Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
به عما قبله ممتنعٌ إلا بتكلفٍ. وعم المازني: أن إتباع المنقطع من تغليب ما يعقل على ما لا يعقل.
قال ابن خروف: وهذا فاسدٌ، لأنه لا يتوهم ذلك إلا في لفظٍ واحدٍ، والذي يبدل منه في هذا الباب ليس بلفظٍ واحدٍ، بل أكثر من أن يحصى.
ثم قال المالكي: زعم الزمخشري أن قوله تعالى: ﴿لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ استثناءٌ منقطعٌ جاء على لغة تميمٍ لأن الله تعالى، وإن صح الإخبار عنه بأنه في السماوات والأرض، وإنما ذلك على المجاز، لأنه مقدسٌ عن الكون في مكانٍ، بخلاف غيره، فإنه إذا أخبر عنه بأنه في السموات أو في الأرض، فإنه كائنٌ فيهما حقيقةً، ولا يصح حمل اللفظ في حالٍ واحدٍ على الحقيقة والمجاز، والصحيح عندي أن الاستثناء في الآية متصلٌ، وفي متعلقه بغير "استقر" من الأفعال المنسوبة عل الحقيقة إلى الله تعالى، وإلى المخلوقين كذكر ويذكر، فكأنه قيل: لا يعلم من يذكر في السماوات والأرض الغيب إلا الله تعالى.
ويجوز تعليق "في" بـ "استقر" مسنداً إلى مضافٍ حذف، وأقيم المضاف إليه مقامه، أي: لا يعلم من استقر ذكره في السماوات والأرض الغيب إلا الله، ثم حذف الفعل والمضاف، واستتر الضمير لكونه مرفوعًا، هذا على تسليم امتناع إرادة الحقيقة والمجاز في حالةٍ واحدةٍ، وليس عندي ممتنعاً كقولهم: القلم أحد اللسانين، والخال أحد الأبوين، ولقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦]، ويمكن أن يكون ﴿مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ في موضع نصبٍ ﴿الْغَيْبَ﴾ بدل الاشتمال، والفعل مفرغٌ لما بعد إلا. أي: لا يعلم غيب السموات والأرض إلا الله.
وقلت: المصنف ما اختار المذهب التميمي اضطرارًا إليه، بل مراعاة لتلك النكتة، وتحقيقها على ما ذكره صاحب "المتفاح"، ومن البناء على هذا التنويع، أي: على الدعوى قوله: "تحية بينهم ضربٌ وجيعٌ".
Juz 11, halaman 562 ›
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء: ٨٨ - ٨٩] وقوله:
وبلدةٍ ليس بها أنيس … إلا اليعافير وإلا العيس
قال في فصل المستثنى منه، أي: أنيسها ليسوا إلا إياها. وقال فيه:
وقفت فيها أصيلالًا أسائلها … عيت جوابًا وما بالربع من أحد
إلا أواري …
أراد إن كان الأواري يعد أحدًا، فلا أحد فيه بها إلا إياه.
وعليه كلام المصنف: "إن كان الله ممن في السماوات والأرض، فهم يعلمون الغيب"، أي: المقصود من إدخال رب العزة في المستثنى منه بالدعوى، وجعله جنسًا منهم كما سبق، ثم الإخراج بالمستثنى قطع القول بنفي معرفة الغيب ممن في السماوات والأرض، وأن استحالة علمهم الغيب كاستحالة أن يكون الله منهم، والفرق بين الآية والمثال: أنه في الآية أدخل الله ﷿ فيمن في السماوات والأرض، ليجعل غيره مثله في معرفة الغيب ادعاءً، وهو المراد بقوله: "فهم يعلمون الغيب"، وفي المثال عكسه، وذلك أن علم الله غامرٌ لكل عالمٍ، وسلطان الإنس غالبٌ على كل من دونه، وكذا المثالان، أعني: "القلم أحد اللسانين" و"الخال أحد الأبوين" أيضًا من البناء على الدعوى، كقوله: "تحية بينهم ضربٌ وجيعٌ". وقول الفرزدق:
أبي أحمد الغيثين صعصعة الذي … متى تخلف الجوزاء والنجم يمطر
Juz 11, halaman 563 ›
حيث يقولون: ما في الدار أحد إلا حمار، يريدون: ما فيها إلا حمار، كأنّ أحدا لم يذكر. ومنه قوله:
عشيّة ما تغني الرّماح مكانها … ولا النّبل إلّا المشرفي المصمّم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فهو إلى باب عموم المجاز أقرب من إرادة الحقيقة والمجاز معًا.
ومما يقوي هذا التأويل ما ذكره صاحب "التقريب"، وفي الكلام تعقيدٌ ينحل ببيان أمرين: الأول: توقف النكتة على لغة التميمي، والثاني: موازنة الآية بالبيت. أما الأول، فتلخيصه: إن كان الله ممن فيهما، وهو يعلم الغيب ففيهما من يعلم الغيب، أي: استحالته كاستحالته. وأما الثاني: فلتوقفها على تقدير شرطية مثل: إن كان اليعافير أنيسًا ففيها أنيسٌ، وهذا إنما يصح على التميمي، وجعله بدلًا من جنس الأول على سبيل الفرض والتقدير لتصح تلك الشرطية، وأما على الحجازي ونصبه على أنه مستثنى منقطعٌ، أي: مذكورٌ بعد "إلا" غير مخرجٍ، فليس فيه أنه من جنس الأول، لا حقيقةً ولا فرضًا، فقد انكشف المقصود، ولله الحمد.
قوله: (عشية ما تغني الرماح) البيت، النبل: اسم السهام العربية، والمشرفي: السيف، قال أبو عبيدة: نسب إلى مشارف، وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف، يقال: سيفٌ مشرفيٌ، ولا يقال: مشارفي، لأن الجمع لا ينسب غليه.
مكانها: أي: مكان الرماح، وهي الحرب، وقيل: مكانها، أي: نفسها، وهو الوجه. والمصمم: المحدد الذي يصيب المفصل، وعادة المحاربين أن يتناضلوا أولًا، فإذا تقاربوا حاربوا بالرماح، وإذا التقوا ضاربوا بالسيوف.
يصف التحام الحرب، والتقاء الصفين، بحيث لا يغني النبل ولا الرماح، ولم يبق إلا الضرب بالسيوف، أي: ما يغني إلا السيف.
Juz 11, halaman 564 ›
Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.