أسْلَموا، فكان قومُهم يُؤذونَهم، فنَزَلَتْ ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا﴾ (¬١).
وقولُه: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾. يقولُ: ويَدْفَعون بحسناتِ أفْعالِهم التي يَفْعَلونها سيئاتِهم، ومما رَزَقْناهم مِن الأموالِ يُنْفِقُون في طاعةِ اللهِ؛ إمَّا في جهادٍ في سبيلِ اللهِ، وإمَّا في صدقةٍ على محتاجٍ، أو في صلةِ رحمٍ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: قال الله: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا﴾ وأَحْسَنَ اللهُ عليهم الثَّناءَ كما تَسْمَعون فقال: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾.
القول في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (٥٥)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وإذا سمِع هؤلاء القومُ الذين آتيناهم الكتابَ - ﴿اللَّغْوَ﴾، وهو الباطِلُ مِن القولِ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾: لا يُحاورون (¬٢) أهلَ الجهلِ والباطلِ في باطلِهم، أتاهم مِن أمِر اللهِ ما