُنْصَرُونَ (٦٥)﴾

الشرح: ﴿حَتّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ:﴾ متنعّميهم، أي رؤساءهم، وأغنياءهم. والمترف: المتنعم بلذائذ الدنيا، وشهواتها، والترف: رغد العيش، وهناءة البال، وراحة الضمير. ﴿بِالْعَذابِ﴾ أي:

بالجوع. قاله الضحاك. وذلك حين دعا عليهم الرسول ﷺ، فقال: «اللهمّ اشدد وطأتك على

Juz 6, halaman 267 ›

مضر! اللهمّ اجعلها عليهم سنين كسنيّ يوسف». فابتلاهم الله بالقحط، والجدب، والجوع؛ حتى أكلوا العظام، والميتة، والجيف، والكلاب، وهلك الأموال، والأولاد، فاستغاثوا بالرسول ﷺ فدعا ربه، واستسقى فأغاثهم رب العزة بمطر غزير، نزل كأفواه القرب. هذا؛ وقال ابن عباس-﵄: ﴿بِالْعَذابِ﴾ يعني: بالسيف يوم بدر. وقال ابن جريج في قوله تعالى: ﴿حَتّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ:﴾ هم الذين قتلوا ببدر، والذين يجأرون هم الذين بمكة، قال القرطبي: فجمع بين القولين المتقدمين، وهو حسن. وانظر ما ذكرته في الآية [٧٦].

هذا؛ ومعنى ﴿يَجْأَرُونَ﴾ يضجون، ويستغيثون، وأصل الجؤار رفع الصوت بالتضرع، كما يفعل الثور، قال الأعشى يصف بقرة وحشية: [الطويل]

فطافت ثلاثا بين يوم وليلة... وكان النكير أن تطيف وتجأرا

وجأر النبات: طال، والأرض: طال نبتها، والجأر من النبت: الغض، والكثير، والرجل الضخم. انتهى. جمل، وهو ما في القاموس المحيط. هذا؛ ولم يذكر هذا الفعل في غير هذه الآية، والآية رقم [٥٢] من سورة (النحل).

وجأر الرجل إلى الله ﷿: تضرع بالدعاء. وقال قتادة: يصرخون بالتوبة، فلا تقبل منهم. قال الشاعر: [المتقارب]

يراوح من صلوات المليك... فطورا سجودا وطورا جؤارا

﴿لا تَجْأَرُوا﴾ أي: لا تصرخوا ولا تستغيثوا. ﴿إِنَّكُمْ مِنّا﴾ أي: من عذابنا. ﴿لا تُنْصَرُونَ﴾ أي:

لا تمنعون، ولا ينفعكم جزعكم. وعلى قول قتادة معناه: لا تنصرون بقبول التوبة، ورفع العذاب عنكم. وما أشبه ما تضمنته الآيتان هنا بما تضمنته الآيتان [١٢ و ١٣] من سورة (الأنبياء).

الإعراب: ﴿حَتّى:﴾ حرف ابتداء. ﴿إِذا:﴾ انظر الآية رقم [٢٧] ﴿أَخَذْنا:﴾ فعل، وفاعل.

﴿مُتْرَفِيهِمْ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، وحذفت النون للإضافة، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿بِالْعَذابِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: ﴿أَخَذْنا..﴾. إلخ في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها على القول المرجوح المشهور.

﴿إِذا:﴾ كلمة دالة على المفاجأة، وانظر ما ذكرته بشأنها في الآية رقم [٩٧] من سورة (الأنبياء).

﴿مُتْرَفِيهِمْ:﴾ مبتدأ، وجملة: ﴿يَجْأَرُونَ﴾ في محل رفع خبره، والجملة الاسمية في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها على اعتبارها ظرفا، وابتدائية لا محل لها على اعتبار ﴿إِذا﴾ حرفا، وهي عند التأمل جواب ل: ﴿إِذا﴾ الأولى، وكان الواجب أن تقترن بالفاء، لكن قام مقامها ﴿إِذا﴾ الفجائية، على حد قول ابن مالك-رحمه الله تعالى-في ألفيته: [الرجز]

وتخلف الفاء إذا المفاجأه... كإن تجد إذا لنا مكافأه

Juz 6, halaman 268 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →