Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 22 النمل

فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

من الله بأنه سيأتيه بسلطان مبين، فثلث بقوله: (أَوْ لَيَاتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ) عن دراية وإيقان.

[(فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ)].

(فَمَكَثَ) قرئ بفتح الكاف وضمها. (غَيْرَ بَعِيدٍ) غير زمان بعيد، كقولك: عن قريب. ووصف مكثه بقصر المدّة للدلالة على إسراعه خوفا من سليمان، وليعلم كيف كان الطير مسخرا له، ولبيان ما أعطى من المعجزة الدالة على نبوّته وعلى قدرة الله ﷿.

(أَحَطْتُ): بإدغام الطاء في التاء؛ بإطباق وبغير إطباق: ألهم الله الهدهد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأما قول الشاعر:

والله لا أدري وأنت الداري

فشاذٌ، يقال: دريته ودريت به دريًا، ودريةً ودرايةً.

قوله: (﴿فَمَكَثَ﴾ قرئ بفتح الكاف وضمها)، بالفتح عاصمٌ، وبالضم الباقون.

قوله: (﴿أَحَطتُ﴾ بإدغام الطاء في التاء بإطباقٍ وبغير إطباقٍ)، قيل: ذهب بعضهم إلى أن الحروف المطبقة تدغم في غيرها مع بقاء الإطباق، ورده ابن الحاجب بأن الإطباق صفةٌ للمطبقة ولا يكون إلا بها، وإذا لم يكن إلا بها ينافي الإدغام، لأنه يجب إبدالها إلى المدغم فيه، فيؤدي إلى أن تكون موجودةً غير موجودةٍ وهو متناقضٌ، وذلك أن الإطباق رفع اللسان إلى ما يحاذيه من الحنك للتصويت بصوت الحرف المخرج عنده، فلا يستقيم

Juz 11, halaman 498 ›

فكافح سليمان بهذا الكلام على ما أوتي من فضل النبوّة والحكمة والعلوم الجمة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلا بنفس الحرف، وإذا كان كذلك فالتحقيق أن نحو: ﴿فَرَّطْتُ﴾ [الزمر: ٥٦]، و"أغلطت"، و ﴿أَحَطتُ﴾ بالإطباق ليس معه إدغامٌ، ولكنه لما اشتد التقارب وأمكن النطق بالثاني مع الأول من غير نقل اللسان كان كالنطق بالمثل بعد المثل، فأطلق عليه الإدغام.

وأيضاً الإنسان يحس من نفسه عند قوله: ﴿أَحَطتُ﴾ النطق بالطاء خفيفةً وبالتاء بعدها، فلا يجوز أن يقال: إن الطاء مدغمةً، لأن إدغامها يوجب قلبها إلى ما بعدها.

قوله: (فكافح سليمان)، الأساس: كافحه لاقاه مواجهةً عن مفاجأةٍ، ولقيته كفاحًا وكافحوهم في الحرب: ضاربوهم تلقاء الوجوه. الجوهري: أي ليس دونها ترسٌ ولا غيره.

وكافح هاهنا مستعارٌ لمواجهة الكلام وسلوك طريق التصريح، دون الإيماء والتلويح كما هو عادة المتسفل أن يتكلم بين يدي المستعلي، لاسيما المخاطب نبي الله، ومن ثم قال محيي السنة: الإحاطة: العلم بالشيء من جميع جهاته، يقول: علمت ما لم تعلم، وبلغت ما لم تبلغه أنت ولا جنودك، وجئتك ﴿مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾. وليست هذه المكافحة من قبيل رفع الصوت بين يدي رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢] حتى تعارض به، ويقال: كيف يمكن للهدهد المكافحة وهو أضعف مخلوق، وقد أمر الله تعالى المؤمنين الذين هم أشرف الخلائق بخفض الصوت عند نبيه بقوله: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ [الحجرات: ٢]، لأن هذا تأديب وتهذيب لسليمان ﵇ وذلك تعظيم لجلالة حضرة الرسالة ورفع منزلتها، ولكل مقام مقال.

فعلى الخائض في الطعن إلقاء البال، وذلك أن نبي الله سليمان حينما رأى سوابغ نعم الله- والآية في حقه وفي حق أبيه- ملكًا وعلمًا واستبدادهما بالمزية والفضل على سائر الناس، حتى قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، وعقبه بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا

Juz 11, halaman 499 ›

والإحاطة بالمعلومات الكثيرة، ابتلاء له في علمه،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِين﴾ [النمل: ١٦]، وأراد الله تعالى أن يثبته على هذا الشكر، ولا تؤديه تلك النعم إلى العجب والطغيان، ألهم الهدهد لمكافحته تهييجًا له وإلهاباً وابتلاءً وتنبيهًا.

وقريبٌ منه قوله تعالى في حق أفضل الخلق: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَاب﴾ إلى قوله: ﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٩٤) وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا﴾ [يونس: ٩٤، ٩٥]، أي: دم على ما أنت عليه من انتفاء المرية عنك والتكذيب بآيات الله.

ونظير هذا الابتلاء الكليم بالخضر ﵉. روينا عن البخاري ومسلم والترمذي، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قام موسى خطيبًا في بني إسرائيل، فسئل: أي الناس أعلم؟ قال: أنا أعلم. قال: فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى إليه أن عبداً من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك". الحديث بتمامه.

ولعل المصنف نظر في كلام سليمان ﵇ وافتخاره بالعلم والملك فبنى كلامه عليهما، فقوله: "لتتحاقر إليه نفسه"، ينظر إلى الملك، و"يتصاغر إليه علمه" إلى العلم، فعلى هذا قوله: "ابتلاءً له في علمه"، مفعولٌ له لقوله: "ألهم الله"، و"تنبيهاً" عطفٌ عليه.

وقوله: "لتتحاقر"، تعليلٌ لقوله: "تنبيهاً"، وإنما أتى باللام فيه، لأنه ليس فعلًا للمنبه، بخلافه في قوله: "تنبيهًا"، لأنه فعلٌ للملهم، والضميران في "إليه" و"نفسه" في الصيغتين لسليمان ﵇.

قال في "الأساس": تحاقرت إليه نفسه، وقد حقر في عيني حقارةً، وتصاغرت إليه نفسه: صارت صغيرة الشأن ذلًا ومهانةً، ولله ﷾ أن يمتحن أفضل الخلق بأحقره بناءً على المشيئة المحضة أو المصلحة على الخلاف.

Juz 11, halaman 500 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →