Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
السماء، ولقد خلقت طيبةً عند طيب، ولقد وعدت مغفرةً ورزقاً كريماً.
[﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَانِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ ٢٧].
﴿تَسْتَانِسُوا﴾ فيه وجهان أحدهما: أنه من الاستئناس الظاهر الذي هو خلاف الاستيحاش، لأن الذي يطرق باب غيره لا يدري أيؤذن له أم لا، فهو كالمستوحش من خفاء الحال عليه، فإذا أذن له استأنس، فالمعنى: حتى يؤذن لكم، كقوله: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥٣]، وهذا من باب الكناية والإرداف، لأن هذا النوع من الاستئناس يردف الإذن، فوضع موضع الإذن.
والثاني: أن يكون من الاستئناس الذي هو الاستعلام والاستكشاف، استفعال من آنس الشيء، إذا أبصره ظاهراً مكشوفاً. والمعنى: حتى تستعلموا وتستكشفوا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوحي لم يأتني، وأنا في ثوب امرأةٍ إلا عائشة".
قوله: (ولقد خلقت طيبةً عند طيب)، "خلقت" بالقاف، أي: طيبها الله تعالى لرسوله ﷺ الطيب، أو مات إلى قوله: ﴿وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ﴾
ويروي بالفاء بتشديد اللام، أي: تركت عند رسول الله ﷺ بعد وفاته في الحجرة طيبةً.
قوله: (ولقد وعدت مغفرةً ورزقًا كريمًا)، ليس هذا من التسعة، بل هي الكرامة الموعود بها لها رضي الله تعالى عنها، وقولها: "ولقد أعطيت تسعًا" هي الكرامة المعجلة في الدنيا.
Juz 11, halaman 54 ›
الحال: هل يراد دخولكم أم لا. ومنه قولهم: استأنس هل ترى أحداً. و: استأنست فلم أر أحداً، أي: تعرفت واستعلمت. ومنه بيت النابغة:
. .... على مستأنسٍ وحد
ويجوز أن يكون من الإنس، وهو أن يتعرف هل ثم إنسان.
وعن أبي أيوب الأنصاري قلنا: يا رسول الله، ما الاستئناس؟ قال: "يتكلم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (على مستأنسٍ وحد). تمامه في "المطلع":
كأن رحلي وقد زال النهار بنا … بذي الجليل على مستأنسٍ وحد
قال الأصمعي: زال النهار، أي انتصف، وبنا، بمعنى: علينا، الجليل: شجرٌ له خوصٌ مثل خوص النخل، وذا الجليل: موضعٌ فيه ذلك الشجر، والمستأنس: الذي يرفع رأسه هل يرى شبحًا أو شخصًا. حد: منفرد، يقال: وحدٌ ووحدٌ مثل فردٌ وفرد. وقيل: المستأنس: الذي يخاف الأنيس، شبه جمله بحمار وحش مر سريعًا خائفًا مما رآه.
الانتصاف: ويجوز على بعدٍ، يكون معنى الآية: حتى تعلموا أن فيها إنسانًا، استفعل من الأنس، والأول أظهر، وعدل على المجاز تأديبًا للمخاطبين ببيان ثمرة الاستئذان من ميل النفوس، والتنفير عن xxxx بتقدير عدم الاستئذان.
قوله: (وعن أبي أيوب الأنصاري) الحديث رواه ابن ماجه عنه. وأما حديث أبي موسى فرواه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود عن أبي سعيدٍ. هذا الذي ذكره المصنف مختصرٌ منه، ومفهوم الحديث يمكن أن ينزل في الوجوه كلها على البدل.
قوله: (ما الاستئناس)، أي ما المسنون في باب الاستئناس شرعًا، لقول جبريل عليه
Juz 11, halaman 55 ›
الرجل بالتسبيحة والتكبيرة والتحميدة، يتنحنح، يؤذن أهل البيت". والتسليم: أن يقول: السلام عليكم، أَأَدخل؟ ثلاث مرات، فإن أدن له وإلا رجع.
وعن أبي موسى الأشعري: أنه أتى باب عمر، فقال: السلام عليكم أأدخل؟ قالها ثلاثاً ثم رجع، وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الاستئذان ثلاثاً".
واستأذن رجلٌ على رسول الله ﷺ، فقال: أأَلج؟ فقال ﷺ يقال لها: روضة: "قومي إلى هذا فعلميه، فإنه لا يحسن أن يستأذن، قولي له يقول: السلام عليكم، أأدخل"، فسمعها الرجل، فقالها، فقال: "ادخل". وكان أهل الجاهلية يقول الرجل منهم إذا دخل بيتاً غير بيته: حييتم صباحاً، وحييتم مساءً، ثم يدخل، فربما أصاب الرجل مع امرأته في لحافٍ واحد، فصد الله عن ذلك، وعلم الأحسن والأجمل، وكم من بابٍ من أبواب الدين هو عند الناس كالشريعة المنسوخة، قد تركوا العمل به، وباب الاستئذان من ذلك، بينا أنت في بيتك، إذ رعف عليك الباب بواحدٍ من غي استئذانٍ ولا تحيةٍ من تحايا إسلام ولا جاهلية، وهو ممن سمع ما أنزل الله فيه، وما قال رسول الله ﷺ، ولكن أين الأذن الواعية؟ !
وفي قراءة عبد الله: (حتى تسلموا على أهلها وتستأذنوا). وعن ابن عباسٍ وسعيد بن جبير: إنما هو (حتى تستأذنوا)، فأخطأ الكاتب. ولا يعول على هذه الرواية. وفي قراءة أبي: (حتى تستأذنوا). ﴿ذَلِكُمْ﴾ الاستئذان والتسليم ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ من تحية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السلام لرسول الله ﷺ: ما الإيمان؟ أي: ما الذي يؤمن به؟
قوله: (رعف عليك الباب بواحد)، الأساس: يقال: رعف فلانٌ بين يدي القوم، واسترعف: تقدم، ومن المجاز: بينا نحن نذكرك رعف بك الباب. وما في الكتاب متضمنٌ بمعنى: سبق وغلب. أي: غلب الباب تقدمًا، يقال: رعف عليك، أي: سبق، مستعارٌ من رعاف الدم، ورواعف الخيل: سوابقها، ورواعف الدمع: بوادره.
Juz 11, halaman 56 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.