Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 20 الفرقان

وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا ﴿٢٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

قولِه: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ﴾. قال: هو الشركُ (¬١).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (٢٠)﴾.

وهذا احتجاجٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه لنبيِّه على مشركي قومه الذين قالوا: ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾ [الفرقان: ٧]. وجوابٌ لهم عنه. يقولُ لهم جلَّ ثناؤُه: وما أنْكَر يا محمدُ هؤلاء القائلون: ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾. من أكلِك الطعامَ، ومشيِك في الأسواقِ، وأنت للهِ رسولٌ، فقد علِموا أنَّا ما أَرْسَلْنا قَبْلَك من المرسَلين إلا مَن (¬٢) إنهم ليَأكُلون الطعامَ ويَمْشون في الأسواقِ، كالذى تَأْكُلُ أنت وتَمْشِى، فليس لهم عليك بما قالوا من ذلك حجةٌ؟

فإن قال قائلٌ: فإن "مَن" ليست في التلاوةِ، فكيف قلتَ: معنى الكلامِ: إلا من إنهم لَيَأْكُلُون الطعامَ؟

قيل: قلنا في ذلك: معناه أن الهاءَ والميمَ في قولِه: ﴿إِنَّهُمْ﴾. كنايةُ أسماءٍ لم تُذْكَرْ، ولابدَّ لها مِن أن تعودَ على مَن كُنِى عنه بها، وإنما تُرِك ذكرُ "مَن" وإظهارُه في الكلامِ، اكتفاءً بدَلالةِ قولِه: ﴿مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾. عليه، كما اكْتُفِى في قولِه: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾ [الصافات: ١٦٤]. من إظهارِ "مَن"، ولا شكَّ أن معنى ذلك: وما منا إلا مَن له مقامٌ معلومٌ. كما قيل: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]. ومعناه: وإن منكم إلا مَن هو واردُها. فقولُه: ﴿إِنَّهُمْ

Juz 17, halaman 423 ›

لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ صلةٌ لـ "مَن" المتروكِ، كما يقالُ في الكلامِ: ما أَرْسَلْتُ إليك مِن الناسِ إلا مَن إنه لَيُبَلِّغُك الرسالة. فـ: إنه لَيُبَلِّغُك الرسالة. صلةٌ لـ "مَن".

وقولُه: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وامْتَحَنَّا أيُّها الناسُ بعضَكم ببعضٍ، جعَلْنا هذا نبيًّا، وخصَصْناه بالرسالةِ، وهذا ملِكًا، وخصَصْناه بالدنيا، وهذا فقيرًا، وحرَمْناه الدنيا؛ لنَخْتَبِرَ الفقيرَ بصبرِه على ما حُرِم مما أُعْطِيَه الغنيُّ، والملِكَ بصبرِه على ما أُعْطِيَه الرسولُ مِن الكرامةِ، وكيفَ رِضا كلِّ إنسانٍ منهم بما أُعْطِىَ وقُسِم له، وطاعتُه ربَّه مع ما حُرِم مما أُعْطِيَ غيرُه. يقولُ: فمن أجلِ ذلك لم أُعْطِ محمدًا الدنيا، وجَعَلْتُه يَطلُبُ المعاشَ في الأسواقِ، ولأَبْتَلِيَكم أَيُّها الناسُ، وأَخْتَبِرَ طاعتَكم ربَّكم، وإجابتَكم رسولَه إلى ما دعاكم إليه، بغيرِ عَرَضٍ من الدنيا تَرْجُونه مِن محمدٍ أن يُعْطِيَكم على اتِّباعِكم إياه؛ لأنى لو أعْطَيْتُه الدنيا لَسارَع كثيرٌ منكم إلى اتباعِه، طمعًا في دنياه أن يَنالَ منها.

وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن أبي رَجاءٍ، قال: ثنى عبدُ القُدُّوسِ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾ الآية. يقولُ هذا الأعمى: لو شاء اللهُ لجَعَلَنى بصيرًا مثلَ فلانٍ. ويقولُ هذا الفقيرُ: لو شاء اللهُ لجَعَلَنى غنيًّا مثلَ فلانٍ. ويقولُ هذا السقيمُ: لو شاء اللهُ لجَعَلنى صحيحًا مثلَ (¬١) فلانٍ (¬٢).

Juz 17, halaman 424 ›

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ في قولِه: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ﴾. قال: يُمْسِكُ عن (¬١) هذا، ويُوَسِّعُ على هذا، فيقولُ: لم يُعطنى مثل ما أعْطَى فلانًا. ويَبْتَلى بالوَجَعِ كذلك، فيقولُ: لم يَجْعَلْنى ربى صحيحًا مثلَ فلانٍ. في أشباهِ ذلك مِن البلاء؛ لِيَعْلَمَ مَن يَصْبِرُ ممن يَجْزَعُ (¬٢).

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: ثنى ابن إسحاقَ، قال: ثنى محمدُ بنُ أبي محمدٍ - فيما يَرَى (¬٣) الطبريُّ - عن عكرمةَ، أو عن سعيدٍ (¬٤)، عن ابن عباسٍ، قال: وأُنْزِل عليه في ذلك مِن قولِهم: ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾ الآية: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ﴾. أي: جَعَلْتُ بعضَكم لبعضٍ بلاءً؛ لتَصْبروا على ما تَسْمَعون منهم وتَرَوْن مِن خلافِهم، وتَتَّبعوا الهدَى بغيرِ أن أُعْطِيَهم عليه الدنيا، ولو شئتُ أن أَجْعَلَ الدنيا مع رسلى، فلا يُخالفون لَفَعَلْتُ، ولكنى قد أَرَدْتُ أن أَبْتَلى العبادَ بكم، وأَبْتَلِيكم بهم (¬٥).

وقولُه: ﴿وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾. يقولُ: وربُّك يا محمدُ بصيرٌ بمَن يَجْزَعُ، ومَن يَصْبِرُ على ما امْتُحِن به مِن المحنِ.

Juz 17, halaman 425 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →