Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 58 النور

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٥٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

تقديره: «هو»، فعلى القراءتين الفاعل يعود إلى ﴿الرَّسُولَ﴾ كذا قيل، وهو غير مسلم؛ لأنه يمتنع، أو يبعد جعله الرسول ﷺ؛ لأن مثل هذا الحسبان لا يتصور منه حتى ينهى عنه، وهذا على الخطاب، وأما على قراءته بالياء، فإن الفاعل مضمر يعود على ما دل السياق عليه، أي:

لا يحسبن حاسب، أو أحد، وعوده على الرسول ﷺ ضعيف للمعنى المتقدم، ويجاب: بأنه لا يلزم من النهي عن الشيء وقوعه من المنهي عنه، فيكون على سبيل الفرض، والتقدير.

﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أول، وجملة: ﴿كَفَرُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلته. ﴿مُعْجِزِينَ:﴾ مفعول به ثان منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ، وفاعله مستتر فيه. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ متعلقان ب: ﴿مُعْجِزِينَ﴾. هذا؛ وقيل: إن فاعل (يحسبن) بالياء هو ﴿الَّذِينَ،﴾ والمفعول الأول محذوف، فيكون تقدير الكلام: ولا يحسبن الذين كفروا أحدا معجزين، أو لا يحسبوهم معجزين، فحذف المفعول الأول؛ لأن الفاعل، والمفعولين لشيء واحد، فاكتفى بذكر واحد عن اثنين. وقدر القرطبي الكلام: لا يحسبن الذين كفروا أنفسهم معجزين الله في الأرض.

قال النحاس: وما علمت أحدا من أهل العربية بصريا، ولا كوفيا، إلا وهو يخطّئ قراءة حمزة، وهي قراءة الياء، فمنهم يقول: هي لحن؛ لأنه لم يأت إلا بمفعول واحد ل: (يحسبنّ) وممن قال هذا أبو حاتم. وقال الفراء: هو ضعيف، وأجازه على ضعفه، على أنه يحذف المفعول الأول. انتهى. قرطبي. (مأواهم): مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر.

﴿النّارُ:﴾ خبره، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها عطف خبر على إنشاء على رأي بعضهم، أو هي معطوفة على مقدر. تقديره: بل هم مقهورون مدركون، أي فهو عطف خبر على خبر.

﴿وَلَبِئْسَ:﴾ الواو: حرف عطف. اللام: لام الابتداء. (بئس): ماض جامد دال على إنشاء الذم.

﴿الْمَصِيرُ:﴾ فاعله، والمخصوص بالذم محذوف، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا. هذا؛ ويجوز اعتبارها واقعة في جواب قسم محذوف، والجملة الفعلية جوابه.

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨)﴾

سبب نزول الآية الكريمة: قال ابن عباس-﵄: وجّه رسول الله ﷺ غلاما من الأنصار-يقال له: مدلج بن عمرو-إلى عمر بن الخطاب-﵁-وقت الظهيرة؛ ليدعوه، فدخل-أي: بدون استئذان-فرأى عمر بحالة كره عمر رؤيته فيها، فقال-﵁:

Juz 6, halaman 428 ›

لوددت: أن الله ﷿ نهى آباءنا، وأبناءنا، وخدمنا أن يدخلوا هذه الساعات علينا إلا بإذن؛ ثم انطلق معه إلى النبي ﷺ، فوجده، وقد أنزلت عليه هذه الآية، وهي إحدى الآيات التي نزلت توافق رأي عمر، ﵁.

وقيل: نزلت في أسماء بنت مرثد-﵂، كان لها غلام كبير، فدخل عليها في وقت كرهته، فأتت رسول الله ﷺ، فقالت: إن خدمنا، وغلماننا يدخلون علينا في حال نكرهها! فأنزل الله الآية.

قال البيضاوي-رحمه الله تعالى-: الآية رجوع إلى تتمة الأحكام السالفة-أي: في الاستئذان- بعد الفراغ من الإلهيات، الدالة على وجوب الطاعة فيما سلف من الأحكام وغيرها، والوعد عليها، والوعيد على الإعراض عنها، والمراد به: خطاب الرجال، والنساء، غلّب فيه الرجال.

انتهى. أقول: وهذا نبهت عليه كثيرا بأن نداء الذكور يعمّ النساء، إلا ما ورد بخصوصه.

الشرح: ﴿الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ:﴾ من العبيد، والإماء، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٤] من سورة (الحج). ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾ أي: من الأطفال الأحرار، والمراد بهم: من بلغوا سن التمييز، والعقل وغيرهما، واتفق العلماء على أنّ الاحتلام بلوغ، وعلى أن الحيض بلوغ، ولو كانا في السن العاشرة، أو غيرها، واختلفوا فيما إذا بلغا خمس عشرة سنة، ولم يحتلم الذكر، ولم تحض الأنثى، فقال أبو حنيفة-رحمه الله تعالى-: لا يكون بالغا حتى يبلغ ثمان عشرة سنة، ويستكملها، والجارية سبع عشرة سنة، وتستكملها. وقال الشافعي، وأبو يوسف، ومحمد، وأحمد -رضوان الله عليهم-: في الغلام والجارية بخمس عشرة سنة يصير مكلفا، وتجري عليهما الأحكام الشرعية، وتجب عليهما التكاليف الإلهية. وعن علي-كرم الله وجهه-أنه كان يعتبر القامة، وقدرها، بخمسة أشبار، وبه أخذ الفرزدق في قوله يمدح يزيد بن المهلب في مرثية له: [الكامل]

ما زال مذ عقدت يداه إزاره... وسما فأدرك خمسة الأشبار

وهذا هو الشاهد رقم [٦٣٤] من كتابنا فتح القريب المجيب، انظر شرحه، وإعرابه هناك؛ تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

﴿ثَلاثَ مَرّاتٍ:﴾ في اليوم والليلة، وهي الأوقات التي تقتضي عادة الناس الانكشاف فيها، وملازمة التعري. ﴿مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ:﴾ فهذا وقت القيام من المضاجع، وطرح ثياب النوم، ولبس ثياب النهار. ﴿وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ:﴾ وهو وقت القيلولة، والراحة، والهدوء والسكون في البيت. ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ:﴾ وهو وقت التعري للنوم، ولقد خص الله هذه الأوقات الثلاثة بالذكر؛ لأنها ساعات الخلوات، ووضع الثياب، فربما يبدو من الإنسان ما لا يجوز أن يراه أحد من العبيد، والصبيان، فأمرهم بالاستئذان في هذه الأوقات، وغير العبيد، والصبيان يستأذن في جميع الأوقات، وهو ما رأيته في الآية رقم [٢٨] وما بعدها.

Juz 6, halaman 429 ›

﴿ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ﴾ أي: هي ثلاثة أوقات تكون فيها عوراتكم متعرضة للانكشاف، وسميت هذه الأوقات عورات؛ لأن الإنسان يضع فيها ثيابه. فتبدو عورته. هذا؛ و ﴿عَوْراتٍ﴾ جمع:

عورة، ولم تحرك عين الاسم بالفتح؛ لأنها حرف علة، ولو حركت بالفتح، لا نقلبت ألفا على القاعدة المشهورة: إذا تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا. انظر ﴿خُطُواتِ﴾ في الآية رقم [٢١] وما ذكرته في شرحها. ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ﴾ أي: إثم ومؤاخذة بعد هذه الأوقات في ترك الاستئذان من المماليك والصبيان والخدم.

﴿طَوّافُونَ عَلَيْكُمْ:﴾ يتردد هؤلاء عليكم، يدخلون، ويخرجون في أشغالكم، وقضاء حوائجكم. ﴿بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ:﴾ يطوف بعضكم على بعض، والمراد به كثرة الدخول، والخروج. ﴿كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ﴾ أي: كما بين حكم الاستئذان في هذه الآية، وفي الآية رقم [٢٨] يبين لكم غيره من الآيات التي احتجتم إلى بيانها، والتي أيضا هي دلالات واضحة على قدرته، وحكمته العالية. ﴿وَاللهُ عَلِيمٌ:﴾ بأمور خلقه، وبمصالحهم. ﴿حَكِيمٌ:﴾ فيما شرع لهم.

خاتمة: لقد اختلف في حكم هذه الآية، فقيل: إنها منسوخة، وعليه ابن عباس وسعيد بن المسيب، وعكرمة-﵃. وذهب قوم إلى أنها غير منسوخة قاله الشعبي، وقال سعيد بن جبير-رحمه الله تعالى-: إن ناسا يقولون: نسخت، والله ما نسخت، ولكنها مما تهاون به الناس، قيل: ثلاث آيات ترك الناس العمل بهن: هذه الآية، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ؛﴾ والناس يقولون: أعظمكم بيتا، وقوله تعالى: ﴿وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى﴾.

الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:﴾ انظر الآية رقم [٢١] فالإعراب فيها واف. ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ:﴾

مضارع مجزوم بلام الأمر، والكاف مفعول به. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل. ﴿مَلَكَتْ:﴾ ماض، والتاء للتأنيث. ﴿أَيْمانُكُمْ:﴾ فاعله، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والعائد محذوف، التقدير: الذين ملكتهم أيمانكم، والجملة الفعلية: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. ﴿وَالَّذِينَ:﴾ معطوف على ما قبله، فهو في محل رفع مثله. ﴿لَمْ يَبْلُغُوا:﴾ مضارع مجزوم ب: ﴿لَمْ،﴾ وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿الْحُلُمَ:﴾ مفعول به. ﴿مِنْكُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة. ﴿ثَلاثَ:﴾

ظرف زمان متعلق بالفعل ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ﴾ وقيل: هو مفعول مطلق على معنى: ثلاثة استئذانات، والأول أقوى؛ لأنه لم يرد تكرار الاستئذان، و ﴿ثَلاثَ﴾ مضاف، و ﴿مَرّاتٍ﴾ مضاف إليه، وجملة:

﴿لَمْ يَبْلُغُوا..﴾. إلخ صلة الموصول، لا محل لها.

﴿مِنْ قَبْلِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ﴾ في محل نصب بدل من (ثلاث مرات) أو في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هي من قبل، وأجاز أبو البقاء وجها

Juz 6, halaman 430 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →