Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 88 النمل

وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ ﴿٨٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

(صُنْعَ اللَّهِ) من المصادر المؤكدة، كقوله: (وَعَدَ اللَّهُ) [النساء: ١٢٢، الروم: ٦]، و (صِبْغَةَ اللَّهِ) [البقرة: ١٣٨]، إلا أن مؤكدة محذوف، وهو الناصب لـ "يوم ينفخ"، والمعنى: ويوم ينفخ في الصور وكان كيت وكيت أثاب الله المحسنين وعاقب المجرمين، ثم قال: (صُنْعَ اللَّهِ)، يريد به: الإثابة والمعاقبة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

البراذين، واحد الهماليج، ومشيها الهملجة فارسيٌ معربٌ، وهي مشيٌ سهلٌ، يقول: حاربنا العدو بجيشٍ مثل الجبل العظيم تحسب أنهم وقوفٌ لحاجٍ، والحال أن الركاب تهملج وتسرع.

قوله: (﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ من المصادر المؤكدة)، الراغب: الصنع: إجادة الفعل، ولا ينسب إلى الحيوانات كما ينسب إليها الفعل، قال الله تعالى: ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾. وللإجادة يقال للحاذق المجيد: صنعٌ، وللمرأة: صناعٌ، قال الله تعالى: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾.

قوله: (والمعنى: يوم ينفخ في الصور فكان كيت وكيت، أثاب الله المحسنين، وعاقب المجرمين، ثم قال: ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ يريد به: الإثابة والمعاقبة)، قلت: هذا يؤذن بأن قبل ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ إضماراً، وهو أثاب المحسنين وعاقب المجرمين. و ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ مصدرٌ مؤكد للمعنى المقدر.

وقوله: "وكان كيت وكيت"، كناية عن قوله ﴿فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ إلى آخره، وأن قوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ إلى آخر الآيتين، تلخيصٌ لمعنى ذلك المقدر وقرينةٌ له.

وقال أبو البقاء: العامل في ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ﴾، ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ﴾: اذكر، و ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ مصدرٌ عمل فيه ما دل عليه. ﴿تَمُرُّ﴾، لأن ذلك من صنع الله، كأنه قال: صنع ذلك صنعًا.

وقال الزجاج: ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ نصب على المصدر، لأن قوله: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً

Juz 11, halaman 593 ›

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ..

وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ دليلٌ على الصنعة، كأنه قيل: صنع الله ذلك صنعًا. وهذا أقرب مما ذكره المصنف، لكن يحتاج في تقريره إلى بيان النفختين وتسيير الجبال، وتبديل السماوات والأرض، والذي يفهم من الكتاب والسنة: أن النفخة الأولى كائنةٌ في الدنيا.

روينا عن مسلمٍ عن ابن عمر في حديثٍ طويلٍ: "وهم في ذلك دارٌ رزقهم، حسنٌ عيشهم، ثم ينفخ في الصور، فلا يسمعه أحدٌ إلا أصغًى ليتًا، وأول من يسمعه رجلٌ يلوط حوض إبله، قال: فيصعق ويصعق الناس، ثم [يرسل الله- أو] قال: ينزل الله- مطرًا كأنه الطل أو الظل، فتنبت منه أجساد الناس، ثم ينفخ فيه أخرى، فإذا هم قيامٌ ينظرون".

وروى البخاري ومسلمٌ وغيرهما عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما بين النفختين أربعون". قيل: أربعون يومًا؟ قال أبو هريرة: أبيت. قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: أبيت. قالوا: أربعون سنةً؟ قال: أبيت. الحديث.

وأما تسيير الجبال ومرورها فبعد النفخة الثانية عند قيام القيامة.

قال محيي السنة: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾ وهي تسير سير السحاب حتى تقع على الأرض، فتستوي بها.

وقال: سير الجبال لا يرى يوم القيامة لعظمها، كما أن سير السحاب لا يرى لعظمه.

وينصره قوله تعالى: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ [الواقعة: ١] إلى قوله: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (٤) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة: ٤ - ٦] وقال: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ [إبراهيم: ٤٨]، وقوله تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ [الزلزلة: ١] إلى قوله: ﴿وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا﴾ [الزلزلة: ٣].

Juz 11, halaman 594 ›

وجعل هذا الصنع من جملة الأشياء التي أتقنها وأتى بها على الحكمة والصواب، حيث قال: (صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) يعني أنّ مقابلته الحسنة بالثواب والسيئة بالعقاب؛ من جملة إحكامه للأشياء وإتقانه لها، وإجرائه لها على قضايا الحكمة، أنه عالم بما يفعل العباد وبما يستوجبون عليه، فيكافئهم على حسب ذلك. ثم لخص ذلك بقوله: (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ) إلى آخر الآيتين، فانظر إلى بلاغة هذا الكلام، وحسن نظمه وترتيبه، ومكانة إضماده، ورصانة تفسيره، وأخذ بعضه بحجزة بعض، كأنما أفرغ إفراغاً

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وإذا علم هذا فالحق أن يقال: إن قوله: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ﴾ هو النفخة الأولى، وأن قوله: ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ [النمل: ٨٧] واقعٌ بعد النفخة الثانية على ما قال المصنف، وكذا عن محيي السنة. وقوله: ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ مصدرٌ مؤكد عمل في ما دل عليه ﴿تَمُرُّ﴾، كما قال أبو البقاء والزجاج.

وقوله: ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ تنبيهٌ على الشروع في الحساب، والأخذ في الجزاء على سبيل الاستئناف، وأنه جوابٌ لقول من يسأل: فماذا يكون بعد هذه القوارع؟ فقيل: إن الله خبيرٌ بعمل العاملين، فيجازيهم على أعمالهم، حسنها وسيئها، فمن جاء بالحسنة فله عشر أمثالها، ومن جاء بالسيئة فكبت وجوهم في النار، هذا هو النظم الذي أفزع إفراغاً واحدًا، ورص ترصيصًا متينًا، والحمد لله على ذلك.

قوله: (إنه عالمٌ بما يفعل العباد)، الراغب: الخبر: العلم بالأشياء المعلومة من جهة الخبر، وخبرته خبرًا وخبرةً، وأخبرت: أعلمت بما حصل لي من الخبر، وقيل: الخبرة: المعرفة ببواطن الأمر، والخبار والخبراء: الأرض اللينة، وقد يقال ذلك لما فيها من الشجر، والمخابرة: مزارعة الخبار بشيءٍ معلوم، والخبير: الأكار فيه. وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾. أي: عالمٌ بأخبار أعمالكم، وقيل: أي: عالمٌ ببواطن أموركم، وقيل: خبيرٌ بمعنى مخبرٍ، كقوله: ﴿خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.

Juz 11, halaman 595 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →