Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 32 القصص

اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ﴿٣٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

الشَّجرةَ كانتْ نابتةً على الشاطِئ، كقولِه تعالى: ﴿لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِاَلرَّحْمَانِ لِبُيُوتِهِمْ﴾ [الزخرف: ٣٣] وقُرئَ: ﴿اَلْبُقْعَةِ﴾ بالضَّمِّ والفتح. و ﴿اَلرَّهْبِ﴾ بفتحَتَيْن، وضمَّتَيْن، وفتح ٍ وسُكون، وضَمِّ وسكون: وهو الخوف. فإن قلتَ: ما معنى قولِه: ﴿وَاَضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ اَلرَّهْبِ﴾؟ قلتُ: فيه معنَيان، أحدُهما: أنَّ موسى ﵇

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (كقولِه: ﴿لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِاَلرَّحْمَانِ لِبُيُوتِهِمْ﴾)، يعني: إبدالُ ﴿مِنَ اَلشَّجَرَةِ﴾ مِنْ قولِه: ﴿مِن شَاطِئ اَلْوَادِ﴾ بإعادةِ العاملِ بدلَ الاشتمالِ كإبدالِ ﴿لبُيُوتِهِمْ﴾ مِنْ قولِه: ﴿لِمَن يَكْفُرُ بِاَلرَّحْمَانِ﴾.

قولُه: (وقُرِئَ: ﴿اَلْبُقْعَةِ﴾ بالضمِّ والفتح)، بالضمّ: سبعة، وبالفتح: شاذّة.

قولُه: (و ﴿الرَّهْبِ﴾ بفتحتَيْن، حفص: ﴿اَلرَّهْبِ﴾ بفتحِ الراءِ وإسكانِ الهاء، والحرميان وأبو عمرو: بفتحِهما، والباقون: بضمِّ الراءِ وإسكانِ الهاء.

الراغبك الرهب: مخافةٌ معَ تحرُّز.

قولُه: (ما معنى [قوله: ] ﴿وَأضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾؟ )، يعني: عَلّلَ الله تعالى قولَه: ﴿وَلَا تَخَفْ﴾ بقولِه: ﴿إِنَّكَ مِنَ الأَمِنِينَ﴾ وعقّبَهُ بقولِه: ﴿أسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ سدًّا يَعْضُدُ التعليل؛ فما موقعُ قولِه: ﴿وَأضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ اَلرَّهْبِ﴾؟

وأجاب: أنّ موسى ﵇ خافَ خوفًا شديدًا وأُزعِجَ إزعاجًا قويًّا، كأنهُ قبلَ التّوَلِّي ألقى العصا حينَ صارتْ حيّةً بيدِه؛ فلّما أرادَ الله أنْ يُؤَمِّنَ جَاشَهُ ويُزيلَ خَوْفَهُ بها ويَنْهاهُ عمّا صَدَرَ عنهُ مِنَ الاتِّقاءِ باليدِ لغضاضتِه، ويَمْنَحَه بَدَلَهُ مُعجِزةً أخرى؛ قالَ أوّلاً: ﴿وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الأَمِنِينَ﴾ إزالةً للخَوْف، وقالَ ثانيًا: ﴿أسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ امتنانًا عليهِ بمَوْهِبةٍ أخرى؛ مزيدًا لانشراحِ صدرِه، وقالَ ثالثًا: ﴿وَأضْمُمْ

Juz 12, halaman 48 ›

لمّا قلبَ الله العصا حيّةً: فَزِعَ واضطربَ، فاتَّقاها بيدِه كما يفعلُ الخائفُ من الشَّيءِ، فقيلَ له: إنَّ اتِّقاءَك بيدِك فيه غَضاضةٌ عند الأعداء. فإذا ألقَيْتَها فكما تنقلِبُ حيّةً، فأدخِلْ يدَكَ تحتَ عَضُدِك مكانَ اتِّقائِك بها، ثُمَّ أخرِجْها بيضاءَ ليَحصُلَ الأمرانِك اجتنابُ ما هو غضاضةٌ عليك، وإظهارُ مُعجِزةٍ أُخرى. والمرادُ بالجَناحك اليدُ؛ لأنَّ يدَيِ الإنسانِ بمنزلة جناحَيِ الطّائر. وإذا أدخلَ يدَه اليُمنى تحتَ عَضُدِ يدِه اليُسرى، فقد ضمَّ جناحَه إليه. والثّاني: أن يرادَ جناحِه إليه: تجلُّدُه وضبطُه نفسَه. وتشدُّدُه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ تعليمًا لهُ مكانَ اتقائِه بها. وفي الحقيقةِ قولُه: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ﴾، ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ أمرٌ واحد؛ لأنّ معناه: اجعَلْ يَدَكَ اليُمْنى تحتَ عَضُدِكَ اليُسرى؛ لأنّ الجَناحَ عبارةٌ عنِ اليد، لكنْ صيّرَهُما شيئَيْن، ليُعَلِّقَ بكلٍّ غرضًا، وإليهِ الإشارةُ بقولِه: ((وإنما كَرّرَ المعنى الواحدَ لاختلافِ الغرضَيْن؛ وذلكَ أنّ الغَرَضَ في أحدِهِما خروجُ اليدِ بيضاء، والثاني إخفاءُ الرهب)) والإمامُ نقلَ الجوابَيْنِ مِنْ غيرِ زيادةٍ ونقصان، وقال: أحسنُ الناسِ كلامًا فيهِ صاحبُ ((الكشاف)).

قولُه: (فاتّقاها بيدِه)، أي: جَعَلَ يَدَهُ حاجزةً بينَهُ وبيْنَ المخوفِ كما في حديثِ عليٍّ ﵁: ((كنا اتّقَيْنا إذا اتّقَيْنا برسُولِ الله ﷺ؛ فلَمْ يَكُنْ إلى العدوِّ أقربُ مِنه)).

قولُه: (غضاضة)، يُقال: غَضّ مِنهُ يَغُضُّ غضاضة؛ أي: وَضَعَ ونَقَصَ مِنْ قَدْرِه. و ((كما)) -في قولِه: ((فكما تنقلِب)) - مثلُه في قولِ بعضِهِم: كما أنهُ لا يعلمُهُ فغفرَ الله له، نقلَهُ المالكيُّ عنْ سيبويهِ. وقالَ في ((اللُّباب)): الكافُ في قولِهم: كما حَضَرَ زيدٌ قامَ عمروٌ للقِرانِ في الوُقوع.

قولُه: (أنْ يُرادَ بضَمِّ جَناحِهِ [إليه]: تجلُّدُهُ وضبطُهُ نَفْسَه)، يعني: قولُه: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ كنايةٌ عنْ تجلُّدِهِ وضبطِه، وهوَ مأخوذٌ مِنْ فِعْلِ الطائرِ عندَ الأمنِ بعدَ الخوف؛ فيكونُ بهذا الوجهِ مستعارًا على التمثيل، والحاصلُ أنهُ في الأصلِ مستعارٌ مِنْ فعلِ

Juz 12, halaman 49 ›

عندَ انقلابِ العصا حيّةً حتى لا يضطربَ ولا يرهَب؛ استعارةٌ من فعلِ الطّائر؛ لأنَّه إذا خافَ نشَرَ جناحَيْهِ وأرخاهُما. وإلاّ فجناحاه مضمومان إليه مُشَمَّران. ومنه ما يُحكي عن عمرَ بنِ عبدَ العزيزِ ﵀ أنَّ كاتِبًا له يكتبُ بينَ يدَيْه، فانْفَلَتَتْ منه فَلْتَةُ رِيحٍ، فخَجِلَ وانكَسَر، فقامَ وضربَ بقَلَمِه الأرضَ، فقالَ له عمرُ: خُذ قَلَمَك، واضمُمْ إليك جناحَك، وليُفْرِخ رَوْعُك، فإنِّي ما سمِعْتُها من أحدٍ أكثرَ ممّا سمِعْتُها من نفسِي.

ومعنى قولِه: ﴿مِنَ اَلْرَّهْبِ﴾ من أجلِ الرَّهْب، أي: إذا أصابَكَ الرّهبُ عندَ رُؤيةِ الحيّةِ فاضمُمْ إليك جناحَك: جُعِلَ الرَّهَبُ الّذي كان يصيبُه سببًا وعِلّةً فيما أُمِرَ به من ضَمِّ جناحِه إليه. ومعنى: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾، وقولِه: ﴿أسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾ على أحَدِ التَّفسِيرَينِ: واحدٌ؛ ولكن خُولِفَ بينَ العِبارَتَيْن، وإنِّما كُرِّرَ المعنى الواحدُ لاختلافِ الغَرَضَيْن؛ وذلك أنَّ الغرضَ في أحَدِهِما خروجُ اليَدِ بيضاءَ وفي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطائرِ عندَ هذهِ الحالةِ، ثُمّ كَثُرَ استعمالُهُ في التجلُّدِ وضَبْطِ النفسِ حتى صارَ مثلاً فيهِ وكنايةً عنه؛ فعلى هذا يكونُ تتميمًا لمعنى ﴿إِنَّكَ مِنَ اَلْأَمِنِينَ﴾.

قولُه: (وليُفْرٍخْ رَوْعُك)، الأساس: ومِنَ المجاز: أَفْرَخَ رَوْعُك؛ أي: خلا قلبُكَ مِنَ الهَمِّ خُلُوّ البَيْضةِ مِنَ الفَرْخ، هذا ظاهر. وأما ((أفرخ روعك)) فمَنْ رواهُ بالفتح فوجهُهُ أنْ يُرادَ زوالُ ما يتوقعُهُ المُرْتاع؛ فإذا زالَ انقلبَ الرّوْعُ أمنًا. جَعَلَ زوالَ المتوقّعِ الذي هوَ مُتعلّقُ الرّوْع بمنزلةِ الفَرْخِ مِنَ البيضة، وكَثُرَ حتى صارَ في معنى الكشفِ والزوال.

قولُه: ((على أحد التفسيرَيْن)، وهوَ الوجهُ الأوّل؛ لأنّ المعنى على ما سَبَق: فأَدْخِلْ يدَكَ اليُمنى تحتَ عَضُدِكَ اليُسرى؛ فخُولِفَ بيْنَ العبارتَيْنِ بأنْ ذَكَرَ اليدَ أوّلاً والجناحَ ثانيًا، وإنما كرّرَ المعنى الواحدَ لِيُناطَ بكُلِّ مرّةٍ معنَى مُخالِف. وعلى الوجهِ الثاني قولُه: ﴿أسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾ مُجْرى على حقيقتِهِ كما في الأوّل؛ لكنّ قولَه: ﴿وَأضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ كنايةٌ عنِ التجلُّدِ والتشدُّد.

Juz 12, halaman 50 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →