Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 192 الشعراء

وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٩٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

واحد، كما ستعرفه في سورة (القصص) إن شاء الله تعالى، وإن كان شعيب أسنّ من موسى، على نبينا، وحبيبنا، وعليهم جميعا ألف صلاة، وألف سلام، أما إعراب الآيتين فانظره برقم [٨] و [٩] ففيه الكفاية.

﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (١٩٦)﴾

الشرح: ﴿وَإِنَّهُ﴾ أي: القرآن الكريم. ﴿لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ أي: فليس بشعر، ولا بكهانة، ولا أساطير الأولين، ولا غير ذلك مما قالوه. ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ﴾ أي: جبريل ﴿الْأَمِينُ:﴾ لأنه أمين على الوحي الذي فيه الحياة، وخاب، وخسر من يقول: تاه الأمين، فإنهم يزعمون: أن الرسالة كانت لعليّ، فتاه جبريل، وأعطاها لمحمد ﷺ. ﴿عَلى قَلْبِكَ:﴾ قال البيضاوي رحمه الله تعالى: هذا تقرير لحقية تلك القصص، وتنبيه على إعجاز القرآن، ونبوة محمد ﷺ، فإن الإخبار عنها ممن لم يتعلمها، لا يكون إلا وحيا من الله ﷿، والقلب إن أريد به الروح؛ فذاك، وإن أريد به العضو؛ فتخصيصه؛ لأن المعاني الروحانية إنما تنزل أولا على الروح، ثم تنتقل منه إلى القلب؛ لما بينهما من التعلق، ثم تتصعد منه إلى الدماغ، فينتقش بها لوح المتخيلة.

وقال الخازن: وإنما خص القلب بالذكر؛ لأنه هو المخاطب في الحقيقة، وإنه موضع التمييز، والفعل، والاختيار، وسائر الأعضاء مسخرة له، ويدل له قوله ﷺ: «ألا وإنّ في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كلّه، وإذا فسدت فسد الجسد كلّه، ألا وهي القلب». أخرجاه في الصحيحين، ومن المعقول: أن موضع الفرح، والسرور، والغم، والحزن هو القلب، فإذا فرح القلب، أو حزن يتغير حال سائر الأعضاء، فكان القلب كالرئيس لها، ومنه: أنّ موضع العقل هو القلب على الصحيح من القولين، فإذا ثبت ذلك؛ كان القلب هو الأمير المكلّف، وهو المطلق؛ لأن التكليف مشروط بالعقل، والفهم. انتهى.

﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ:﴾ المخوفين من عذاب الله عمّا يؤدي إليه من فعل منهي عنه، أو ترك مأمور به، والخطاب للنبي ﷺ. ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ أي: واضح؛ لئلا يقول كفار قريش: ما نصنع بما لا نفهمه؛ لو نزل بغير العربية، وعلى هذا فالجار والمجرور متعلقان بالفعل ﴿نَزَلَ،﴾ ويجوز تعليقهما ب ﴿الْمُنْذِرِينَ،﴾ فيكون المعنى: لتكون ممن أنذروا بلغة العرب، هم: هود، وصالح، وإسماعيل، وشعيب على نبينا، وحبيبنا، وعليهم ألف صلاة، وألف سلام. هذا؛ والضمير المنصوب بقوله: (إنه) والمجرور بقوله: (به) عائدان على القرآن الكريم، ولم يتقدّم له ذكر، وهو مفهوم من المقام بلا ريب.

Juz 6, halaman 635 ›

﴿وَإِنَّهُ:﴾ هذا الضمير يحتمل عوده على القرآن الكريم، وعوده على النبي ﷺ، ولم يتقدم له ذكر أيضا. ﴿لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ:﴾ فعلى الاعتبار الأول بعود الضمير يكون المعنى، إن هذا القرآن مثبت ذكره في سائر الكتب السماوية المتقدمة. وقيل: إن معانيه فيها، وفيه دليل للحنفية على أن القرآن قرآن، ولو ترجم بغير العربية، فيكون دليلا على جواز قراءة القرآن بالفارسية في الصلاة، وعلى الاعتبار الثاني بعود الضمير يكون المعنى: إن ذكر محمد ﷺ مثبت في الكتب المتقدمة، كما قال تعالى في سورة (الأعراف): ﴿يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾.

هذا؛ وانظر ما ذكرته في ﴿الرُّوحُ﴾ في الآية رقم [٨٥] من سورة (الإسراء)، وشرح:

(اللسان) في الآية رقم [٨٤]، وشرح ﴿الْأَوَّلِينَ﴾ في الآية رقم [٥] من سورة (الفرقان)، وإعلال ﴿مُبِينٍ﴾ في الآية رقم [٢]. هذا؛ والزبر: الكتب جمع: زبور، وهو الكتاب المقصور على الحكم، والمواعظ، من: زبرت الشيء: إذا حبسته. وقيل: الزبور: المواعظ والزواجر من وعظته: إذا زجرته، والمراد هنا جميع الكتب التي نزلت على المرسلين، فإنها جميعها بشرت بمحمد ﷺ وبأمته، ونوهت بشأن القرآن الكريم، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿وَإِنَّهُ:﴾ الواو: حرف استئناف. (إنه): حرف مشبه بالفعل، والهاء ضمير متصل في محل نصب اسمها. ﴿لَتَنْزِيلُ:﴾ اللام: هي المزحلقة. (تنزيل): خبر (إنّ)، و (تنزيل) مضاف، و ﴿رَبِّ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله، و ﴿رَبِّ﴾ مضاف، و ﴿الْعالَمِينَ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية: ﴿وَإِنَّهُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿نَزَلَ:﴾ فعل ماض. ﴿بِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من ﴿الرُّوحُ﴾ الذي هو فاعله. ﴿الْأَمِينُ:﴾ صفة له. هذا؛ وقد قرئ بتشديد الزاي، ونصب: (الرّوح الأمين)، فيكون الفاعل ضميرا مستترا يعود إلى: ﴿رَبِّ الْعالَمِينَ،﴾ وعليه؛ فالجملة الفعلية في محل نصب حال من: ﴿رَبِّ الْعالَمِينَ،﴾ وعلى الأول؛ فالجملة الفعلية في محل نصب حال من: (تنزيل رب)، والرابط على الاعتبارين الضمير فقط.

﴿عَلى قَلْبِكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل: ﴿نَزَلَ،﴾ والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿لِتَكُونَ:﴾ فعل مضارع ناقص منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: «أنت». ﴿مِنَ الْمُنْذِرِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (تكون)، و «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ﴿نَزَلَ﴾. ﴿بِلِسانٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل: ﴿نَزَلَ،﴾ أو ب ﴿الْمُنْذِرِينَ﴾ حسب ما رأيت فيما تقدم في الشرح، وأجيز اعتبارهما بدلا من قوله: ﴿بِهِ﴾ بإعادة الجار. ﴿عَرَبِيٍّ مُبِينٍ:﴾

صفتان ل: (اللسان). ﴿وَإِنَّهُ:﴾ الواو: واو الحال. (إنه): حرف مشبه بالفعل، والهاء ضمير

Juz 6, halaman 636 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →