سورة القصص [٢٨: ٣٤]
﴿وَأَخِى هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِى إِنِّى أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾:
﴿وَأَخِى هَارُونُ هُوَ﴾: ضمير فصل يفيد التّوكيد.
﴿أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا﴾: أَبْيَنُ وأطلقُ مني لساناً في الكلام وإقامة الحُجَّة والبرهان للدعوة وتبيان الحق وتبليغ الرسالة.
﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا﴾: الفاء للتوكيد والمباشرة، أرسله: حتى يكون معاوناً مساعداً لي أي: مُعيناً لي حين أذهب إلى فرعون وملئه، الرّدء المعين يقال: ردَأت الحائط دعمته بخشب أو حجارة لئلا يسقط.
﴿يُصَدِّقُنِى﴾: لا يعني أن يصدق أخيه، فهذا لا فائدة منه ولا يقول أمام الملأ لأخيه: صدقت.
وإنما يصدقني يعني: يوضِّح ويبيِّن ما أقوله لهم إذا احتاج الأمر ويجادل ويبلغ معي رسالتك.
﴿إِنِّى﴾: للتوكيد.
﴿أَخَافُ﴾: الخوف: هو الشّعور الّذي ينتاب النّفس من توقُّع الضرر أو العقاب المشكوك في وقوعه.
﴿أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾: حذف الياء؛ لأنّ هناك من سيصدقه وأكبر دليل على أنّ السّحرة آمنوا له، وكذلك بنو إسرائيل ومؤمن آل فرعون وامرأت فرعون ولو كذبه الكل لقال: أخاف أن يكذبوني.
سورة القصص [٢٨: ٣٥]
﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾:
﴿قَالَ﴾: سبحانه لموسى.
﴿سَنَشُدُّ﴾: السّين للاستقبال القريب.