Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
أراد: آية ملجئة إلى الإيمان قاصرة عليه. (فَظَلَّتْ) معطوف على الجزاء الذي هو (نُنَزِّلْ)، لأنه لو قيل: أنزلنا، لكان صحيحا. ونظيره: (فَأَصَّدَّقَ وأَكُن) [المنافقون: ١٠]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (آيةً ملجئةً إلى الإيمان)، عن بعضهم: الآية عند أهل السنة غير ملجئةٍ كما قالت المعتزلة، لقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ﴾ إلى قوله: ﴿مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ [الأنعام: ١١١]، والآيات من الله ليست بعلةٍ للإيمان، وإنما هي أسبابٌ توجب الاعتبار على سبيل الاختيار، وفيه بحثٌ. قال الواحدي: أعلم الله تعالى أنه لو أراد أن ينزل ما يضطرهم إلى الطاعة لقدر على ذلك. وقال ابن جريج: ولو شاء لأراهم أمراً من أمره لا يعمل أحدٌ بعده منهم معصية الله.
وقال القاضي: "آيةً"، أي: دلالةً ملجئةً إلى الإيمان.
قوله: (﴿فَظَلَّتْ﴾ معطوفٌ على الجزاء الذي هو ﴿نُنَزِّلْ﴾)، فالفاء إذن: للتعقيب، والأوجه أن الفاء للسببية، لأن الإنزال سببٌ للخضوع.
قوله: (لو قيل: أنزلنا، لكان صحيحاً)، يعني: ﴿فَظَلَّتْ﴾: معطوفٌ على المضارع الذي لو استعمل بدله الماضي لكان صحيحاً، ويمكن أن يقال: إن فائدة وضع ﴿نُنَزِّلْ﴾ موضع "أنزلنا" استحضار صورة إنزال تلك الآية العظيمة الملجئة إلى الإيمان، وحصول خضوع رقابهم عند ذلك في ذهن السامع ليتعجب منه، وإلا لم يصح عطف الماضي على المستقبل بحرف التعقيب، أو جعل الماضي مسبباً عن المستقبل، أو يقال: الأصل "فتظل" فوضع الماضي موضعه ليؤذن بسرعة الانفعال، وأن نزول الآية لقوة سلطانه بمنزلة أن لم يتوقف حصول الخضوع عند وجوده، كفأنه قد مضى يخبر عنه، وإلى هذا المعنى ينظر قوله: ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ﴾ [الأعراف: ١٦٠].
Juz 11, halaman 313 ›
كأنه قيل: أصدق. وقد قرئ: (لو شئنا لأنزَلْنا)، وقرئ: (فتَظل أعناقُهم) فإن قلت: كيف صح مجيء (خَاضِعينَ) خبرا عن الأعناق؟ قلت: أصل الكلام: فظلوا لها خاضعين، فأقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وقرئ: "فتظل")، على فك الإدغام. قال الحريري في "درة الغواص": فك الإدغام ضعيفٌ، لأن العرب استعملت الإدغام طلباً للخفة، واستثقالاً للنطق بالحرفين المتماثلين، ورأت أن إبراز الإدغام بمنزلة اللفظ المكرر والحديث المعاد، ثم لم تفرق بين الماضي والمستقبل، وتصاريف المصادر وقد يشتمل قوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: ٢٢] على الإدغام في الفعل الماضي والمستقبل: وهذا الحكم مطردٌ في كل ما جاء من الأفعال المضاعفة على وزن فعل وأفعل وفاعل وافتعل وتفاعل واستفعل، نحو: مد الحبل، وأمد، وماد، وامتد وتماد، واستمد، اللهم إلا أن يتصل به ضمير المرفوع أو يؤمر به جماعة التأنيث، نحو: رددت ورددنا وارددن وامددن، لسكون آخر المتماثلين. وقد جوز الإدغام والإظهار في الأمر للواحد، كقولك: رد واردد، وكذلك في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾ [البقرة: ٢١٧]، وفي قوله: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ﴾ [الأنفال: ١٣]، فأما ما عدا هذه المواطن فلا يجوز إبراز التضعيف إلا في ضرورة، قال قعنب ابن أم صاحب [في الأفعال]:
مهلاً أعاذل قد جربت من خلقي … أني أجود لأقوام وإن ضننوا
وقد شذ قولهم: قطط شعره، ومششت الدابة، ولححت عينه، أي: التصقت، وضببت البلد: إذا كثر ضبابه. وصككت من الصكك في القوائم، كل ذلك مما لا يعتد به ولا يقاس عليه.
Juz 11, halaman 314 ›
وترك الكلام على أصله، كقوله: ذهبت أهل اليمامة، كأنّ الأهل غير مذكور. أو لما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء قيل: (خَاضِعِينَ)، كقوله: (لِي ساجِدِينَ) [وقيل أعناق الناس: رؤساؤهم ومقدّموهم، شبهوا بالأعناق كما قيل لهم الرؤوس والنواصي، والصدور. قال:
في محفل من نواصي النّاس مشهود
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وترك الكلام على أصله)، أي: ترك باقي الكلام على أصله، أي: لم يغير، وقيل: ﴿خَاضِعِينَ﴾ خاضعين، وحقه: "خاضعةً".
قوله: (كقوله: ذهبت)، أي: أنث الفعل، وأصله مذكرٌ، لأن الأصل في الاستعمال: "ذهبت اليمامة"، والأهل مقحمٌ لبيان الذاهبين، فترك ذهبت على ما كان، وفي أصل السيرافي: النحويون يجعلون: ذهبت بعض أصحابه، وشرقت صدر القناة، مما يجوز في الشعر، وأبو العباس يجيزه في الكلام، واحتج بهذا الوجه في الآية، فكأنه قال: فظلوا لها خاضعين، واعتمدت على أصحاب الأعناق، وكذلك: شرقت صدر القناة، كأنه لم يذكر الصدر، واعتمدت على ما أضيف الصدر إليه.
قال أبو البقاء: لما أضيف الأعناق إلى المذكر، وكانت متصلةً بهم في الخلقة، أجرى عليها حكمهم. وقال الكسائي: ﴿خَاضِعِينَ﴾ هو: حالٌ من الضمير المجرور، لا من "الأعناق"، وهذا بعيدٌ في التحقيق، لأنه حينئذٍ جارٍ على غير فاعل "ظلت"، فيفتقر إلى إبراز ضمير الفاعل، وإنما يقال: خاضعين م، وكذا في "الكشف".
قوله: (في محفلٍ من نواصي الناس مشهود)، أوله:
Juz 11, halaman 315 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.