Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syu'ara': 223 الشعراء

يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ﴿٢٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الرد على افتراء المشركين بأن النبي كاهن أو شاعر

﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ (٢٢١) تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفّاكٍ أَثِيمٍ (٢٢٢) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ (٢٢٣) وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ (٢٢٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ (٢٢٦) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللهَ كَثِيراً وَاِنْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (٢٢٧)﴾

الإعراب:

﴿أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ ﴿أَيَّ﴾ منصوب على المصدر ب ﴿يَنْقَلِبُونَ﴾ وتقديره: أي انقلاب ينقلبون. ولا يجوز نصبه ب ﴿سَيَعْلَمُ﴾ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله؛ لأن الاستفهام له صدر الكلام، وإنما يعمل فيه ما بعده.

البلاغة:

﴿أَفّاكٍ أَثِيمٍ﴾ كلاهما صيغة مبالغة على وزن فعّال وفعيل، أي كثير الكذب كثير الفجور.

﴿يَقُولُونَ﴾ و ﴿يَفْعَلُونَ﴾ و ﴿اِنْتَصَرُوا﴾ و ﴿ظُلِمُوا﴾ بين كلّ طباق.

﴿فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾ استعارة تمثيلية، شبه حال الشعراء بإفراطهم في المديح والهجاء واسترسال الخيال بالتائه في الصحراء الذي هام على وجهه، فهو لا يدري أين يسير.

﴿مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ جناس اشتقاق.

﴿يَهِيمُونَ﴾، ﴿يَنْقَلِبُونَ﴾، ﴿يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾ سجع لمراعاة الفواصل وخواتيم الآيات.

المفردات اللغوية:

﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ﴾ أخبركم يا أهل مكة وأمثالكم. ﴿تَنَزَّلُ﴾ أي تتنزل، ثم حذفت إحدى التاءين من الأصل. ﴿أَفّاكٍ﴾ كذاب. ﴿أَثِيمٍ﴾ فاجر، مثل مسيلمة الكذاب وغيره من الكهنة، وهما صيغة مبالغة، أي كثير الإفك والكذب، كثير الذنوب والفجور. ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ أي

Juz 19, halaman 240 ›

الأفاكون من الشياطين يصغون أشد الإصغاء إلى الشياطين، فيتلقون منهم ما أكثره كذب وزور من الظنون والأمارات. ﴿وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ﴾ فسره بعضهم بالكل؛ لقوله تعالى: ﴿كُلِّ أَفّاكٍ أَثِيمٍ﴾ قال البيضاوي: والأظهر أن الأكثرية باعتبار أقوالهم، على معنى أن هؤلاء قل من يصدق منهم فيما يحكي عن الجني. وقيل: تعود الضمائر للشياطين، أي يلقون ما سمعوه من الملائكة إلى الكهنة، ويضمون إلى المسموع كذبا كثيرا، وكان هذا قبل أن حجبت الشياطين عن السماء.

﴿وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ﴾ أي الضالون المائلون عن منهج الاستقامة، فهم مذمومون، وهذا للمقارنة بينهم وبين المؤمنين، فالشعراء يتبعهم الضالون في شعرهم، فيقولون به، ويروونه عنهم، أما أتباع محمد ﷺ فليسوا كذلك. ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ تعلم. ﴿فِي كُلِّ وادٍ﴾ من أودية الكلام وفنونه، والوادي: الشّعب. ﴿يَهِيمُونَ﴾ يمضون أو يسيرون حائرين، فيجاوزون الحد مدحا وهجاء؛ لأن أكثر مقدماتهم خيالات لا حقيقة لها، وأغلب كلماتهم في الباطل. ﴿يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾ أي يكذبون فيقولون: فعلنا وهم لم يفعلوا.

﴿إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا.﴾. أي من الشعراء. ﴿وَذَكَرُوا اللهَ كَثِيراً﴾ لم يشغلهم الشعر عن الذكر. ﴿وَانْتَصَرُوا﴾ بهجوهم الكفار. ﴿مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا﴾ بهجو الكفار لهم مع جملة المؤمنين، فليسوا بمذمومين، لقوله تعالى: ﴿لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاّ مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء ١٤٨/ ٤] وقوله سبحانه: ﴿فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة ١٩٤/ ٢]. ﴿مُنْقَلَبٍ﴾ مرجع. ﴿يَنْقَلِبُونَ﴾ يرجعون بعد الموت، وهو تهديد شديد؛ لأن قوله: ﴿سَيَعْلَمُ﴾ وعيد بليغ، وقوله: ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ على الإطلاق والتعميم، وقوله:

﴿أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ فيه إبهام وتهويل.

سبب النزول:

نزول الآية (٢٢٤) وما بعدها: ﴿وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ﴾: أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: تهاجى رجلان على عهد رسول الله ﷺ، أحدهما من الأنصار، والآخر من قوم آخرين، وكان مع كل واحد منهما غواة من قومه، وهم السفهاء، فأنزل الله: ﴿وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ﴾ الآيات.

وأخرج ابن أبي حاتم عن عروة قال: لما نزلت ﴿وَالشُّعَراءُ﴾ إلى قوله:

Juz 19, halaman 241 ›

﴿ما لا يَفْعَلُونَ﴾ قال عبد الله بن رواحة: قد علم الله أني منهم، فأنزل الله:

﴿إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلخ السورة.

وأخرج ابن جرير والحاكم عن أبي حسن البرّاد قال: لما نزلت ﴿وَالشُّعَراءُ﴾ الآية، جاء عبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، وحسان بن ثابت، فقالوا: يا رسول الله، والله لقد أنزل الله هذه الآية، وهو يعلم أنا شعراء، هلكنا، فأنزل الله: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية، فدعاهم رسول الله ﷺ، فتلاها عليهم.

المناسبة:

هذا عود على بدء، فبعد أن أبان الله تعالى استحالة تنزل الشياطين بالقرآن (الآية ٢١٠ وما بعدها) وأثبت أنه تنزيل من رب العالمين، أردف ذلك بأن الشياطين تتنزل على كل كذاب فاجر، لا على الرسول الصادق الأمين، فهو ليس من فئة الكهنة الذين يستمعون إلى الشياطين، كما أنه ليس من فئة الشعراء الغارقين في الخيال، الهائمين في كل واد من فنون القول والكلام، من غير ترجمة للحقيقة، ولا صدق في القلب، وقناعة في العقل، والرسول ﷺ لا ينطق إلا بالحق ولا يتكلم إلا بالصدق.

ولما كان إعجاز القرآن من جهة المعنى واللفظ، وقد قدح المشركون في المعنى بأنه مما تنزلت به الشياطين، وفي اللفظ بأنه من جنس كلام الشعراء، فإنه تعالى ردّ على القسمين، وبيّن منافاة القرآن لهما، ومخالفة حال الرسول ﷺ لحال أصحابهما، فهو ليس بكاهن ولا بشاعر.

التفسير والبيان:

هذه الآيات تتضمن نفي فريتين عن القرآن وعن الرسول ﷺ، وهما

Juz 19, halaman 242 ›

Pembahasan ayat ini masih 10 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →