سورة الفرقان [٢٥: ١٢]
﴿إِذَا رَأَتْهُم مِنْ مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾:
﴿إِذَا﴾: ظرفية زمانية تدل على حتمية الحدوث.
﴿رَأَتْهُم﴾: تعود إلى نار جهنم، رأتهم يوم القيامة، إذن هي ترى أهلها ﴿مِنْ مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾. أهلها: أي: الكفرة والمشركون والعصاة، أيْ: أصحاب النّار، وهم يرونها ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾ [التكاثر: ٦].
﴿سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾: التغيظ: هو صوت غليان وفوران النّار، والتّغيظ في الأصل: إظهار الغيظ وهو شدة البغض الكامن في القلب، ووصفه في آية أخرى في سورة الملك آية (٨): ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾ أيْ: تنفجر وتتقطَّع إلى أجزاء من شدة الغيظ. ارجع إلى سورة التّوبة آية (١٥) لمزيد في معنى الغيظ.
وزفيراً: هو الصوت الناشئ عن خروج الهواء من الرئتين.
شبَّه صوت غليانها بصوت المغتاظ وزفيره، وذلك لبعث الرعب والهول في قلوبهم.
سورة الفرقان [٢٥: ١٣]
﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾:
﴿وَإِذَا﴾: ظرفية بمعنى حين وشرطية تفيد حتمية الحدوث.
Juz 8, halaman 6 ›
﴿أُلْقُوا مِنْهَا﴾: الإلقاء هو الرمي، (وهناك فرق بين الإلقاء والرمي) الذي يدل على المهانة وعدم الاهتمام.
الإلقاء: لا تعرف المسافة الّتي تلقي فيها، ويدل على الإهانة وعدم قيمتهم.
الرمي: تعرف المسافة والمكان الّذي ترمي فيه.
فهؤلاء الكفرة والمشركون لا يستحقون إلا الإلقاء، ولم يقل: ادخلوا فيها؛ لأن الدخول أفضل من الإلقاء فيه نوع من اللطف.
﴿مَكَانًا ضَيِّقًا﴾: أيْ: يلقون في مكان ضيق من النّار، وفي آية أخرى قال تعالى: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ فِى عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ﴾ [الهمزة: ٨ - ٩]. ضيقاً: والضيق مصدر يدل على الثبوت؛ أي: الضيق أمراً دائماً ثابتاً، وليس عارضاً، ويدل على أنه مستمراً ولا يزول.
أيْ: مطبقة مغلقة أبوابها لا يسمح لهم بالحركة، وهذا نوع من أنواع العذاب بنفسه.
إذن المكان ضيق ومطبق ومغلق عليهم.
﴿مُقَرَّنِينَ﴾:
١ - بالأصفاد والأغلال، مقرنين قرنت أيديهم إلى أعناقهم بالأغلال والأصفاد تستعمل للقدمين.
٢ - وقيل: مقرنين مربوطين إلى الشّياطين قرن كلّ واحد منهم مع شيطانه (قرينه).
Juz 8, halaman 7 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.