في قولِه: ﴿كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾. قال: كلِّ كَذَّابٍ مِن الناسِ (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾. قال: كذَّابٍ مِن الناسِ.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾. قال: هم الكَهَنةُ؛ تَسْتَرِقُ الجنُّ السمعَ، ثم يَأْتون به إلى أوليائِهم مِن الإنسِ (¬٢).
حدَّثني محمدُ بنُ عُمارةَ الأَسَدِيُّ، قال: ثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ موسى، قال: أخبَرنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن سعيدِ بن وهبٍ، قال: كنتُ عندَ عبدِ اللهِ بن الزُّبيرِ، فقيل له: إن المُخْتارَ يزعُمُ أنه يُوحَى إليه. فقال: صدَق، ثم تَلا: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (٢٢١) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ (¬٣).
وقولُه: ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يُلْقِى الشياطينُ ﴿السَّمْعَ﴾، وهو ما يسمَعون مما اسْتَرَقُوا سَمْعَه مِن حينَ حَدَث من السماءِ إلى كلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ مِن أوليائِهم مِن بنى آدمَ.
وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.