Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 25 النور

يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ﴿٢٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

﴿الْغَافِلَاتِ﴾: السليمات الصدور، النقيات القلوب، اللاتي ليس فيهن دهاء، ولا مكر، لأنهن لم يجربن الأمور، ولم يرزن الأحوال، فلا يفطن لما تفطن له المجربات العرافات. قال:

وقد لهوت بطفلةٍ ميالةٍ … بلهاء تطلعني على أسراها

وكذلك البله من الرجال في قوله ﵊: "أكثر أهل الجنة البله".

[﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ ٢٤ - ٢٥].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولٌه: (ولقد لهوت بطفلة) البيت، لهوت: لعبت. والطفلة بفتح الطاء: جاريةٌ ناعمة ميالة، ويقال: غصنٌ ميال. البلهاء: التي لا مكر فيها ولا دهاء.

قوله: (أكثر أهل الجنة البله)، النهاية: هو جمع الأبلة، وهو الغافل عن الشر، المطبوع على الخير، وقيل: هم الذي غلبت عليهم سلامة الصدور وحسن الظن بالناس، لأنهم أغفلوا أمر دنياهم، فجهلوا حذق التصرف فيها، وأقبلوا على آخرتهم فشغلوا نفوسهم بها، فاستحقوا أن يكونوا أكثر أهل الجنة. وأما الأبله الذي لا عقل له فغير مرادٍ في الحديث.

وقلت: لأن المقام مقام مدح، فينبغي أن يأول بما ينبئ عن المدح، وكذلك الغافلات، ولذلك أطنب المصنف فيها. ومنه: ما روينا عن أبي داود والترمذي، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "المؤمن غرٌ كريم، والفاجر خبٌ لئيم".

Juz 11, halaman 46 ›

وقرئ: (يشهد) بالياء. و ﴿الْحَقَّ﴾ بالنصب: صفةٌ للدين، وهو الجزاء، وبالرفع، صفةٌ لله. ولو فليت القرآن كله وفتشت عما أوعد به من العصاة لم تر الله ﷿ قد غلظ في شيءٍ في إفك عائشة رضوان الله عليها، ولا أنزل من الآيات القوارع، المشحونة بالوعيد الشديد، والعتاب البليغ، والزجر العنيف، واستعظام ما ركب من ذلك، واستفظاع ما أقدم عليه، ما أنزل فيه على طرقٍ مختلفة وأساليب مفتنة، كل واحدٍ منها كافٍ في بابه، ولو لم ينزل إلا هذه الثلاث لكفى بها، حيث جعل القذفة ملعونين في الدارين جميعاً، وتوعدهم بالعذاب العظيم في الآخرة، وبأن ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم تشهد عليهم بما أفكوا وبهتوا، وأنه يوفيهم جزاءهم الحق الواجب الذي هم أهله، حتى يعلموا عند ذلك ﴿أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾، فأوجز في ذلك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقرئ: "يشهد" بالياء)، التحتاني: حمزة والكسائي، والباقون بالتاء.

قوله: (ولو فليت القرآن)، الجوهري: فليت الشعر، إذا تدبرته واستخرجت معانيه وغريبه، عن ابن السكيت.

قوله: (فأوجز في ذلك)، أي: في المذكور من معنى قوله: "جعل الله القذفة معلونين إلى آخره".

قوله: (فأوجز)، عطفٌ على "جعل" على طريقة ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٣]، يعني: أشبع الكلام حيث لم يترك من النكال والإهانة واللعن في الدارين والعذاب الأليم، وشهادة الجوارح، والتهديد والوعيد بتوفية الجزاء إلا أتى به، وبالغ فيه وأوجز، حيث جاء بالمعاني الكثيرة في الألفاظ القليلة، لأن من أراد أن يقرر المعاني التي تعطيها هذه الألفاظ، ويستوفي حقها من البيان، أطال وأطنب، وفصل وأجمل، حيث

Juz 11, halaman 47 ›

وأشبع، وفصل وأجمل، وأكد وكرر، وجاء بما لم يقع في وعيد المشركين عبدة الأوثان إلا ما هو دونه في الفظا عة، وما ذاك إلا لأمر.

وعن ابن عباس ﵁: أنه كان بالبصرة يوم عرفة، وكان يسأل عن تفسير القرآن، حتى سئل عن هذه الآيات، فقال: من أذنب ذنباً ثم تاب منه قبلت توبته إلا من خاض في أمر عائشة. وهذه منه مبالغةٌ لأمر الإفك. ولقد برأ الله تعالى أربعةً بأربعة: برأ يوسف ﵇ بلسان الشاهد: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾ [يوسف: ٢٦]، وبرأ موسى من قول اليهود فيه بالحجر الذي ذهب بثوبه، وبرأ مريم بإنطاق ولدها حين نادى من حجرها: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ [مريم: ٣٠]، وبرأ عائشة بهذه الآيات العظام في كتابه المعجز المتلو على وجه الدهر، مثل هذه التبرئة بهذه المبالغات. فانظر كم بينها وبين تبرئة أولئك! وما ذاك إلا لإظهار علو منزلة رسول الله ﷺ، والتنبيه على إنافة محل سيد ولد آدم، وخيرة الأولين والآخرين، وحجة الله على العالمين. ومن أراد أن يتحقق عظمة شأنه ﷺ، وتقدم قدمه، وإحرازه لقصب السبق دون كل سابق، فليتلق ذلك من آيات الإفك، وليتأمل كيف غضب الله في حرمته،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أوقع ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ إجمالًا لما سبق، وأكد وكرر من حيث إن البدل، وهو قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ بدل تكريرٍ للمبدل وتوكيدٌ له، وجاء بما لم يقع في وعيد المشركين إلا ما هو دونه في الفظاعة، وهو قوله: ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾. ويجوز أن يراد وجاء بالمذكور.

قوله: (وهذا منه مبالغةٌ وتعظيم)، يعني: أن قوله: توبة من خاض في أمر أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها غير مقبولة، من باب التغليظ والمبالغة، وعليه مفهوم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ الآيات، أي: أنها من باب التغليظ والمبالغة، نحو قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ … ﴾ [آل عمران: ٩٧]، وإليه أشار بقوله: "لم تر الله ﷿ قد غلظ في شيء تغليظه في إفك عائشة ﵂".

Juz 11, halaman 48 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →