Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 12 القصص

وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ ﴿١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

وَأُخْتُ مُوسَى اسْمُهَا مَرْيَمُ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُ الْقِصَّةِ فِي سُورَةِ طه.

وَالْقَصُّ: اتِّبَاعُ الْأَثَرِ، اسْتُعْمِلَ فِي تَتَبُّعِ الذَّاتِ بِالنَّظَرِ فَلِذَلِكَ عُدِّيَ إِلَى ضَمِيرِ مُوسَى دُونَ ذِكْرِ الْأَثَرِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ [٦٤] عِنْدَ قَوْلِهِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً.

وَبَصُرَ بِالشَّيْءِ صَارَ ذَا بَصَرٍ بِهِ، أَيْ بَاصِرًا لَهُ فَهُوَ يُفِيدُ قُوَّةَ الْإِبْصَارِ، أَيْ قُوَّةَ اسْتِعْمَالِ حَاسَّةِ الْبَصَرِ وَهُوَ التَّحْدِيقُ إِلَى الْمُبْصَرِ، فَ (بَصُرَ) أَشَدُّ مِنْ (أَبْصَرَ) . فَالْبَاءُ الدَّاخِلَةُ عَلَى مَفْعُولِهِ بَاءُ السَّبَبِيَّةِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى شِدَّةِ الْعِنَايَةِ بِرُؤْيَةِ الْمَرْئِيِّ حَتَّى كَأَنَّهُ صَارَ بَاصِرًا بِسَبَبِهِ.

وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْبَاءَ زَائِدَةً لِتَأْكِيدِ الْفِعْلِ فَتُفِيدَ زِيَادَةَ مُبَالَغَةٍ فِي مَعْنَى الْفِعْلِ. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فِي سُورَةِ طه [٩٦] .

وَالْجُنُبُ: بِضَمَّتَيْنِ الْبَعِيدُ. وَهُوَ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ يُعْرَفُ مِنَ الْمَقَامِ، أَيْ عَنْ مَكَانِ جُنُبٍ.

وعَنْ لِلْمُجَاوَزَةِ وَالْمَجْرُورُ فِي مَوْضِعِ حَالٍ مِنْ ضَمِيرِ (بَصُرَتْ) لِأَنَّ الْمُجَاوَزَةَ هُنَا مِنْ أَحْوَالِ أُخْتِهِ لَا مِنْ صِفَاتِ الْمَكَانِ.

وهُمْ أَيْ آلُ فِرْعَوْنَ حِينَ الْتَقَطُوهُ لَا يَشْعُرُونَ بِأَنَّ أُخْتَهُ تُرَاقِبُ أَحْوَالَهُ وَذَلِكَ مِنْ حَذَقِ أُخْتِهِ فِي كَيْفيَّة مراقبته.

[١٢]

[سُورَة الْقَصَص (٢٨) : آيَة ١٢]

وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ (١٢)

الْوَاوُ لِلْحَالِ مِنْ ضمير لِأُخْتِهِ [الْقَصَص: ١١] . وَالتَّحْرِيمُ: الْمَنْعُ، وَهُوَ تَحْرِيمٌ تَكْوِينِيٌّ، أَيْ قَدَّرْنَا فِي نَفْسِ الطِّفْلِ الِامْتِنَاعَ مِنَ الْتِقَامِ أَثْدَاءِ الْمَرَاضِعِ وَكَرَاهَتَهَا لِيَضْطَرَّ آلُ فِرْعَوْنَ إِلَى الْبَحْثِ عَنْ مُرْضِعٍ يَتَقَبَّلُ ثَدْيَهَا لِأَنَّ فِرْعَوْنَ وَامْرَأَتَهُ حَرِيصَانِ عَلَى حَيَاةِ الطِّفْلِ، وَمِنْ مُقَدِّمَاتِ ذَلِكَ أَنْ جَعَلَ اللَّهُ إِرْضَاعَهُ مِنْ أُمِّهِ مُدَّةً تَعَوَّدَ فِيهَا بِثَدْيِهَا.

Juz 20, halaman 83 ›

وَمَعْنَى مِنْ قَبْلُ مِنْ قَبْلِ الْتِقَاطِهِ وَهُوَ إِيذَانٌ بِأَنَّ ذَلِكَ التَّحْرِيمَ مِمَّا تَعَلَّقَ بِهِ عِلْمُ اللَّهِ وَإِرَادَتُهُ فِي الْأَزَلِ.

وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ فَقالَتْ فَاءٌ فَصِيحَةٌ تُؤْذِنُ بِجُمْلَةٍ مُقَدَّرَةٍ، أَيْ فَأَظْهَرَتْ أُخْتُهُ نَفْسَهَا كَأَنَّهَا مَرَّتْ بِهِمْ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ. وَإِنَّمَا قَالَتْ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ فَشَا فِي النَّاسِ طَلَبُ الْمَرَاضِعِ لَهُ وَتَبْدِيلُ مُرْضِعَةٍ عَقِبَ أُخْرَى حَتَّى عُرِضَ عَلَى عَدَدٍ كَثِيرٍ فِي حِصَّةٍ قَصِيرَةٍ، وَذَلِكَ بِسُرْعَةِ مَقْدِرَةِ آلِ فِرْعَوْنَ وَكَثْرَةِ تَفْتِيشِهِمْ عَلَى الْمَرَاضِعِ حَتَّى أَلْفَوْا عَدَدًا كَثِيرًا فِي زَمَنٍ يَسِيرٍ، وَأَيْضًا لِعَرْضِ الْمَرَاضِعِ أَنْفُسَهُنَّ عَلَى آلِ فِرْعَوْنَ لَمَّا شَاعَ أَنَّهُمْ يَتَطَلَّبُونَ مُرْضِعًا.

وَعَرَضَتْ سَعْيَهَا فِي ذَلِكَ بِطَرِيقِ الِاسْتِفْهَامِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي الْعَرْضِ تَلَطُّفًا مَعَ آل فِرْعَوْن وإبعادا لِلظِّنَّةِ عَنْ نَفْسِهَا.

وَمَعْنَى يَكْفُلُونَهُ يَتَعَهَّدُونَ بِحِفْظِهِ وَإِرْضَاعِهِ. فَيَدُلُّ هَذَا عَلَى أَنَّ عَادَتَهُمْ فِي الْإِرْضَاعِ أَنْ يسلم الطِّفْل الرَّضِيع إِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي تُرْضِعُهُ يَكُونُ عِنْدَهَا كَمَا كَانَتْ عَادَةُ الْعَرَبِ لِأَنَّ النِّسَاءَ الْحَرَائِرَ لَمْ يَكُنَّ يَرْضَيْنَ بِتَرْكِ بُيُوتِهِنَّ وَالِانْتِقَالِ إِلَى بُيُوتِ آلِ الْأَطْفَالِ الرُّضَعَاءِ. كَمَا جَاءَ فِي خَبَرِ إِرْضَاعِ مُحَمَّدٍ ﷺ عِنْدَ حَلِيمَةَ بِنْتِ وَهْبٍ فِي حَيِّ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ. قَالَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» : فَدَفَعَهُ فِرْعَوْنُ إِلَيْهَا وَأَجْرَى لَهَا وَذَهَبَتْ بِهِ إِلَى بَيْتِهَا.

وَالْعُدُولُ عَنِ الْجُمْلَةِ الْفِعْلِيَّةِ إِلَى الِاسْمِيَّةِ فِي قَوْلِهِ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ لِقَصْدِ تَأْكِيدِ أَنَّ النُّصْحَ مِنْ سَجَايَاهُمْ وَمِمَّا ثَبَتَ لَهُمْ فَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ: وَيَنْصَحُونَ لَهُ كَمَا قِيلَ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ أَمْرٌ سَهْلٌ بِخِلَافِ النُّصْحِ وَالْعِنَايَةِ.

وَتَعْلِيقُ لَهُ بِ ناصِحُونَ لَيْسَ عَلَى مَعْنَى التَّقْيِيدِ بَلْ لِأَنَّهُ حِكَايَةُ الْوَاقِعِ. فَالْمَعْنَى:

أَنَّ النُّصْحَ مِنْ صِفَاتِهِمْ فَهُوَ حَاصِلٌ لَهُ كَمَا يَحْصُلُ لِأَمْثَالِهِ حَسَبَ سَجِيَّتِهِمْ. وَالنُّصْحُ: الْعَمَلُ الْخَالِصُ الْخَلِيُّ مِنَ التَّقْصِير وَالْفساد.

Juz 20, halaman 84 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →