Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 21 الفرقان

وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا ﴿٢١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

الأنبياء، وأن الله لا يصح أن يرى. وإنما علقوا إيمانهم بما لا يكون. وإما أن لا يكونوا عالمين بذلك وإنما أرادوا التعنت باقتراح آيات سوى الآيات التي نزلت وقامت بها الحجة عليهم، كما فعل قوم موسى حين قالوا: (لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً) [البقرة: ٥٥]. فإن قلت: ما معنى (فِي أَنْفُسِهِمْ)؟ قلت: معناه أنهم أضمروا الاستكبار عن الحق وهو الكفر والعناد في قلوبهم واعتقدوه. كما قال: (إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ) [غافر: ٥٦]. (وَعَتَوْا): وتجاوزوا الحدّ في الظلم. يقال: عتا علينا فلان. وقد وصف العتوّ بالكبير، فبالغ في إفراطه يعنى أنهم لم يخسروا على هذا القول العظيم، إلا لأنهم بلغوا غاية الاستكبار وأقصى العنوّ، واللام جواب قسم محذوف. وهذه الجملة في حسن استئنافها غاية. وفي أسلوبها قول القائل:

وجارة جسّاس أبأنا بنابها … كليبا غلت ناب كليب بواؤها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وإنما علقوا إيمانهم بما لا يكون)، أي: بالمحال، أي: لا يؤمن أبداً، هذا إنما يصح أن لو كان القوم معتزلةً غير مستقيم، والقوم هم الذين وصفهم الله بقوله: ﴿لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾، وهم المعاندون السابقون. وقد أقيم المظهر مقام المضمر، وذلك أنه تعالى لما سلى رسوله صلوات الله عليه بقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ عاد إلى تقبيح نوعٍ آخر من أفعالهم وهو إنكارهم لقاء الله، وأن لله تعالى دار جزاء.

قوله: (وهذه الجملة في حسن استئنافها غايةٌ)، أي: قوله: ﴿لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ جملةٌ قسميةٌ يستدعي أن يتلقى بها من يبالغ في الإنكار، كأنه لما قالوا: لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا، حمل السامع على أن يقول: ما أشد استكبارهم! وما أكبر عتوهم! لأنها اشتملت على أمر يقتضي التعجب منهم، فلا يتمالك أن يترك ذلك القول، فوضع موضعه: ﴿لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا﴾، لأنه أثبت وأبلغ من ذلك.

قوله: (وجارة جساسٍ)، البيت، جساسٌ: قاتل كليب، وجارته بسوس امرأة.

Juz 11, halaman 208 ›

وفي فحوى هذا الفعل دليل على التعجب من غير لفظ التعجب، ألا ترى أن المعنى: ما أشدّ استكبارهم؟ وما أكبر عتوّهم، وما أغلى نابا بواؤها كليب.

[(يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً)].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والناب: ناقة بسوس، رماها كليبٌ فقتلها، فشكت إلى جساس، فقال: لأقتلن غداً فحلا هو أعظم من ناقتك، فبلغ ذلك كليباً، فظن أنه فحله المسمى بغليان، فقال: دون غليان خرط القتاد، وكان جساسٌ يعني بالفحل نفس كليب. ذكره الميداني.

أبأنا: أي: قابلنا من البوء، وهو التساوي في القصاص، وأباته بفلانٍ: إذا قتلته به. والبوء في القود: مهموزٌ، أي: ما أغلى ناباً بواؤها كليب، فلما قتل مهلهلٌ بجيراً قال: بؤ بشسع نعل كليب.

قوله: (وفي فحوى هذا الفعل)، الجوهري: الفحوى: معنى الكلام ولحنه.

الأساس: عرفت ذلك في فحوى كلامه: أي: فيما تنسمت من مراده بما تكلم، وأفحيته: خاطبت ففهمت مراده، ونحو اللحن.

وهذا الذي ذكره قريبٌ من الاصطلاح، لأن إفادة هذا التركيب معنى التعجب مفهومٌ موافقٌ للخطاب، فإن ناقةً يكون مثل كليبٍ بواؤها مما يتعجب منها، ونحوه قوله تعالى: ﴿كَبُرَ مَقْتًا﴾ [الصف: ٣] أي: ما أكبر المقت!

Juz 11, halaman 209 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →