Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
في قولِه: ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾. يقولُ: اجْعَلْنى (¬١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِ اللهِ: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾. قال: في كلامِ العربِ، تقولُ: أوزَع فلانٌ بفلانٍ. يقولُ: حرَّضه عليه. وقال ابن زيدٍ: ﴿أَوْزِعْنِي﴾: أَلْهِمْنى وحرِّضْنى على أن أَشْكُرَ نعمتَك التي أَنْعَمْتَ عليَّ وعلى والديَّ (¬٢).
وقولُه: ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾. يقولُ: وأَوْزِعْنى أَن أَعْمَلَ بطاعتِك وما ترضاه، ﴿وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾. يقولُ: وأَدْخِلْنى برحمتِك مع عبادِك الصالحين الذين اختَرتَهم لرسالتِك، وانتخَبتَهم لوَحْيِك. يقولُ: أَدْخِلْنى من الجنةِ مداخلهَم.
وبنحوِ الذي قلْنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾. قال: مع عبادِك الصالحين؛ الأنبياءِ والمؤمنين (¬٣).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (٢٠) لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٢١)﴾.
Juz 18, halaman 29 ›
يقولُ تعالى ذكرُه: وتفقَّدَ سليمانُ الطيرَ، فقال: ما لي لا أرَى الهُدْهُدَ؟ وكان سببُ تفقُّدِه الطيرَ وسؤالِه عن الهدهدِ خاصةً مِن بين الطيرِ ما حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ عِمرانَ، عن أبي مِجْلَزٍ، قال: جلَس ابن عباسٍ إلى عبدِ اللهِ بن سَلَامٍ، فسأَله عن الهدهدِ لم تفقَّده سليمانُ من بين الطيرِ؟ فقال عبدُ اللهِ بنُ سَلامٍ: إن سليمانَ نزَل منزِلَةً في مسيرٍ له، فلم يَدْرِ ما بُعْدُ الماءِ، فقيل له: مَن يَعْلَمُ بُعْدَ الماءِ؟ قالوا: الهدهدُ. فذاك حينَ تفقَّده (¬١).
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا عمرانُ بن حُدَيرٍ، عن أبي مجلزٍ، عن ابن عباسٍ وعبدِ اللهِ بن سلامٍ بنحوِه.
حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن المنهالِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كان سليمانُ بن داودَ يُوضَعُ له ستُّمائةِ ألفِ (¬٢) كرسيٍّ، ثم يجِيءُ أشرافُ الإنسِ فيَجْلسِون مما يليه، ثم تَجيءُ أشرافُ الجنِّ فيَجْلِسون مما يلى الإنسَ. قال: ثم يَدْعو الطيرَ فتُظِلُّهم، ثم يدعو الريحَ فتحمِلُهم. قال: فيسيرُ في الغَداةِ الواحدةِ مسيرةَ شهرٍ. قال: فبينا هو في مسيرِه إذ احتاج إلى الماءِ وهو في فلاةٍ من الأرضِ. قال: فدعا الهدهدَ، فجاءه فنقَر الأرضَ، فيُصيبُ موضعَ الماءِ. قال: ثم تجئُ الشياطينُ، فيَسْلَخونه كما يُسْلَخُ الإهابُ. قال: ثم يَسْتَخْرجون الماءَ. فقال له نافعُ بنُ الأزرقِ: [قِفْ يا وقَّافُ] (¬٣)، أرأيتَ قولَك: الهدهدُ يَجِيءُ فيَنْقُرُ الأَرضَ فيُصِيبُ الماءَ. كيف يُبْصِرُ هذا ولا يُبْصِرُ الفخَّ يجئُ حتى يقَعَ في عنقِه! قال: فقال له ابن عباسٍ: ويحَك إن القدَرَ إِذا جاء حال دونَ البصرِ (¬٤).
Juz 18, halaman 30 ›
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن بعضِ أهلِ العلمِ، عن وهبِ بن منبهٍ، قال: كان سليمانُ بنُ داودَ إِذا خرَج مِن بيتِه إلى مجلسِه عكَفت عليه الطيرُ، وقام له الجنُّ والإنسُ حتى يَجْلِسَ على سريرِه، حتى إذا كان ذاتَ غَداةٍ في بعضِ زمانِه، غدا إلى مجلسِه الذي كان يَجْلِسُ فيه، فتفَقَّد الطيرَ. وكان فيما يَزْعُمون يأتيه نُوَبًا، من كل صنفٍ مِن الطيرِ طائرٌ، فنظَر فرأى مِن أصنافِ الطيرِ كلِّها قد حضَره إلا الهدهدَ، فقال: ما لي لا أرى الهدهدَ (¬١)؟
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: أولُ ما فقَد سليمانُ الهدهدَ نزَل بوادٍ، فسأَل الإنسَ عن مائِه، فقالوا: ما نَعْلَمُ له ماءً، فإِن يَكُنْ أَحدٌ مِن جنودِك يَعْلَمُ له ماءً فالجنُّ. فدعا الجنَّ فسأَلهم، فقالوا: ما نَعْلَمُ له ماءً، وإن يَكُنْ أحدٌ من جنودِك يَعْلَمُ له ماءً فالطيرُ. فدعا الطيرَ فسأَلهم، فقالوا: ما نَعْلَمُ له ماءً، وإن يَكُنْ أحدٌ من جنودِك يَعْلَمُه فالهدهدُ. فلم يَجِدْه، قال: فذاك أول ما فقَد الهدهدَ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ﴾. قال: تَفَقَّد الهدهدَ مِن أجلِ أنه كان يَدُلُّه على الماءِ إذا ركِب، وإن سليمانَ ركب ذاتَ يومٍ، فقال: أين الهدهدُ ليدُلَّنا على الماءِ؟ فلم يَجِدْه، فمن أجلِ ذلك تَفَقَّده، فقال ابن عباسٍ: إن الهدهدَ كان يَنْفَعُه الحذَرُ ما لم يَبْلُغ الأجلَ، فلما بلَغ الأجلَ لم يَنْفَعه الحذرُ، وحال القدَرُ دونَ البصرِ (¬٢).
Juz 18, halaman 31 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.