Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Furqan: 41 الفرقان

وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا ﴿٤١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

استهزاء المشركين بالنبي ﷺ وتسمية دعوته إضلالا

﴿وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاّ هُزُواً أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً (٤١) إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً (٤٢) أَرَأَيْتَ مَنِ اِتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً (٤٣) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاّ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً (٤٤)﴾

الإعراب:

﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاّ هُزُواً﴾ ﴿إِنْ﴾ بمعنى «ما» أي ما يتخذونك إلا ذا هزء أو موضع هزء أو مهزوءا به، مثل ﴿إِنِ الْكافِرُونَ إِلاّ فِي غُرُورٍ﴾ أي ما الكافرون إلا في غرور. ﴿أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً﴾ محكي بعد قول مضمر تقديره: قائلين: ﴿أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً﴾.

و ﴿أَهذَا﴾ مبتدأ، و ﴿الَّذِي﴾ خبره، و ﴿رَسُولاً﴾ إما منصوب على الحال وهو الأولى، أو على المصدر، بجعل ﴿رَسُولاً﴾ بمعنى «رسالة» مثل قول الشاعر:

لقد كذب الواشون ما بحت عندهم... بسرّ ولا أرسلتهم برسول

أي برسالة.

﴿إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا﴾ ﴿إِنْ﴾ هنا عند البصريين مخففة من الثقيلة، تقديره: ما كاد إلا يضلّنا.

البلاغة:

﴿أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً﴾ الاستفهام للاستهزاء والتهكم، والإشارة للاستحقار.

﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ﴾ تعجيب، وفيه تقديم المفعول الثاني على الأول للعناية به، والأصل: اتخذ هواه إلها له، بأن أطاعه وبنى عليه دينه، لا يسمع حجة، ولا يبصر دليلا.

Juz 19, halaman 70 ›

المفردات اللغوية:

﴿إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاّ هُزُواً﴾ أي ما يتخذونك إلا موضع هزء أو مهزوءا به ﴿أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً﴾ هناك محذوف تقديره: يقولون، أو قائلين: أهذا الذي بعث الله رسولا في دعواه، والاستفهام للاستهزاء والتقدير، والإشارة للاستحقار وعدم تأهله للرسالة في زعمهم. ﴿إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا..﴾. يصرفنا و ﴿إِنْ﴾ مخففة من الثقيلة، واسمها محذوف، أي إنه قارب إضلالنا، وصرفنا عن آلهتنا بفرط اجتهاده في الدعوة إلى التوحيد، لولا أننا ثبتنا على عبادة آلهتنا. وهذا اعتراف صريح من المشركين بأن محمدا بلغ الغاية في الدعوة إلى ربه.

﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ﴾ عيانا في الآخرة، وهذا كالجواب عن قولهم: ﴿إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا﴾ فإنهم نسبوا الرسول ﷺ إلى الضلال، وفيه وعيد ودلالة على أنهم لا يفوتونه، وإن طالت مدة الإمهال، ولا بد للوعيد أن يلحقهم، فلا يغرنهم التأخير، وسينزل بهم العقاب ويعرفون حينئذ من أخطأ طريقا، أهم أم المؤمنون؟! ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ﴾ أخبرني عمن جعل هواه إلهه، بأن أطاعه وبنى عليه دينه لا يسمع حجة، ولا يبصر دليلا ﴿وَكِيلاً﴾ حافظا تحفظه عن اتباع هواه أي مهويه، وتمنعه عن الشرك والمعاصي، وحاله هذا؟ لا، فالاستفهام الأول للتقرير والتعجيب، والثاني للإنكار.

﴿أَمْ تَحْسَبُ﴾ بل أتحسب ﴿أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ﴾ سماع تفهم ﴿أَوْ يَعْقِلُونَ﴾ ما تقول لهم، فتجديهم الآيات أو الحجج، فتهتم بشأنهم وتطمع في إيمانهم، وهو أشد مذمة مما قبله حتى حق بالإضراب عنه إليه ﴿إِنْ هُمْ إِلاّ كَالْأَنْعامِ﴾ أي ما هم إلا كالسوائم في عدم انتفاعهم بقرع الآيات ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾ أبعد عن الحق طريقا منها؛ لأنها تنقاد لمن يتعهدها بالرعاية، وهم لا يطيعون مولاهم وخالقهم المنعم عليهم بنعم كثيرة، ولا يعرفون إحسانه من إساءة الشيطان، ولا يطلبون الثواب الذي هو أعظم المنافع، ولا يتقون العقاب الذي هو أشد المضار.

سبب النزول:

نزول الآية (٤١):

روي أن هذه الآية نزلت في أبي جهل، فإنه كان إذا مرّ رسول الله ﷺ مع صحبه قال مستهزئا: ﴿أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً﴾؟.

Juz 19, halaman 71 ›

المناسبة:

بعد بيان مواقف المشركين في إنكار نزول القرآن من الله، والطعن في نبوة محمد ﷺ، وعدم الإيمان برسالته، وإيراد الشبهات الواهية حول ذلك، أبان الله تعالى إسرافهم في الشطط والغلو والاستعلاء، وإساءتهم لهذا الرسول ﷺ بالاستهزاء به، والاستهانة بشخصه، والحط من قدره، متهكمين على اختياره للبعثة النبوية، ومغالين في ذلك حتى سموا دعوته إضلالا، ولجؤوا إلى التحذير من تأثير تلك الدعوة القوية والآيات والحجج البالغة التي شارفت أن تجرفهم إلى الإيمان، وترك دينهم إلى دين الإسلام، لولا ثباتهم على الوثنية، واستمساكهم بعبادة آلهتهم.

التفسير والبيان:

يخبر الله تعالى عن استهزاء المشركين بالرسول ﷺ وتعييره بالعيب والنقص، فيقول:

﴿وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاّ هُزُواً﴾ أي إذا رآك أيها النبي المشركون الذين كفروا بالله ورسوله، ما يتخذونك إلا موضع هزء وسخرية، أو مهزوءا به، مقارنة بما هم عليه من العزة والسيادة والغنى، وما أنت عليه من الفقر واليتم والمسكنة.

﴿أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً﴾ ويقولون على سبيل التنقص والازدراء:

أهذا المبعوث من عند الله رسولا إلينا؟ كما قال تعالى في شأن غيره: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [الأنعام ١٠/ ٦].

قبحهم الله، فلم يكن رسول الله ﷺ إلا المثل الأعلى للأنبياء وللبشر قاطبة في مشيه وسلوكه وتصرفاته وأخلاقه وفكره ومنطقه العذب، ولكنه العناد في

Juz 19, halaman 72 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →