Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
[﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (٧٨) وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٧٩) وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٨٠) بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ (٨١) قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٨٢) لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٨٣) قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٨٧) قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٨) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (٨٩) بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (٩٠) مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (٩١) عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٩٢)﴾].
﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ «ما» زائدة، و ﴿قَلِيلًا﴾ صفة لمصدر محذوف، تقديره: شكرًا قليلًا تشكرون.
وذَكَر السمع والبصر والأفئدة - وهي القلوب -؛ لعظيم (¬١) المنافع التي فيها؛ فيجب شكر خالقها، ومن شكره: توحيده واتباع رسوله ﷺ، ففي ذكرها تعديد نعمةٍ وإقامة حجة.
﴿ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: نشركم فيها.
﴿وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ أي: هو فاعله ومختصٌّ به، فاللام للاختصاص.
Juz 3, halaman 252 ›
وقد ذُكر في «البقرة» معنى اختلاف الليل والنهار (¬١).
﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ (٨١)﴾ أي: قالت قريش مثل قول الأمم المتقدمة، ثم فسّر قولهم بإنكارهم للبعث، وإليه الإشارة بقولهم: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا﴾.
وقد ذُكر الاستفهامان في «الرعد» (¬٢).
و ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ في «الأنعام» (¬٣).
﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا﴾ هذه الآيات (¬٤) توقيف لهم على أمور لا يمكنهم إلَّا الإقرار بها، وإذا أقرّوا بها لزمهم توحيد خالقها والإيمان بالدار الآخرة.
﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ قرئ في الأول ﴿لِلَّهِ﴾ باللام بإجماع؛ جوابًا لقوله: ﴿لِمَنِ الْأَرْضُ﴾، وكذلك قرأ الجمهور الثاني والثالث، وذلك على المعنى؛ لأن قوله: ﴿مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ﴾ في معنى: «لمن هي».
وقرأ أبو عمرو الثاني والثالث بالرفع على اللفظ.
﴿مَلَكُوتَ﴾ مصدرٌ في بنائه مبالغةٌ.
﴿يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ الإجارة: المنع من الإنسان (¬٥)، يقال: أجرتُ
Juz 3, halaman 253 ›
فلانًا على فلان: إذا منعته من مضرَّته وإهانته، فالمعنى: أن الله تعالى يُغيث من شاء ممن شاء، ولا يغيث أحدٌ منه أحدًا.
﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ أي: تُخدَعون عن الحق، والخادع لهم الشيطان، وذلك تشبيهٌ بالسحر في التَّخليط والوقوع في الباطل.
ورتَّبت هذه التوبيخات الثلاثة بالتدريج، فقال أوَّلًا: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥)﴾، ثم قال ثانيًا: ﴿أَفَلَا تَتَّقُونَ (٨٧)﴾، وذلك أبلغُ؛ لأن فيه زيادة تخويف، ثم قال ثالثًا: ﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (٨٩)﴾، وفيه من التوبيخ ما ليس في غيره.
﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ يعني: فيما ينسبون لله من الشركاء والأولاد، ولذلك ردَّ عليهم بنفي ذلك.
﴿إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ﴾ هذا برهان على الوَحدانية، وبيانه أن يقال: لو كان مع الله إلهٌ آخرُ لانفرد كل واحد منهما بمخلوقاته عن مخلوقات الآخر، واستبدَّ كل واحد منهما بمُلكه، وطلب غلبَة الآخر والعلوَّ عليه، كما ترى (¬١) حال ملوك الدنيا، ولكن لما رأينا جميع المخلوقات مرتبطةً بعضُها ببعض حتى كأن العالم كلَّه كُرَةٌ واحدة: علمنا أن مالكه ومدبِّره واحد، لا إله غيره.
وليس هذا البرهان بدليل التمانع كما فهم ابن عطية (¬٢) وغيره، بل هو دليل آخر.
Juz 3, halaman 254 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.