Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
مضعوفاً، وكنيته المشهورة أبو بكر، إلا أن هذا في الاسم وذاك في الصفة. فإن قلت: ما معنى قوله: ﴿هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾؟ قلت: معناه: ذو الحق البين، أي: العادل الظاهر العادل، الذي لا ظلم في حكمه. والمحق الذي لا يوصف بباطل. ومن هذه صفته لم تسقط عنده إساءة مسيء، ولا إحسان محسن، فحق مثله أن يتقى وتجتنب محارمه.
[﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ ٢٦].
أي: ﴿الْخَبِيثَاتُ﴾ من xxxx، تقال أو تعد ﴿لِلْخَبِيثِينَ﴾ من الرجال والنساء، ﴿وَالْخَبِيثُونَ﴾ منهم يتعرضون ﴿لِلْخَبِيثَاتِ﴾ من القول.
وكذلك الطيبات والطيبون و ﴿أُولَئِكَ﴾ إشارةٌ على الطيبين، وأنهم مبرؤون مما يقول الخبيثون من خبيثات الكد. وهو كلامٌ جارٍ مجرى المثل لعائشة وما رميت به من قولٍ لا يطابق حالها في النزاهة والطيب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (مضعوفًا)، الجوهري: الضعف خلاف القوة، وأضعفت الشيء فهو مضعوف على غير قياس، وقيل: مضعوفًا: مصحوبًا بالضعف ومضروبًا به كما يقال: رجلٌ مركوبٌ أي مضروبٌ بالركبة.
قوله: (أي: العادل الظاهر xxxx)، قال القاضي: أي: الثابت بذاته، الظاهر ألوهيته، لا يشاركه في ذلك غيره، ولا يقدر في الثواب والعقاب سواه.
والمصنف قيد المطلق الذي: ﴿الْحَقُّ﴾ بالعدل، لاقتضاء مقام الجزاء إياه، بقرينة قوله تعالى: ﴿يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾، وجعل ﴿الْمُبِينُ﴾ وصفًا مؤكدًا لقوله: ﴿الْحَقَّ﴾، فقال: "الظاهر العدل"، وجنح إلى مذهبه، والقاضي بنى الكلام على القهارية، وأنه فاعلٌ لما يشاء، لا راد لحكمه، فتركه على الإطلاق.
Juz 11, halaman 50 ›
ويجوز أن يكون ﴿أُولَئِكَ﴾، إشارةً إلى أهل البيت، وأنهم مبرؤون مما يقول أهل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ويجوز أن يكون ﴿أُولَئِكَ﴾ إشارةً إلى أهل البيت)، عطفٌ على قوله: "أولئك: إشارةٌ إلى الطيبين"، وما ينبئ عن إرادة أهل البيت قوله: ﴿الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾، والآية- على الأول- عامةٌ تذييل للكلام السابق، والمراد بالطيبين: كل من لم يلوث جيبه بدنس الآثام، وبالخبيثين: xxxx، وبالطيبات والخبيثات: المقالات الموصوفة بها.
ولما كان الكلام مسوقًا xxxx ساحة أم المؤمنين دخلت فيها دخولًا أوليًا، ومن ثم قال: "وهو كلامٌ جارٍ مجرى المثل لعائشة ﵂" وجعل قوله: "جارٍ مجرى المثل" وروده مورد المثل في كونه يستحق أن يضار به، ويضرب في كل ما يصلح هذا المعنى فيه، لأن المثل قول سائر، ممثلٌ مضربه بمورده، هكذا ينبغي أن يتصور معنى المثل هنا، لا كما توهم.
وأورد على المصنف أن لفظ المثل هاهنا ليس بجيد، ولفظ المورد: أن المثل في هذا الكلام مقحمٌ منحى مؤهمٌ، وحقه أن ينفي ولا يكتب. وأجيب: بأن المورد غفل عن قول علماء المعاني: مثلك لا يبخل، بمعنى: أنت لا تبخل، وليس مثلٌ، وعن قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] بل الحق أن لفظ المثل ليس بزائد، والمراد به ما ذكرناه: المثل لعائشة رضي الله تعالى عنها.
فإن قلت: "الخبيثات" و"الطيبات" صفاتٌ لموصوفات، أما المقالات أو الذوات، فلم خصتا في الوجه الأول بالمقالات وفي الثاني بالنساء؟ قلت: إن ﴿أُولَئِكَ﴾ لما كان إشارةً إلى أهل البيت وفيهم الرجال والنساء، أوجب حملها على الذوات، وقد علم مما سبق من الآيات أن التبري مم هو. وأما ﴿أُولَئِكَ﴾ على الوجه الأول لما كان مشارًا إلى الطيبين مطلقًا وقد حمل على أولئك قوله: ﴿مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾، أوجب حمل "الخبيثات" و" الطيبات" على المقالات، ليعلم أن قوله: ﴿مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ﴾ أي شيءٍ هو، إذ الآية حينئذٍ مستقلةٌ في الدلالة.
الانتصاف: وعلى الوجه الثاني يكون تفصيلًا لما أجمل في قوله تعالى: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا
Juz 11, halaman 51 ›
الإفك، وأن يراد بالخبيثات والطيبات: النساء، أي: الخبائث يتزوجن الخباث، والخباث الخبائث. وكذلك أهل الطيب. وذكر الرزق الكريم هاهنا مثله في قوله: ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إِلَّا زَانٍ﴾ [النور: ٣]، فصرحت الآية بالأقسام الأربعة وزيادة، وهي شهادتها على أن عائشة زوجة أطيب الطيبين، فلا تكون إلا طاهرةً طيبة. ويقوي الثاني أيضًا وعدهم بالمغفرة والرزق الكريم، وهو الموعود به في قوله تعالى: ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣١].
قوله: (وذكر الرزق الكريم هاهنا مثله في قوله)، أي: في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣١]، يعني: كما أريد بالرزق الكريم هنالك البشارة بالجنة، لقوله تعالى: ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ بدليل قوله: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣]، كذلك ينبغي أن يكون هاهنا، لأن الآيتين مثلان، وكما أن الرزق الكريم هناك مسبوقٌ بآيتنا أجرها مرتين، كذلك هاهنا مسبوقٌ بقوله: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾، وكما أن آتينا الأجر هناك مسببٌ عن قنوتهن، كذلك هنا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ مسبب عن كونها مبرأة عما قيل فيها، وليس ذلك إلا لقنوتها وطهارتها، وكما أن تلك الآية في شأن نساء النبي ﷺ، كذلك هذه في شان حبيبته وصفيته، فالكلام مبنيٌ على حمل المطلق على المقيد.
وجدت بخط مولاي وشيخي الإمام المغفور [له] بهاء الدين تغمده الله بغفرانه: أن ابن عباس دخل على عائشة ﵄، في مرضها الذي ماتت فيه، فبكت، وقالت: أخاف ما أقدم عليه، فقال ابن عباسٍ: لا تخافي فو الذي أنزل الكتاب على محمدٍ صلوات الله عليه وسلامه، لا تقدمين إلا على مغفرةٍ ورزقٍ كريم. فقالت: رحمك الله، أهذا شيءٌ أنبأك به رسول الله ﷺ؟ قال: بل هو شيءٌ نبأنيه كتاب الله ﷿، قالت: فاتل علي، فتلا: ﴿وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾، فخرج من عندها،
Juz 11, halaman 52 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.