Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 35 القصص

قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ ﴿٣٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

من قرأ: (ردءًا يُصَدِّقُوني)، وفيها تقوِيةٌ للقراءةِ بجَزْمِ (يُصَدِّقْني).

[﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ ٣٥]

العَضُدُ: قَوامُ اليَدِ، وبِشِدَّتِها تشتَدُّ. قالَ طَرَفةُ:

أبَني لُبَينَى لَستُمُ بِيَد … إلاَّ يدًا ليسَتْ لَها عَضُدُ

ويُقالُ في دُعاءِ الخَير: شَدَّ الله عَضُدَك، وفي ضِدِّه: فتَّ الله في عَضُدِك. ومعنى ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ سنُقَوِّيك به ونعينُك، فإِمّا أن يكونَ ذلك لأَنَّ اليَدَ تشتَدُّ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

معي ليكونَ سببًا لأنْ يُصدِّقَني قومي. فقيلَ له: لِمَ ذلك؟ فأجاب: إني أخافُ أنْ يُكذِّبون. وهوَ الوجه؛ لأنُه مقابلٌ لقولِه: ﴿فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾. ولمّا كانَ جُلّ غَرَضِهِ ﵇ الدينُ وكانَ يُؤْثِرُه على حظِّ نفسِه؛ جاءَ بـ ((أنْ)) في هذا التعليل، وبالفاءِ في الأوّل؛ لأنُه تعليلٌ لتصديقِ القوم، كأنُه قيل: أَرْسِلْهُ معي رِدْءًا لأَن يُصَدِّقْني قومي؛ لأني أخافُ أنْ يُكذِّبون.

قولُه: (وفيها)، أي: في قراءةِ ((يُصدِّقوني)) تقويةٌ لقراءةِ مَنْ جَزَم؛ لأنّ ((يُصدِّقوني)) لا يصلحُ أنْ يكونَ صفةً لقولِه: ﴿رِدْءًا﴾؛ لعَدَمِ المطابقة؛ فتعيّنَ أنْ يكونَ جوابًا؛ وذلكَ لأنّ كلتا القراءتَيْنِ تدلُّ على أنّ الإرسالَ علةٌ للتصديق، وتقريرُه: أنْ يُصدِّقوني؛ استئنافٌ كأنهُ قيل: لِمَ تَرسِلُه؟ فقيلَ في الجواب: يُصدِّقوني أي: لَأجْلِ أنْ يُصَدِّقوني؛ اعتمادًا على فهمِ السامِع. و ((يُصدِّقْني)) بالجزمِ جوابُ الأمر؛ فيكونُ معناه: أنْ تُرسِلَهُ معي يُصَدِّقْني؛ فالأوّلُ سببٌ للثاني.

قولُه: (أَبَني لُبَيْني) البيت، لُبَيْني: مُصَغّرٌ اسمُ أَمة؛ عَيّرَهُم بكَوْنِهم أبناءَ أَمة، ونَصَبَ ((يدًا))، والمستثنى منهُ مجرورٌ بالباء؛ فجعلَ الاستثناءَ مِنَ مَوضِعِ الباءِ لا مِنْ لفظِه.

قولُه: (ومعنى ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾: سنُقَوِّيكَ بهِ ونُعينُك؛ فإمّا أنْ يكونَ)،

Juz 12, halaman 55 ›

بِشِدّةِ العَضُد. والجملةُ تقوي بشِدّةِ اليَدِ على مزاوَلةِ الأُمور. وإمّا لأنَّ الرَّجُلَ شُبِّهَ باليَدِ في اشتِدادِها باشتدادِ العَضُد، فجُعِلَ كأنَّه يَدٌ مُشتدّةٌ بعَضُدٍ شديدةٍ. ﴿سُلْطَانًا﴾ غلبةً وتسَلُّطًا. أو حُجّةً واضِحةً ﴿بِئَايَتِنَا﴾ متعلِّقٌ بنحوِ ما تعلَّقَ به ﴿فِي تِسْعِ آيَاتٍ﴾، أي: اذهبا بآياتِنا. أو بـ ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾، أي: نسلِّطُكما بآياتِنا. أو بـ (لا يَصِلون)، أي: تمتنِعُون منهُم بآياتِنا. أو هو بيان لـ ﴿اَلْغَالِبُونَ﴾ لا صلةٌ، لامْتِناعِ تقدُّم الصِّلةِ على المَوْصُول. ولو تَأَخَّرَ لم يَكُنْ إلاّ صلةً له. ويجوزُ أن يكونُ قَسَمًا جوابُه: ﴿فَلَا يَصِلُونَ﴾، مُقدَّمًا عليه. أو من لَغْوِ القَسَم.

[﴿لَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ ٣٦]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يعني: أنّ قولَه: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ عبارةٌ عنْ قولِنا: سنُقَوِّيك، وطريقُهُ وجهان: أحدُهما: أنْ يكونَ مجازًا مُرسلاً مِنْ بابِ إطلاقِ السّبَبِ على المُسَبّبِ بمَرْتَبَتَيْن؛ فإنّ الأصل: سنُقَوِّيك به، ثُمّ نُقَوِّي يَدَكَ به، ثُمّ سَنشُدُّ عَضُدَكَ به.

وثانيهما: أنْ يكونَ استعارة؛ شَبّهَ حالةَ موسى بالتّقَوِّي بأخيهِ بحالةِ اليدِ المُتَقَوِّي بالعَضُد؛ فجُعِلَ كأنُهُ يدٌ مُشتَدّةٌ بعَضُدٍ شديدة.

قولُه: (أو هوَ بيانٌ لـ ﴿أَلْغَالِبُونَ﴾ لا صِلة)، كأنُه قيل: بماذا نَغْلِبُ؟ وأُجيبَ: ﴿بِئَايَتِنَا﴾.

قولُه: (قَسَمًا جوابُه: ﴿فَلَا يَصِلُونَ﴾)، فيهِ تساهُل؛ لأنّ جوابَ القَسَمِ لا يتقدّمُ عليه، ولا يكونُ فيهِ فاء. ولعلّ مُرادَهُ أنّ ما قبلَهُ يَدُلُّ على أنّ جوابَهُ محذوف.

قولُه: (أو مِنْ لَغْوِ القَسَم)، قيل: أيْ لا جوابَ له؛ يعني: مطلقًا لا لفظًا ولا تقديرًا؛ بلْ جيءَ بهِ مُقحَمًا لمجرّدِ التأكيد؛ كقولِك: زيدٌ وأبيكَ منطلق. قالَ صاحبُ ((الفرائد)): جوابُه محذوف؛ لأنّ التقديرك زيدٌ منطَلِقٌ والله إنّ زيدًا لمنطَلِق، تُرِكَتْ لِدَلالةِ الجملةِ المذكورة. وإنّما سُمِّيَ لَغْوًا؛ لأنّ القائلَ غيرُ قاصدٍ القَسَم، وإنّما أُجرِيَ على لسانِهِ بطريقِ العادة. وقلتُك هذا لا يجوزُ في كلامِ الله المجيدِ لا سيّما مِنَ الله تعالى.

Juz 12, halaman 56 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →