Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
من جسدِك. قال: ذلك البَخْعُ (¬١).
حُدِّثت عن الحسينِ، قال: سمِعت أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾: [قاتلٌ نفسَك] (¬٢) عليهم حرصًا (¬٣).
و "أن" من قولِه: ﴿أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾. في موضع نصبٍ بـ ﴿بَاخِعٌ﴾. كما يقالُ: زرتُ عبدَ اللَّهِ أَنْ زارنى. وهو جزاءٌ. ولو كان الفعلُ الذي بعدَ "أن" مستقبَلًا، لكان وجهُ الكلامِ في "أن" الكسرَ، كما يقالُ: أزورُ عبدَ اللَّهِ إِنْ يَزُرْنى.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (٤)﴾.
اخْتَلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ﴾ الآية؛ فقال بعضُهم: معناه: فظلَّ القومُ الذين أُنْزِل عليهم من السماءِ آيةٌ خاضعةً أعناقُهم لها من الذِّلةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾. قال: فظلُّوا خاضعةً أعناقُهم لها.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿خَاضِعِينَ﴾. قال: لو شاء اللَّهُ لنزَّل عليه آيةً يذِلُّون بها، فلا يَلْوِى أحدٌ عنقَه
Juz 17, halaman 544 ›
إلى معصيةِ اللهِ (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٢) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً﴾. قال: لو شاء اللهُ لأراهم أمرًا من أمرِه لا يعملُ أحدٌ منهم بعدَه بمعصيةٍ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾. قال: مُلْقين أعناقَهم (¬٢).
حدَّثنا يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾. قال: الخاضُع الذليلُ (¬٣).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: فظلَّت سادتُهم وكبراؤُهم للآيةِ خاضعين. ويقولُ: الأعناقُ هم الكبراءُ من الناسِ.
واختلف أهلُ العربيةِ في وجهِ تذكيرِ ﴿خَاضِعِينَ﴾. وهو خبرٌ عن "الأعناق"؛ فقال بعضُ نحويى البصرةِ: يزعُمون أن قولَه ﴿أَعْنَاقُهُمْ﴾، على الجماعاتِ، نحو: هذا عُنُقٌ من الناسِ كثيرٌ. أو ذُكِّر كما يُذَكَّرُ بعضُ المؤنثِ، كما قال الشاعرُ (¬٤):
تَمرَّزْتُها (¬٥) والديكُ يَدْعو صباحَهُ … إذا ما بنو نَعْشٍ (¬٦) دَنَوا فَتَصَوَّبُوا
Juz 17, halaman 545 ›
فجماعاتُ هذا أعناقٌ. أو يكونُ ذكَّره لإضافتِه إلى المذكَّرِ كما يؤنَّتُ الإضافتِه إلى المؤنثِ، كما قال الأعشى (¬١):
وتَشْرَقَ (¬٢) بالقولِ الذي قد أَذَعْتَهُ … كما شرِقَتْ صَدْرُ القناةِ من الدمِ
وقال العجَّاجُ:
لما رأَى مَتْنَ السماءِ أَنْفَذَتْ (¬٣)
وقال الفرزدقُ (¬٤):
إذا القُنْبُضاتُ (¬٥) السودُ طَوَّفْنَ بالضُّحى … رقَدْنَ عليهنَّ الحجالُ المُسجَّفُ (¬٦)
وقال الأعشى (¬٧):
وإنَّ امرَأً أَهْدى إليكِ ودُونَهُ … من الأرضِ يَهْمَاءُ وبَيْداءُ خَيْفَقُ
لَمَحْقوقةٌ أن تستجيبى لصوتهِ … وأن تَعْلَمى أنَّ المُعانَ الموفَّقُ
قال: ويقولون: بناتُ نَعْش، وبنو نَعْشٍ. ويقالُ: بناتُ عِرْسٍ، وبنو عِرْسٍ. وقالت امرأةٌ: أنا امرؤٌ لا [أكْثِرُ البشرَ] (¬٨). قال: وذُكر لرؤبةَ رجلٌ فقال: هو كان أحدَ
Juz 17, halaman 546 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.