الإعراب: ﴿وَلَوْلا:﴾ الواو: حرف استئناف. (لولا): حرف امتناع لوجود متضمن معنى الشرط. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب. ﴿تُصِيبَهُمْ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: ﴿أَنْ،﴾ والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به. ﴿مُصِيبَةٌ:﴾ فاعل، و ﴿أَنْ﴾ والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ، والخبر محذوف، التقدير: ولولا إصابتهم مصيبة موجودة. وقال الجلال: لولا الإصابة المسبب عنها قولهم، أو: لولا قولهم المسبب عنها؛ لعاجلناهم بالعقوبة، ولما أرسلناك إليهم رسولا.
﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة. فهي مبنية على السكون في محل جر بالباء. ﴿قَدَّمَتْ:﴾ فعل ماض، والتاء للتأنيث. ﴿أَيْدِيهِمْ:﴾
فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير:
بالذي، أو بشيء قدمته أيديهم. ﴿فَيَقُولُوا:﴾ الفاء: حرف عطف. (يقولوا): فعل مضارع معطوف على (تصيبهم) منصوب مثله، وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق.
﴿رَبَّنا:﴾ منادى حذف منه أداة النداء، و (نا): في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿لَوْلا:﴾ حرف تحضيض. ﴿أَرْسَلْتَ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿إِلَيْنا:﴾
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿رَسُولاً:﴾ مفعول به. ﴿فَنَتَّبِعَ:﴾ الفاء: للسببية. (نتبع):
فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد الفاء، والفاعل مستتر تقديره: «نحن». ﴿آياتِكَ:﴾
مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، والكاف في محل جر بالإضافة، و «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر معطوف على مصدر متصيد من الفعل السابق، التقدير: هلا حصل إرسال رسول منك إلينا فاتّباع منا لآياتك.
﴿وَنَكُونَ:﴾ الواو: حرف عطف. (نكون): فعل مضارع ناقص معطوف على نتبع، فهو منصوب مثله، واسمه مستتر تقديره: «نحن». ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر (نكون) والكلام:
﴿رَبَّنا..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجواب ﴿لَوْلا﴾ محذوف، قدره النسفي كما رأيت في الشرح: لما أرسلنا إليهم، وقدره القرطبي: لعاجلناهم بالعقوبة، وهو تقدير الجلال أيضا، وعطف عليه قوله: ولما أرسلناك إليهم رسولا، وهو ما رأيته آنفا.
﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ (٤٨)﴾
الشرح: ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ﴾ أي: أهل مكة. ﴿الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا:﴾ المراد به: محمد ﷺ المؤيد بالمعجزات، وأطلق عليه اسم: ﴿الْحَقُّ؛﴾ لأنه مرسل بالحق، والصدق، أو المراد به: القرآن
Juz 7, halaman 75 ›
الكريم، الناطق بالحق، والصدق. ﴿قالُوا﴾ أي: كفار قريش. ﴿لَوْلا:﴾ هلا. ﴿أُوتِيَ:﴾ أعطي من المعجزات. ﴿مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى﴾ أي: من المعجزات، مثل: العصا، واليد، وإنزال القرآن دفعة واحدة، كما أنزلت التوراة على موسى، فجاءوا بالاقتراحات المبنية على التعنت، والعناد، كما قالوا: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ وما أشبه ذلك.
﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ﴾ أي: أبناء جنسهم، ومن مذهبهم مذهبهم، وعنادهم عنادهم، وهم الكفرة في زمن موسى من قبل محمد ونزول القرآن عليه. قيل: إن يهود المدينة أرسلوا إلى قريش أن يسألوا محمدا ﷺ مثل ما أوتي موسى من المعجزات، فقال الله تعالى: أو لم يكفر اليهود بما أوتي موسى، وأول كفرهم قولهم: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، وثاني كفرهم اتخاذهم العجل إلها، وثالث، ورابع... إلخ، ومن كفرهم قتلهم زكريا، ويحيى، وغيرهما من الأنبياء.
﴿قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ أي: تعاونا وقوّى بعضهما بعضا. قال الكلبي: بعثت قريش إلى اليهود يسألونهم عن بعث محمد، وشأنه، فقالوا: إنا نجده في التوراة بنعته، وصفته كذا، وكذا، فلما رجع الجواب إليهم، وتحققوا الصفات التي اقترحها اليهود موجودة في النبي ﷺ؛ ﴿قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا﴾. هذا؛ وقرئ: «(ساحران تظاهرا)» فيكون المراد: محمدا، وموسى عليهما الصلاة والسّلام. وقيل: هو من قول اليهود، فيكون المراد: موسى، وهارون. وقيل: بل المراد عيسى، ومحمد عليهما الصلاة والسّلام. وهذا قول اليهود إلى اليوم وإلى يوم القيامة، وبه قال قتادة. ﴿وَقالُوا إِنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ أي: بالتوراة، والقرآن، أو بمحمد، وموسى، فيكون من قول كفار قريش، أو بموسى وهارون، أو بعيسى، ومحمد، عليهم جميعا ألف صلاة، وألف سلام، فيكون من قول اليهود اللؤماء على نحو ما قبله. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: ﴿فَلَمّا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (لما): انظر الآية رقم [١٤]. ﴿جاءَهُمُ:﴾ فعل ماض، والهاء مفعول به. ﴿الْحَقُّ:﴾ فاعل، والجملة الفعلية لا محل لها على اعتبار (لما) حرفا، وفي محل جر بإضافة (لمّا) إليها على اعتبارها ظرفا. ﴿مِنْ عِنْدِنا:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من: ﴿الْحَقُّ﴾. ﴿قالُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿لَوْلا:﴾ حرف تحضيض. ﴿أُوتِيَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل مستتر، تقديره: «هو»، يعود إلى محمد ﷺ وهو المفعول الأول. ﴿مِثْلَ:﴾ مفعول به ثان، وهو مضاف، و ﴿فَلَمّا:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل جر بالإضافة.
﴿أُوتِيَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول، والمفعول الثاني محذوف. ﴿مُوسى:﴾ نائب فاعل، وهو المفعول الأول، والجملة الفعلية صلة ﴿فَلَمّا﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير:
لولا أوتي محمد مثل الذي، أو: شيء أوتيه موسى، وهذا الكلام في محل نصب مقول القول.
وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ جواب (لمّا)، و (لمّا) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.
Juz 7, halaman 76 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.