Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 40 النمل

قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ﴿٤٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ﴾ ﴿مَعَ﴾ إما ظرف، وإما حرف وبنيت على الفتح لأنها قد تكون ظرفا أحيانا، وكانت الحركة فتحة لأنها أخف الحركات، فإن سكنت العين فهو حرف لا غير.

البلاغة:

﴿تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ﴾ و ﴿أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ﴾ فيهما جناس الاشتقاق.

﴿كَأَنَّهُ هُوَ﴾ تشبيه مرسل مجمل، أي كأنه عرشي في الهيئة.

﴿قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ استعارة، استعار رجوع الطرف للسرعة في الإتيان بالعرش، مشبها السرعة بالتقاء الجفنين الذي هو ارتداد الطرف. ومثله ﴿وَما أَمْرُ السّاعَةِ إِلاّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾ ﴿أَتَهْتَدِي﴾ ﴿لا يَهْتَدُونَ﴾ بينهما طباق السلب.

المفردات اللغوية:

﴿أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها﴾ العرش: سرير الملك، أراد بذلك أن يريها بعض ما خصه الله به من العجائب الدالة على عظيم القدرة، وصدقه في دعوى النبوة، ويختبر عقلها بعد التمويه على العرش، فينظر أتعرفه أم تنكره ﴿مُسْلِمِينَ﴾ منقادين طائعين ﴿عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ خبيث مارد قوي شديد ﴿قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ﴾ مجلسك للقضاء، وكان من الغداة إلى نصف النهار ﴿عَلَيْهِ﴾ على حمله ﴿لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾ لقادر مؤتمن على ما فيه من الجواهر وغيرها، لا أنقص منه شيئا ولا أبدّله.

قال سليمان: أريد أسرع من ذلك ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ﴾ المنزل هو آصف بن برخيا وزيره، كان صديقا يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وهو المشهور. وقيل: إنه الخضر ﵇، وقيل: هو جبريل ﵇، وقيل: هو ملك أيد الله تعالى به سليمان، وقيل:

إنه سليمان نفسه، قال الرازي: وهو الأقرب.

﴿قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ أي قبل أن يرجع إليك بصرك إذا نظرت به إلى شيء، و ﴿يَرْتَدَّ﴾ يرجع، والطرف: تحريك الأجفان، والمراد بذلك السرعة العظيمة على سبيل الاستعارة، كما يقال: آتيك به مثل لمح البصر، أو قبل أن تغمض عينك، ويراد الإسراع الشديد في الإحضار ﴿مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾ ساكنا حاصلا بين يديه ﴿قالَ: هذا﴾ أي الإتيان لي به ﴿فَضْلِ﴾ تفضل وإحسان ﴿لِيَبْلُوَنِي﴾ ليختبرني ﴿أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ أي أشكر بأن أراه فضلا من الله بلا حول مني ولا قوة، وأقوم بحقه، أم أجحد الفضل بنسبته إلي، وأقصر في أداء واجب الشكر ﴿يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ لأجلها؛ لأن ثواب شكره له ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ النعمة فلم يشكرها ﴿غَنِيٌّ﴾ عن شكره ﴿كَرِيمٌ﴾ بالتفضل والإنعام عليه ثانيا.

Juz 19, halaman 300 ›

﴿نَكِّرُوا لَها عَرْشَها﴾ غيروه أي بتغيير هيئته وشكله بزيادة أو نقص وغير ذلك ﴿أَتَهْتَدِي﴾ إلى معرفته ﴿لا يَهْتَدُونَ﴾ إلى معرفته، قصد بذلك اختبار عقلها ﴿أَهكَذا عَرْشُكِ﴾ أمثل هذا عرشك ﴿كَأَنَّهُ هُوَ﴾ أي فعرفته، ولم تقل: هو، لاحتمال أن يكون مثله، وذلك من كمال عقلها، فشبّهت عليهم كما شبهوا عليها.

﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِها وَكُنّا مُسْلِمِينَ﴾ هذا من كلام سليمان وقومه، وهو معطوف على محذوف تقديره: قد أصابت في جوابها، وهي عاقلة لبيبة، وقد رزقت الإسلام، ثم قالوا: ونحن أوتينا العلم بالله وبقدرته قبل علمها وكنا منقادين لحكمه، ويكون غرضهم من ذلك شكر الله تعالى في أن خصهم بمزية التقدم في الإسلام. ويصح أن يكون من تتمة كلام بلقيس، متصلا بقوله ﴿كَأَنَّهُ هُوَ﴾ والمعنى: وأوتينا العلم بالله وبصحة نبوة سليمان قبل هذه المعجزة، أو قبل هذه الحالة بما تقدم من الآيات، وكنا خاضعين منقادين لله ﷿. ثم إن قوله: ﴿وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ﴾ الآية من كلام رب العزة. ومعنى ﴿صَدَّها﴾ أي منعها عن عبادة الله ﴿مِنْ دُونِ اللهِ﴾ أي غيره ﴿إِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ﴾ على قراءة كسر إنها يكون المعنى: صدها أي منعتها عبادة الشمس عن عبادة الله، وإنها من قوم كافرين، فهو استئناف وابتداء كلام جديد، وعلى قراءة الفتح أنها يكون المعنى: صدّها نشوؤها بين أظهر الكفار، أو تعليل لما سبق، أي: لأنها.

﴿الصَّرْحَ﴾ القصر وكل بناء عال ﴿لُجَّةً﴾ ماء مجتمعا كثيرا ﴿وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها﴾ لتخوضه، روي أن أرضية القصر أو صحنه بني من زجاج أبيض شفاف، وأجري تحته ماء عذب، فيه سمك، ووضع سليمان سريره في صدر الصرح، وجلس عليه، فلما أبصرته ظنته ماء راكدا، فكشفت عن ساقيها.

﴿صَرْحٌ مُمَرَّدٌ﴾ أملس ﴿مِنْ قَوارِيرَ﴾ من زجاج ﴿قالَتْ: رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ أي فلما دعاها إلى الإسلام، اعترفت بظلمها نفسها بعبادة غير الله وأسلمت لله كائنة مع سليمان، أي خضعت.

المناسبة:

بعد أن رجعت الرسل بهديتها إلى الملكة بلقيس، وأخبروها بما قال سليمان، أخبرت قومها بمضمون رأيها السابق وأنه لا طاقة لهم بمواجهة سليمان وجنوده، ثم استجابت لطلبه، وأقبلت هي وقومها تسير إليه في جنودها معظمة سليمان، ناوية متابعته في الإسلام، فسرّ سليمان ﵇ بقدومهم عليه، ووفودهم إليه، وبعث الجن يأتونه بأخبارهم.

Juz 19, halaman 301 ›

التفسير والبيان:

لما اقترب وفد بلقيس من بلاد الشام، جمع سليمان ﵇ جنده من الجن والإنس، وخاطبهم بقوله:

﴿قالَ: يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ أي قال سليمان: يا أيها السادة الأعوان، من منكم يستطيع الإتيان بعرش (سرير) بلقيس قبل وصولها مع وفدها إلينا منقادين طائعين، ليكون ذلك دليلا على صدق نبوتنا، ومعجزة إلهية تعرف بها أن مملكتها صغيرة أمام عجائب الله وبدائع قدرته؟ فأجابه بعض جنده:

﴿قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ: أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ، وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾ أي قال شيطان مارد من الجن: أنا أحضره إليك قبل انفضاض مجلس حكمك وقضائك، وكان يمتد إلى منتصف النهار، ثم أكد عزمه وضمن نتيجة فعله بقوله: وإني على حمله لقادر غير عاجز، أمين غير خائن، لا آخذ منه شيئا، ولا أمسّ ما فيه من الجواهر واللآلئ.

ثم أجابه آخر بعد أن قال سليمان: أريد أعجل من ذلك، لأنه أراد بإحضار هذا السرير عظمة ما وهب الله له من الملك وما سخر له من الجنود الذي لم يعطه أحد قبله ولا يكون لأحد بعده، وليتخذ ذلك حجة على نبوته عند بلقيس وقومها، بأن يأتي بخارق عظيم وهو إحضار سريرها من بلادها في اليمن بعد أن تركته محفوظا، قبل وصولها إليه:

﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ: أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ أي قال عالم من علماء أسرار الكتاب الإلهي: أنا أحضره في لمح البصر قبل أن تغمض عينك وقبل أن يرجع إليك نظرك.

Juz 19, halaman 302 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →