Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 21 النمل

لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ﴿٢١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٢١)﴾

الشرح: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ..﴾. إلخ: لقد اختلف في هذا التعذيب اختلافا كبيرا. فقيل: هو أن ينتف ريشه وذنبه، ويلقيه في الشمس ممعّطا، لا يمتنع من النمل، ولا من غيره. وقيل: هو أن يودعه السجن. وقيل: هو أن يحبسه مع ضده. وقيل: هو أن يفرق بينه وبين إلفه. وقيل: هو أن يلزمه خدمة أقرانه. وقيل: هو أن يبعده عن خدمته. وعن بعضهم: أضيق السجون معاشرة الأضداد. ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ أي: بعذر واضح على تغيبه. وقرئ الفعل بنونين. قال الزمخشري-رحمه الله تعالى-: فإن قلت: قد حلف على أحد ثلاثة أشياء، فحلفه على فعليه لا مقال فيه، ولكن كيف صح حلفه على فعل الهدهد؟ ومن أين درى: أنه يأتي بسلطان مبين حتى يقول: (والله ليأتيني بسلطان مبين)؟ قلت: لما نظم الثلاثة بأو في الحكم الذي هو الحلف آل كلامه إلى قولك: ليكونن أحد الأمور، يعني: إن كان الإتيان بسلطان؛ لم يكن تعذيب، ولا ذبح، وإن لم يكن كان أحدهما، وليس في هذا ادعاء دراية. انتهى.

وكان سبب غيبة الهدهد على ما ذكره العلماء: أن سليمان-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-لما فرغ من بناء بيت المقدس؛ عزم على الخروج إلى أرض الحرم؛ ليحج، فتجهّز للمسير، واستصحب جنوده من الجن والإنس، والطير، والوحش فحملتهم الريح، فلما وافى الحرم أقام فيه ما شاء الله أن يقيم، وكان ينحر في كل يوم طول مقامه خمسة آلاف ناقة، ويذبح خمسة آلاف ثور، وعشرين ألف شاة، وقال لمن حضره من أشراف قومه: إن هذا المكان يخرج منه نبي عربي، صفته كذا، وكذا، ويعطى النصر على جميع من عاداه، وتبلغ هيبته مسيرة شهر، القريب والبعيد عنده في الحق سواء، لا تأخذه في الله لومة لائم. فقالوا: بأي دين يدين يا نبي الله؟! قال: بدين الله الحنيفية، فطوبى لمن أدركه، وآمن به!

قالوا: كم بيننا وبين خروجه يا نبي الله؟! قال: مقدار ألف سنة، فليبلغ الشاهد الغائب، فإنه سيد الأنبياء، وخاتم الرسل. قال: فأقام بمكة حتى قضى نسكه، ثم خرج من مكة صباحا، وسار نحو اليمن، فوافى صنعاء وقت الزوال، وذلك مسيرة شهر، فرأى أرضا حسناء، تزهو خضرتها، فأحب النزول بها ليصلي، ويتغدى، فلما نزل، قال الهدهد: قد اشتغل سليمان بالنزول، فارتفع نحو السماء، ينظر إلى طول الدنيا وعرضها، ففعل ذلك، فبينما هو ينظر يمينا وشمالا رأى بستانا لبلقيس، فنزل إليه، فإذا هو بهدهد آخر، فسأله من أين أقبلت؟ قال: أقبلت من الشام مع صاحبي سليمان بن داود، قال: ومن سليمان؟ قال: ملك الإنس، والجن، والشياطين، والطير، والوحش، والرياح، فمن أنت؟ قال: أنا من هذه البلاد، قال: ومن يملكها؟ قال: امرأة يقال لها: بلقيس، وإن لصاحبك ملكا عظيما، ولكن ليس ملك بلقيس دونه. وبلقيس بكسر الباء على الأفصح، فإنها

Juz 6, halaman 690 ›

تملك اليمن، وتحت يدها أربعمئة ملك، كل ملك على كورة، مع كل ملك أربعة آلاف مقاتل، ولها ثلاثمئة وزير، يدبرون ملكها، ولها اثنا عشر قائدا، مع كل قائد اثنا عشر ألف مقاتل، فهل أنت منطلق معي حتى تنظر إلى ملكها، قال: أخاف أن يتفقدني سليمان في وقت الصلاة إذا احتاج الماء، قال الهدهد اليماني: إن صاحبك يسره أن تأتيه بخبر هذه الملكة. قال: فانطلق معه، ونظر إلى بلقيس وملكها. وأما سليمان ﵇، فإنه نزل على غير ماء، فسأل الجن، والإنس عن الماء، فلم يعلموا، فتفقد الهدهد، فلم يره، فدعا بعريف الطير، وهو النسر، فسأله عن الهدهد، فقال: أصلح الله الملك، ما أدري أين ذهب؟ وما أرسلته إلى مكان. فغضب سليمان، ولم يكن معه إلا هذا الهدهد، قال: لأعذبنه... إلخ، ثم دعا العقاب، وهو أشد الطير طيرانا، فقال:

علي بالهدهد الساعة، فارتفع العقاب في الهواء حتى نظر الدنيا كالقصعة بين يدي أحدكم، ثم التفت يمينا، وشمالا، فرأى الهدهد مقبلا من نحو اليمن، فانقض العقاب يريده، وعلم الهدهد: أن العقاب يقصده بسوء.

فقال: بحق الذي قواك، وأقدرك علي إلا ما رحمتني، ولم تتعرض لي بسوء! فتركه العقاب، وقال: ويحك! إن نبي الله قد حلف أن يعذبك، أو يذبحك. فسارا متوجهين نحو سليمان ﵇، فلما انتهيا إلى العسكر؛ تلقاه النسر، والطير، وقالا له: ويلك! أين غبت في يومك هذا؟ فلقد توعدك نبي الله. وأخبراه بما قال سليمان، فقال الهدهد:

أو ما استثنى نبي الله؟ فقالوا: بلى إنه قال: ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾. فقال: نجوت إذا، وكانت غيبته من الزوال، ولم يرجع إلا بعد العصر، فانطلق به العقاب حتى أتيا سليمان، وكان قاعدا على كرسيه، فقال العقاب: قد أتيتك به يا نبي الله! فلما قرب منه الهدهد، رفع رأسه، وأرخى ذنبه، وجناحيه يجرهما على الأرض تواضعا لسليمان، فلما دنا منه أخذ برأسه، فمده إليه، وقال له: أين كنت؟ لأعذبنك عذابا شديدا! فقال: يا نبي الله اذكر وقوفك بين يدي الله ﷿. فلما سمع سليمان ذلك منه ارتعد وعفا عنه، ثم سأله: ما الذي أبطأك عني؟ فقال الهدهد: أحطت بما لم تحط به... إلخ، انتهى. خازن، ونقله عنه الجمل بحروفه، وفي الكشاف قريب منه.

تنبيه: في هذا النص تعارض بينه وبين ما ذكرته في شرح الآية رقم [١٨] نقلا عن الخازن، والجمل من وجوه:

١ - هناك ذكر: أن سليمان-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-مر على البيت الحرام، ورأى حول الكعبة أصناما تعبد من دون الله تعالى... إلخ، وهنا ذكر أنه أقام في المسجد الحرام أياما طوالا، فذبح ما ذبح، وأدى نسكه... إلخ، فكيف غفل الخازن ونقله عنه الجمل هنا، وهناك؟!

Juz 6, halaman 691 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →