Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
الحكم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر
حالات الاستئذان في داخل الأسرة وتخفيف الثياب الظاهرة
عن العجائز
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨) وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اِسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٩) وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللاّتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٦٠)﴾
الإعراب:
﴿ثَلاثُ عَوْراتٍ﴾ خبر مبتدأ محذوف تقديره: هذه ثلاث عورات، أي هذه ثلاثة أوقات عورات، وحذف المضاف اتساعا. ويقرأ بالنصب على أنه بدل من قوله: ﴿ثَلاثَ مَرّاتٍ﴾ وهذا ظرف زمان أي ثلاثة أوقات، وأخبر عن هذه الأوقات بالعورات لظهورها فيها، مثل ليلك نائم، ونهارك صائم. وتسكين واو ﴿عَوْراتٍ﴾ لأنه حرف العلة، والحركة تستثقل على حرف العلة.
وقرئ بفتح الواو على قياس جمع التصحيح، نحو ضربة ضربات.
﴿طَوّافُونَ﴾ خبر مبتدأ محذوف أي هم طوافون، أي أنتم طوافون، و ﴿بَعْضُكُمْ﴾ بدل من ضمير ﴿طَوّافُونَ﴾ أي يطوف بعضكم على بعض.
﴿وَالْقَواعِدُ﴾ جمع قاعد: وهي التي قعدت عن الزواج للكبر، ولم يدخلها الهاء؛ لأن المراد
Juz 18, halaman 289 ›
به النسب، أي ذات قعود، كقولهم: حامل وحائض وطاهر وطالق، أي ذات حمل وطمث وطهر وطلاق.
﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ﴾ دخول الفاء في ﴿فَلَيْسَ﴾ يدل على أن ﴿اللاّتِي﴾ في موضع رفع؛ لأنه صفة للقواعد لا للنساء؛ لأنك لو جعلته صفة للنساء، لم يكن لدخول الفاء وجه؛ لأن الموصول هي التي يدخل الفاء في خبرها، فإذا جعلت ﴿اللاّتِي﴾ صفة للقواعد، فالصفة والموصوف بمنزلة شيء واحد.
﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ﴾ حال من ضمير (هن) في ثيابهن، أو من ضمير ﴿يَضَعْنَ﴾.
البلاغة:
﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ صيغة مبالغة.
المفردات اللغوية:
﴿الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾ العبيد والإماء. ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾ الصبيان الذين لم يبلغوا من الأحرار، والحلم من حلم: وقت البلوغ: إما بالاحتلام وإما ببلوغ خمس عشرة سنة.
﴿ثَلاثَ مَرّاتٍ﴾ أي في ثلاثة أوقات. ﴿وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ﴾ أي تخلعون ثيابكم وقت الظهر، وقوله: من الظهيرة: بيان للحين. ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ﴾ لأنه وقت التجرد عن اللباس والالتحاف باللحاف. ﴿ثَلاثُ عَوْراتٍ﴾ أي ثلاثة أوقات يختل فيها تستركم وتبدو فيها العورات لإلقاء الثياب، والعورة: الخلل، والأعور: المختل العين، وسميت كل حالة عورة؛ لأن الناس يختل تحفظهم وتسترهم فيها. ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ﴾ أي لا على المماليك والصبيان.
﴿جُناحٌ﴾ إثم وذنب في الدخول عليكم بغير استئذان. ﴿بَعْدَهُنَّ﴾ بعد الأوقات الثلاثة.
﴿طَوّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾ أي هم طوافون عليكم للخدمة والمخالطة وكثرة المداخلة. وفيه دليل على تعليل الأحكام. ﴿بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ﴾ بعضكم طائف على بعض، أو يطوف بعضكم على بعض، والجملة مؤكدة لما قبلها.
﴿كَذلِكَ﴾ مثل ذلك التبيين لما ذكر. ﴿يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ﴾ أي الأحكام. ﴿وَاللهُ عَلِيمٌ﴾ بأمور خلقه وأحوالهم. ﴿حَكِيمٌ﴾ بما دبره لهم وشرع. ولكن تهاون الناس في ترك الاستئذان.
﴿وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ﴾ أيها الأحرار، ولا يدخل فيهم المماليك. ﴿فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ في جميع الأوقات. ﴿كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي الأحرار الكبار الذين بلغوا من قبلهم.
Juz 18, halaman 290 ›
﴿كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ كرره تأكيدا ومبالغة في الأمر بالاستئذان.
﴿وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ﴾ العجائز اللاتي قعدن عن الحيض والحمل والولد لكبرهن.
﴿لا يَرْجُونَ نِكاحاً﴾ لا يطمعن في النكاح لكبرهن. ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ﴾ أن يتخففن بإلقاء الثياب الظاهرة كالجلباب والرداء، والقناع فوق الخمار. ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ﴾ أي غير مظهرات زينة خفية كقلادة وسوار وخلخال. وأصل التبرج: التكلف في إظهار ما يخفى من الزينة، مأخوذ من قولهم: سفينة بارجة أي لا غطاء عليها، إلا أنه خص بكشف المرأة زينتها ومحاسنها للرجال. ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾ أي يرتدين أكمل الثياب خير لهن من الوضع؛ لأنه أبعد من التهمة. ﴿وَاللهُ سَمِيعٌ﴾ لمقالهن للرجال وقولكم. ﴿عَلِيمٌ﴾ بمقصودهن وبما في قلوبكم.
سبب النزول:
قال ابن عباس: وجّه رسول الله ﷺ غلاما من الأنصار يقال له:
مدلج بن عمرو إلى عمر بن الخطاب ﵁ وقت الظهيرة ليدعوه، فدخل فرأى عمر بحالة كره عمر رؤيته ذلك، فقال: يا رسول الله وددت لو أن الله تعالى أمرنا ونهانا في حال الاستئذان، فأنزل الله تعالى هذه الآية:
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ.﴾ ..
وقال مقاتل: نزلت في أسماء بنت أبي مرثد كان لها غلام كبير، فدخل عليها في وقت كرهته، فأتت رسول الله ﷺ فقالت: إن خدمنا وغلماننا يدخلون علينا في حال نكرهها، فأنزل الله ﵎ هذه الآية.
وفي رواية: ثم انطلق-أي عمر-إلى رسول الله ﷺ، فوجد هذه الآية قد أنزلت، فخرّ ساجدا، شكرا لله. وهذه إحدى موافقات رأي عمر للوحي.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدّي أنه قال: كان أناس من أصحاب رسول الله ﷺ يعجبهم أن يباشروا نساءهم في هذه الساعات، فيغتسلوا، ثم يخرجوا إلى الصلاة، فأمرهم الله تعالى أن يأمروا المملوكين والغلمان ألا يدخلوا
Juz 18, halaman 291 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.