Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 12 الفرقان

إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا ﴿١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

يلتفتون إلى هذا الجواب؟ وكيف يصدقون بتعجيل مثل ما وعدك في الآخرة وهم لا يؤمنون بالآخرة؟ ! السعير: النار الشديدة الاستعار. وعن الحسن: أنه اسم من أسماء جهنم (رَأَتْهُمْ) من قولهم: دورهم تتراءى وتتناظر. ومن قوله ﷺ:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المذكورة لا يقدح شيءٌ منها في المعجزة، كأنه قيل: انظر كيف اشتغل القوم بضرب هذه الأمثال التي فائدة فيها، لأنهم ضلوا، وأرادوا القدح في نبوتك، فلم يجدوا إلى القدح فيه سبيلاً.

وثانيها: قوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ﴾، أي: من الذي ذكروه من نعم الدنيا كالكنز والجنة، وفسر الخير بقوله: ﴿جَنَّاتٍ﴾ فنبه بذلك على أنه تعالى قادراً على أن يعطي الرسول ﷺ كل ما ذكروه، لكنه تعالى يعطي عباده بحسب المصالح، أو على وفق المشيئة، ولا اعتراض لأحدٍ عليه.

وثالثها: قوله تعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ﴾ لأنه قيل: ليس ما تعلقوا به شبهةً علمية، بل الذي حملهم على تكذيبك بالساعة، ويحتمل أن يكون المعنى: أنهم يكذبون بالساعة فلا يرجون ثواباً ولا عقاباً ولا يتحملون كلفة النظر والفكر، فلهذا لا ينتفعون بما يورد عليهم من الدلائل.

وأما قولهم المصنف: "وكيف يصدقون بتعجيل مثل ما وعدك في الآخرة؟ " فمبنى على أن ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ مختصةٌ بالآخرة، وما يكون في الدنيا لا يكون إلا مشابهةً بها حتى يستتب له أن يقول: ﴿بَلْ كَذَّبُوا﴾ إضراباً عن قوله: ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾، وفيه تعسف القول.

قوله: (﴿رَأَتْهُمْ﴾، من قولهم: دورهم تتراءى)، أي: منه في كونه استعمالاً مجازياً مثله،

Juz 11, halaman 185 ›

"لا تراءى ناراهما"، كأن بعضها يرى بعضها على سبيل المجاز. والمعنى: إذا كانت منهم بمرأى الناظر في البعد سمعوا صوت غليانها. وشبه ذلك بصوت المتغيظ والزافر. ويجوز أن يراد: إذا رأتهم زبانيتها تغيظوا وزفروا غضبا على الكفار

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأن جهنم لا ترى كما أن النار لا ترى، فهو عبارةُ عن مسافةٍ يتمكن فيها الرائي من النظر إلى المرئي.

قوله: (لا تراءى ناراهما)، النهاية: معناه: يجب على المسلم أن يباعد منزله عن منزل المشرك، ولا ينزل بالمنزل الذي إذا أوقدت فيه ناره تلوح وتظهر لنار المشرك إذا أوقدها في منزله، وأصل تراءى: تتراءى، فحذف إحدى التاءين تخفيفاً، والترائي: تفاعلٌ من الرؤية، وإسناده إلى النارين مجازٌ.

وقلت: إذا جعل قوله: ﴿رَأَتْهُمْ﴾ مجازاً كان قوله: ﴿سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا﴾ ترشيحاً.

قوله: (وشبه ذلك)، أي: صوت غليانها.

قوله: (ويجوز أن يراد: إذا رأتهم زبانينها)، فالضمير في ﴿رَأَتْهُمْ﴾ للزبانية، لأن السعير يدل عليها كما أن الضمير في قوله تعالى: ﴿فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١١] للميت، لأن الآية لما كانت في الميراث علم أن التارك هو الميت، قال الإمام: هذا قول الجبائي، والرؤية والتغيظ عندنا يجب إجراؤهما على الظاهر، فإنه لا امتناع في أن تكون النار حيةً مغتاظة على الكفار. والمعتزلة لما جعلوا البنية شرطاً في الحياة احتاجوا إلى التأويل.

الانتصاف: لا حاجة إلى المجاز، لأن رؤية جهنم جائزةٌ، وقد تظاهرت الظواهر بوقوع هذا الجائز، نحو قوله: ﴿تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾، ومحاجتها مع الجنة، وقولها: ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾

Juz 11, halaman 186 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →