Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
-٦ -
نبوة هارون وتكذيب فرعون
﴿قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (٣٣) وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (٣٤) قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اِتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ (٣٥) فَلَمّا جاءَهُمْ مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلاّ سِحْرٌ مُفْتَرىً وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ (٣٦) وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ (٣٧)﴾
الإعراب:
﴿يُصَدِّقُنِي﴾ بالرفع وصف ل ﴿رِدْءاً﴾. وقرئ بالجزم على أنه جواب الأمر بتقدير حرف الشرط، أو على أن جزم القاف لكثرة الحركات، كقولهم في: عضد: عضد، والوجه الأول أوجه.
﴿بِآياتِنا﴾ متعلق بمحذوف أي اذهبا بآياتنا، أو متعلق ب ﴿نَجْعَلُ﴾ أي نسلطكما بها.
﴿بَيِّناتٍ﴾ حال ﴿إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾ الهاء: ضمير الأمر والشأن.
البلاغة:
﴿يُصَدِّقُنِي﴾ ﴿يُكَذِّبُونِ﴾ بينهما طباق.
﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ مجاز مرسل عن التقوية، من قبيل إطلاق السبب وإرادة المسبب؛ لأن شد العضد يستلزم شد اليد، وشد اليد مستلزم للقوة.
Juz 20, halaman 100 ›
المفردات اللغوية:
﴿إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً﴾ هو القبطي (المصري، الفرعوني) ﴿أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ أي به ﴿أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً﴾ أبين ﴿رِدْءاً﴾ معينا ﴿يُصَدِّقُنِي﴾ بتوضيح ما قلته، وتقرير الحجة وإقامة الأدلة، ومجادلة المشركين وتزييف الشبهة.
﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ سنقويك به ونعينك به، والعضد: ما بين المرفق إلى الكتف ﴿سُلْطاناً﴾ غلبة وتفوقا أو حجة قوية ﴿فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما﴾ بسوء ﴿بَيِّناتٍ﴾ واضحات ﴿مُفْتَرىً﴾ مختلق ﴿فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ أي كائنا في أيامهم ﴿رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ﴾ أي عالم يعلم أني محق وأنتم مبطلون والضمير في ﴿عِنْدِهِ﴾ عائد للرب ﴿وَمَنْ﴾ معطوف على ﴿بِمَنْ﴾ المتقدمة ﴿عاقِبَةُ الدّارِ﴾ العاقبة المحمودة في الآخرة، والمراد بالدار: الدنيا، وعاقبتها الأصلية هي الجنة؛ لأن الدنيا خلقت جسرا للآخرة، والمقصود منها بالذات: هو الثواب والعقاب ﴿إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾ لا يفوزون بالهدى في الدنيا وحسن العاقبة في الآخرة، والظالمون:
الكافرون.
المناسبة:
بعد أن قال الله سبحانه: ﴿فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ﴾ علم موسى ﵇ أنه يذهب بهذين البرهانين إلى فرعون وقومه، فطلب من الله تعالى ما يقوي قلبه، ويزيل خوفه من فرعون، فيرسل معه أخاه هارون وزيرا، فأجابه الله إلى طلبه.
وكان الرسولان موسى وهارون محاجين فرعون في الربوبية بحجة ساطعة، فلم يكن منه إلا المكابرة والعناد، والافتراء والاتهام الزائف بأن المعجزتين سحر مختلق.
التفسير والبيان:
لما أمر الله تعالى موسى بالذهاب إلى فرعون، الذي خرج من ديار مصر فرارا منه، وخوفا من سطوته:
Juz 20, halaman 101 ›
﴿قالَ: رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً، فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ أي قال موسى:
يا ربّ كيف أذهب إلى فرعون وقومه، وقد قتلت منهم فرعونيا، فأخاف إذا رأوني أن يقتلوني ثأرا منهم.
﴿وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً، فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي، إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ أي إن أخي هارون أفصح لسانا مني، وأحسن بيانا بسبب ما في لساني من لثغة أو عقدة من حين الصغر حين تناولت الجمرة، لما خيرت بينها وبين التمرة، فوضعتها على لساني، فحصل فيه شدة في التعبير، فاجعل معي هارون أخي رسولا وزيرا ومعينا يصدقني فيما أقوله وأخبر به عن الله ﷿، ويوضح البراهين والأدلة، ويفنّد الشبهات المثارة من قبل هؤلاء الجاحدين، وإني أخاف أن يكذبوني في رسالتي. ونظير الآية: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي، وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي، هارُونَ أَخِي، اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي، وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾ [طه ٢٧/ ٢٠ - ٣٢].
فأجابه الله تعالى إلى طلبه:
﴿قالَ: سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ، وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً، فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما﴾ أي قال الرب لموسى: سنقويك ونعزّز جانبك بأخيك الذي سألت أن يكون نبيا معك، كما قال تعالى: ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى﴾ [طه ٣٦/ ٢٠] ﴿وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا﴾ [مريم ٥٣/ ١٩] ونجعل لكما حجة قاهرة، وغلبة ظاهرة على عدوكما، فلا سبيل لهم إلى الوصول إلى أذاكما، بسبب إبلاغكما آيات الله تعالى.
قال بعض السلف عن طلب موسى بعثة أخيه هارون: ليس أحد أعظم منّة على أخيه من موسى على هارون ﵉، فإنه شفع فيه، حتى جعله الله نبيا ورسولا معه إلى فرعون وملئه، ولهذا قال تعالى في حق موسى: ﴿وَكانَ
Juz 20, halaman 102 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.