Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 40 النمل

قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ﴿٤٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

وإِنما طلب سليمان ﵇ إحضار العرش قبل أن يأْتوه مسلمين ليريها القدرة التي مكن الله - تعالى - له فيها، والآيات التي أيده بها، فأراد أن يُغْرب عليها، ويريها بذلك بعض ما يخصه الله به من إجراء العجائب على يده.

وقيل: أراد ﵇ من إحضار العرش أن يختبر عقلها، ودقة إدراكها للأُمور فيعرضه عليها بعد أن يغير من معالمه، ويُبَدِّل في أَوضاعه، فيرى أتعرفه أم تنكره؟ وما قيل من أنه ﵇ أَراد أن يتملكه قبل أن يعصم الإِسلام أنفسهم، وأَموالهم، لا يناسب مقام النبوة، ولا يتواءَم مع موقفه من الهدية، والتحدث بنعمة الله - تعالى - عليه.

٣٩ - ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (٣٩)﴾:

أي: قال خبيث مارد من الجن مجيبًا سليمان ﵇: أنا أحضره لك قبل أن ينفض مجلسك الذي تجلس فيه للقضاء من أول النهار إلى الظهر، كما قيل، أو قبْل أن تنهض من جلستك هذه التي تجلسها، وإني على إحضاره لك لقوى متمكن لا يثقلنى حمله، أمين لا أَختلس منه ولا أغير فيه.

٤٠ - ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ الآية.

أي: قال الذي عنده علم من الكتاب، بعد أن سمع مقالة العفريت، وكأنه رأى أن التوقيت الذي وقَّته بعيد بالنسبة لما يُحسُّه في نفس سلمان ﵇ قال: أنا آتيك به قبل أَن يرجع إليك بصرك الذي تمدّه في الفضاءِ لتنظر شيئًا بعيدًا أمامك.

والذي عنده علم من الكتاب قيل: هو آصف بن برخيا وزير سليمان، وقيل: الخضر ﵇ وقيل: جبريل ﵇ أو ملك أيده الله به.

وقال الجبائى: الذي عنده علم من الكتاب هو سليمان نفسه، وكان التعبير بهذا الأُسلوب للدلالة على شرف العلم، وأن هذه الكرامة كانت بسببه، ويكون الخطاب في قوله: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ﴾ للعفريت لأنه تصدى لدعوى القدرة على الإتيان به من بين الحاضرين، وإنما لم يأْت سليمان بالعرش ابتداءً، بل استفهم، ثم قال ما قال وأَتى به ليريهم أنه يتأَتى له ما لا يتهيأُ لعفاريت الجن، فضلًا عن غيرهم، وقد استظهر هذا القول لوجوه:

Juz 7, halaman 1683 ›

أولًا: أن الموصول موضوع في اللغة لشخص معين بمضمون الصلة المعلومة عند المخاطب، وهذا هو سليمان ﵇.

ثانيًا: إحضار العرش في تلك اللحظة اللطيفة درجة عالية فلو حصلت لأَحد من أمته دونه لاقتضى تفضيله على سليمان، وهذا غير جائز.

ثالثا: لو افتقر سليمان في إحضاره إلى أحد من أُمته لاقتضى قصورَ حَاله في أَعين الناس.

رابعًا: وأَخبرا أن قوله ﵇: "هذا من فضل ربي" يقتضي أن ذلك الخارق قد أظهره الله بدعائه ﵇.

وسواءٌ أكان الذي عنده علم من الكتاب سليمان أَم غيره، فإحضار العرش على هذه الصورة مثل عال لقدرة الله - تعالى - أَظهره إمَّا معجزة لنبى، أَو كرامة لولي وهذا فضل الله يؤتيه من يشاءُ.

وقوله تعالى ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي﴾: معناه؛ فلما رأى سليمان ﵇ العرش حاضرًا أمامه، قارًّا في موضعه حيث أراد، قال: هذا النصر والتمكين مما تفضل به عليَّ ربي ليتعبدنى ويختبرنى أَأَشكر نعمته علي أم أكفرها، ومن شكر فإِنما يشكر لنفسه؛ لأن نفع ذلك يعود عليه حيث استوجب بشكره تمام النعمة ودوامها والمزيد منها؛ قوله تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ والشكر قيد النعمة الوجودة، وصيد للنغمة المفقودة، ومن كفر فلم يشكر النعمة، وأَبطرته، فإن الله غنى عن شكره، كريم في تفضله على خلقه، يرزق البار والفاجر والشاكر والكافر، وحسابهم يوم تبلى السرائر.

Juz 7, halaman 1684 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →