Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 56 النمل

فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ﴿٥٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

منهم، فأبوا، فلما ألح عليهم الناس قصدوهم، فأصابوا منهم غلمانا حسانا صباحا، فأخبثوا، واستحكم ذلك فيهم، قال الحسن: كانوا لا ينكحون إلا الغرباء، وقيل: استحكم ذلك فيهم حتى نكح بعضهم بعضا. أقول: وهو الصحيح ويؤيده قوله تعالى في سورة (العنكبوت) رقم [٢٩]: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ وقال الكلبي: إن أول من عمل عمل قوم لوط إبليس أخزاه الله، وذلك: أن بلادهم أخصبت، فقصدها أهل البلدان، فتمثل لهم إبليس في صورة شاب أمرد، فدعا إلى نفسه، فكان أول من نكح في دبره، فأمر الله السماء أن تحصبهم، والأرض أن تخسف بهم. انتهى من الخازن في سورة (الأعراف).

الإعراب: ﴿أَإِنَّكُمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري توبيخي، (إنكم): حرف مشبه بالفعل، والكاف ضمير متصل في محل نصب اسمها. ﴿لَتَأْتُونَ:﴾ اللام: هي المزحلقة. (تأتون): فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله. ﴿الرِّجالَ:﴾ مفعول به. ﴿شَهْوَةً:﴾ مفعول لأجله، أو هو حال بمعنى مشتهين، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: (إنّ). ﴿مِنْ دُونِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الواو. أو من ﴿الرِّجالَ،﴾ و ﴿دُونِ﴾ مضاف، و ﴿النِّساءِ﴾ مضاف إليه.

﴿بَلْ:﴾ حرف عطف انتقالي من الإنكار عليهم إلى الإخبار عن حالهم التي أدت إلى ارتكاب أمثالها، وهي: اعتياد الجهل، والإسراف في كل شيء، أو عن الإنكار عليها إلى الذم على جميع معايبهم، أو عن محذوف، مثل: لا عذر لكم فيه، بل أنتم قوم عادتكم الجهل، والإسراف. وانظر باقي الإعراب في الآية رقم [٤٧]، والآية بكاملها في محل نصب مقول القول؛ لأنها من قول لوط، على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام.

﴿فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٥٦)﴾

الشرح: ﴿فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ:﴾ أتى الكلام هنا، وفي الآية رقم [٢٩] من سورة (العنكبوت) مبتدأ بالفاء، وأتى في الآية رقم [٨١] من سورة (الأعراف) مبتدأ بالواو، وقد قال سليمان الجمل نقلا عن السمين-رحمهما الله تعالى-في سورة (الأعراف): أتى هنا بقوله:

(وما) وفي (النمل) و (العنكبوت) بقوله: ﴿فَما﴾ والفاء هي الأفضل في هذا الباب؛ لأن المراد:

أنهم لم يتأخر جوابهم عن نصيحته، وأما الواو، فالتعقيب أحد محاملها، فتعين هنا: أنها للتعقيب لأمر خارجي، وهو القرينة في السورتين المذكورتين، لا أنها اقتضت ذلك بوضعها. انتهى. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

﴿قَوْمِهِ﴾ أي: المستكبرين منهم عن الإيمان، وانظر الآية رقم [١٠] من سورة (الشعراء).

﴿أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ:﴾ لوطا، والمؤمنين معه من أهله. ﴿مِنْ قَرْيَتِكُمْ:﴾ هي: سدوم؛ التي ذكرتها

Juz 6, halaman 737 ›

لك في الآية السابقة. ﴿إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ أي: من الفواحش، ومن أدبار الرجال، وهذا استهزاء منهم بلوط، وأتباعه، وانظر شرح الناس في الآية رقم [٣٩] من سورة (الشعراء)، وانظر قولهم في سورة (العنكبوت) رقم [٢٩].

هذا؛ وأما ﴿آلَ﴾ فأصله: أهل، فأبدلت الهاء همزة ساكنة، فصار (أأل) ثم أبدلت الهمزة الثانية الساكنة مدا مجانسا لحركة الهمزة الأولى على القاعدة: «إذا اجتمع همزتان الأولى متحركة، والثانية ساكنة، قلبت الثانية مدا مجانسا لحركة الهمزة الأولى»، وذلك مثل: آدم، وإيمان، وأومن، فإن الأصل أأدم، وإإمان، وأؤمن، وقلب الهمزة سائغ مستعمل لغة في:

أراق، فإن أصله هراق، وهو كثير مستعمل في الشعر العربي، وغيره، وهذا مذهب سيبويه.

وقال الكسائي: أصله: (أول) كجمل من آل يؤول، تحركت الواو وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، وقد صغروه على (أهيل) وهو يشهد للأول، وعلى (أويل) وهو يشهد للثاني، ولا يستعمل ﴿آلَ﴾ إلا فيمن له خطر وشأن، بخلاف: أهل، يقال: آل النبي، وآل الملك، ولا يقال: آل الحجام، ولكن أهله، ولا ينتقض بآل فرعون، فإن له شرفا باعتبار الدنيا، واختلف في جواز إضافته إلى المضمر، فمنعه الكسائي، والنحاس، وزعم أبو بكر الزبيدي: أنه من لحن العوام، والصحيح جوازه، كما في قول عبد المطلب بن هاشم جد النبي ﷺ: [مجزوء الكامل]

لا همّ إنّ المرء يم... نع رحله فامنع رحالك

وانصر على آل الصّلي... ب وعابديه اليوم آلك

﴿قَرْيَتِكُمْ:﴾ القرية: اسم للمكان الذي يجتمع فيه القوم، وهو يطلق على المدينة الكبيرة، وغيرها، كيف لا؟ وقد جعل الله مكة المكرمة أم القرى في قوله: ﴿وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها﴾ الآية رقم [٩٢] من سورة (الأنعام) كما تطلق على الضيعة الصغيرة، وهي مأخوذة من: قريت الماء في المكان: جمعته، وفي القاموس المحيط: القرية: بكسر القاف وفتحها، وبالنسبة إليها قرويّ وقرييّ.

الإعراب: ﴿فَما:﴾ الفاء: حرف استئناف، وقيل: عاطفة، وليس بشيء. (ما): نافية.

﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص. ﴿جَوابَ:﴾ خبر ﴿كانَ﴾ مقدم، و ﴿جَوابَ﴾ مضاف، و ﴿قَوْمِهِ:﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة.

﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿كانَ:﴾ حرف مصدري، ونصب. ﴿قالُوا:﴾ فعل ماض، والواو فاعله، والألف للتفريق. ومحل الفعل في محل نصب ب: ﴿كانَ،﴾ و ﴿كانَ﴾ والفعل في تأويل مصدر في محل رفع اسم ﴿كانَ﴾ مؤخرا. هذا؛ وقرئ برفع (جواب) على: أنه اسم ﴿كانَ،﴾ والمصدر المؤول في محل نصب خبرها، وهو ضعيف والأول أفصح؛ لأن فيه جعل الأعراف اسما، لذا فالقراءة شاذة، وليست سبعية. ﴿أَخْرِجُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿آلَ:﴾ مفعول به، و ﴿آلَ﴾ مضاف، و ﴿لُوطٍ﴾ مضاف إليه. ﴿مِنْ قَرْيَتِكُمْ:﴾ جار

Juz 6, halaman 738 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →