Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 22 النمل

فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

٢ - ذكر هنا: أن سليمان كان قد قصد اليمن حينما فقد الهدهد، فإذا كان قد قصد اليمن ما الذي رده عن قصده، وكيف أرسل سليمان الهدهد برسالة إلى بلقيس، وهو بصنعاء، وهل اليمن إلا صنعاء.

٣ - إن الآيات الآتية تنص على أن بلقيس بعد إلقاء الرسالة إليها، ومناقشتها مع رجال قومها أرسلت إلى سليمان هدية، فهل هذه الهدية أرسلت إليه، وهو بصنعاء، أو كان في بلاد الشام؟ ثم إن الآيات التالية تنص على أن الذي عنده علم من الكتاب أتى بعرش بلقيس، فهل أتى به إلى صنعاء، أو إلى بلاد الشام مقر ملك سليمان؟ المعتمد: أن الهدية أرسلت إليه؛ وهو في مقر ملكه، وكذا العرش أتاه به، وهو في مقر ملكه، وقد أنشأ الصرح الآتي ذكره في مقر ملكه، وانظر ما أنقله عن القرطبي في الآية التالية.

٤ - إن ما ذكر من ذبح آلاف النوق، وآلاف البقر، وآلاف الغنم في الحرم، فهل كان يحمل معه هذه الآلاف المؤلفة معه على بساط الريح، كل ذلك يحتاج إلى تأمل وتمحيص.

الإعراب: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ:﴾ اللام: واقعة في جواب قسم مقدر، تقديره: والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم. (أعذبنه): فعل مضارع مبني على الفتح لا تصاله بنون التوكيد الثقيلة التي هي حرف لا محل له، والفاعل مستتر تقديره: «أنا»، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية جواب القسم المقدر، والقسم وجوابه في محل نصب مقول القول؛ لأنه من مقول سليمان. ﴿عَذاباً:﴾ مفعول مطلق. ﴿شَدِيداً:﴾

صفة له. ﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿لَأَذْبَحَنَّهُ:﴾ هذه الجملة معطوفة على ما قبلها، وإعرابها كإعرابها، وكذلك جملة: ﴿لَيَأْتِيَنِّي،﴾ معطوفة على ما قبلها، وسليمان ﵇ لم يقسم ويحلف على فعل الهدهد، ولكن لما جاء في إثر قوله: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ﴾ وهو مما جاز به القسم أجراه مجراه. ﴿بِسُلْطانٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مُبِينٍ:﴾ صفة (سلطان).

﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (٢٢)﴾

الشرح: ﴿فَمَكَثَ:﴾ يقرأ بفتح الكاف وضمها، والأول من الباب الأول كنصر، والثاني من الباب الخامس كقرب، وهو بمعنى: أقام ولبث. ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ:﴾ غير زمن طويل ومديد، ﴿فَقالَ﴾ أي: الهدهد: ﴿أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ أي: علمت من الأمر ما لم تعلمه، وفي هذا رد على من قال: إن الأنبياء تعلم الغيب في كل الأوقات، وإنما يعلمون ما يطلعهم الله عليه في بعض الأوقات، والله قال لحبيبه محمد ﷺ: ﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلاّ ما شاءَ اللهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ..﴾. إلخ الآية رقم [١٨٨] من سورة (الأعراف). وفيه رد ودليل على بطلان قول الرافضة: إن الإمام لا يخفى عليه شيء، ولا يكون في زمانه أحد أعلم منه. انتهى. نسفي.

Juz 6, halaman 692 ›

هذا؛ وفي مخاطبة الهدهد سليمان بهذا الكلام تنبيه له على أن في أضعف خلق الله تعالى من أحاط علما بما لم يحط به ليكون لطفا له في ترك الإعجاب، ولتتحاقر إليه نفسه، ويتصاغر لديه علمه، وقال القرطبي: فإن قلت: كيف خفي على سليمان مكانها؟ وكانت المسافة بينهما قريبة! وهي مسيرة ثلاث مراحل بين صنعاء ومأرب، فالجواب: أن الله ﷿ أخفى ذلك عنه لمصلحة رآها، كما أخفى مكان يوسف على يعقوب. انتهى. وانظر ما ذكرته في الآية السابقة وأقول هنا: أرجع سليمان إلى مقر ملكه، وأخذ يراسلها وتراسله وهي في مقر ملكها، أم كان قريبا منها، كما ذكر القرطبي؟ فالله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ أي: بخبر يقين محقق، أعلم سليمان ما لم يكن يعلمه، ودفع عن نفسه ما توعده من العذاب أو الذبح. وقرأ الجمهور ﴿سَبَإٍ﴾ بالصرف، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الهمزة، وترك الصرف، فالأول على أنه اسم رجل نسب إليه قوم، وعليه قول الشاعر: [البسيط]

الواردون، وتيم في ذرى سبأ... قد عضّ أعناقهم جلد الجواميس

المعنى: الواردون هم وتيم في ذرى أرض سبأ مغلولين بأغلال من جلد الجواميس بحيث يعض أعناقهم، ومن لم يصرفه اعتبره اسما للقبيلة، أو للمدينة، وأنشد للنابغة الجعدي: [المنسرح]

من سبأ الحاضرين مارب إذ... يبنون من دون سيله العرما

فهو يمدح رجلا، ويقول: هو من قبيلة سبأ الحاضرين مدينة مأرب الذين بنوا السد، دون السيل، فالعرم هو السد، ومأرب اسم المدينة، وقيل: اسم قصر. هذا؛ وسبأ: اسم رجل، وهو سبأ بن يعرب بن قحطان أخي عدنان وقد جاء في الحديث: أن النبي ﷺ سئل عن سبأ، فقال:

«رجل له عشرة من البنين تيامن منهم ستة، وتشاءم أربعة». ومعنى تيامن: سكن اليمن، ومعنى تشاءم: سكن الشام، فالذين تيامنوا هم: حمير، وكندة، والأزد، وأشعر، وقشعم، وبجيلة.

والذين تشاءموا هم: لخم وجذام، وعاملة وغسّان، وانظر الآية رقم [١٥] وما بعدها من سورة (سبأ) ففيها فضل زيادة.

الإعراب: ﴿فَمَكَثَ:﴾ الفاء: حرف عطف. (مكث): فعل ماض، وفاعله يعود إلى الهدهد.

﴿غَيْرَ:﴾ صفة ظرف محذوف، أي: مكانا غير بعيد، أو وقتا غير بعيد، أو هو صفة مفعول مطلق محذوف، أي: مكثا غير بعيد، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: (تفقد...) إلخ لا محل لها مثلها. ﴿فَقالَ:﴾ الفاء: حرف عطف. (قال): فعل ماض، والفاعل يعود إلى الهدهد أيضا.

﴿أَحَطْتُ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و (ما): تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر بالباء، ﴿لَمْ:﴾ حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿تُحِطْ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب ﴿لَمْ،﴾ والفاعل مستتر فيه وجوبا تقديره:

Juz 6, halaman 693 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →