(٦٣) - ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾.
﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ﴾: في غفلةٍ غامرةٍ لها ﴿مِنْ هَذَا﴾: مِن الذين وُصِفَ به السَّابقون.
﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ﴾ خبيثة ﴿مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾ متجاوزةٌ عمَّا وُصِفُوا به، والإشارة بـ ﴿ذَلِكَ﴾ للتَّعظيم.
﴿هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾: معتادون فعلها.
* * *
(٦٤) - ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾.
﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ﴾ متنعِّميهم.
﴿بِالْعَذَابِ﴾ وهو القَتْلُ يومَ بدرٍ، أو الجوعُ حين دعا عليهم رسولُ الله ﷺ فقال: "اللهمَّ اشدُدْ وَطْأتكَ على مُضَرَ، واجعَلْها عليهم سنينَ كسِني يوسف" (¬١)، فابتلاهم اللهُ تعالى بالقَحْطِ حتى أكلوا الجيَف والكلاب والعِظام المحرَّقة والقِدَّ والأولاد (¬٢).
﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ﴾ الجؤارُ: الصُّراخُ بالاستغاثة؛ أي: فاجَؤوا به، وهو جواب الشَّرط، والجملة مبتدأ بعد ﴿حَتَّى﴾، ويجوز أن يكون الجوابُ:
(٦٥) - ﴿لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ﴾.
﴿لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ﴾ فإنَّه مُقدَّر بالقول؛ أي: يُقال لهم: لا تجأروا.