Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 56 القصص

إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿٥٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

[﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾. قال: كان ناسٌ مِن أهلِ الكتابِ أسْلَموا، فكان المشركون يُؤْذُونَهم] (¬١)، فكانوا يَصْفَحون عنهم؛ يقولون: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ (¬٢).

وقولُه: ﴿أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾. يقولُ: لم يُصْغوا إليه ولم يَسْتَمِعوه، ﴿وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾. وهذا يدلُّ على أن اللغوَ الذي ذكَره اللهُ في هذا الموضعِ إنما هو ما قاله مجاهدٌ، مِن أنه سَماعُ القومِ ممّن (¬٣) يُؤذيهم بالقول، ما يَكْرَهون منه في أنفُسِهم، وأنهم أجابوهم بالجميلِ مِن القولِ: ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا﴾ قد رضينا بها لأنفسِنا، ﴿وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ قد رَضِيتم بها لأنفسِكم.

وقولُه: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾. يقولُ: أمَنَةٌ لكم منا أن نُسَابَّكم، أو تَسْمعوا منا ما لا تُحبون، ﴿لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾. يقولُ: لا نريدُ مُحاوَرَةَ أهلِ الجهلِ ومُسَابَّتَهم (¬٤).

القول في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٥٦)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ﴿إِنَّكَ﴾ يا محمدُ ﴿لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ هدايتَه، ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ أَن يَهْدِيَهِ مِن خَلْقِه، بتوفيقِه للإيمانِ بالله وبرسوله. ولو قِيل: معناه: إنك لا تَهْدِى مَن أحببته؛ لقَرَابَتِه منك، ولكنَّ الله يهدى مَن يشاءُ - كان مَذْهَبًا، ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: واللهُ أعلمُ مَن سَبَق له في علمِه أنه يَهْتَدى للرَّشادِ، ذلك الذي يَهْدِيه اللهُ

Juz 18, halaman 282 ›

فيُسَدِّدُه ويُوَفِّقُه.

وذُكر أن هذه الآيةَ نَزَلتْ على رسولِ اللهِ ﷺ مِن أجْلِ امتناعِ أبي طالبٍ عمِّه مِن إجابته إذ دَعاه إلى الإيمانِ باللهِ، إلى ما دعاه إليه مِن ذلك.

ذكرُ الرواية بذلك

حدَّثنا أبو كُريبٍ والحسينُ بنُ عليٍّ الصُّدائيُّ، قالا: ثنا الوليدُ بنُ القاسمِ، عن يزيدَ بن كَيْسانَ، عن أبي حازم، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ لعمِّه عند الموتِ: "قُلْ: لا إلهَ إلَّا اللهُ. أَشْهَدُ لك بها يومَ القِيامةٍ". قال: لولا أن تُعَيِّرَني قُريشٌ لأقْرَرْتُ عينَك. فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ الآيةَ (¬١).

حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن يزيد بن كَيْسان، قال: ثني أبو حازمٍ الأشْجَعيُّ، عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ لعمِّه: "قُلْ: لا إلهَ إلا اللهُ". ثم ذكَر مثلَه (¬٢).

حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا أبو أسامة، عن يزيدَ بن كيسانَ، سمِع أبا حازمٍ الأشْجَعيَّ يَذْكُرُ عن أبي هريرة، قال: لمَّا حَضَرْت وفاة أبي طالبٍ، أتاه رسولُ الله ﷺ فقال: "يا عَمَّاهُ، قلْ: لا إلهَ إلا الله". فذكَر مثلَه، إلا أنه قال: لولا أن تُعَيِّرنى قريشٌ؛ يقولون: ما حمَله عليه إلا جَزَعُ الموتِ (¬٣).

Juz 18, halaman 283 ›

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ، عن يزيدَ بن كيسانَ، عن أبي حازمٍ أبي هُريرةَ، قال: قال النبيُّ ﷺ. فذكَر نحوَ حديثِ أبي كُريبٍ والصُّدائيِّ (¬١).

حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرحمن بن وهبٍ، قال: ثنى عمى عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ، قال: ثني يونسُ، عن الزُّهْريِّ، قال: ثني سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، عن أبيه، قال: لمَّا حَضَرَتْ أبا طالبٍ الوفاةُ، جاءَه رسول الله ﷺ، فوجَد عندَه أبا جهلِ بنَ هشامٍ وعبدَ اللهِ بنَ أبي أُمَيَّةَ بن المُغيرةِ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "يا عَمِّ، قُلْ: لا إلهَ إلا اللهُ. كلمةً أشْهَدُ لك بها عندَ اللهِ". فقال أبو جهلٍ وعبدُ اللهِ بنُ أبى أُميةَ: يا أبا طالبٍ، أَتَرْغَبُ عن مِلَّةِ عبدِ المُطَّلب؟ فلم يَزَلْ رسولُ الله ﷺ يَعْرِضُها عليه. ويُعيدُ له تلك المقالةَ، حتى قال أبو طالبٍ آخِرَ ما كَلَّمهم: هو على ملِة عبدِ المطلبِ. وأبَى أن يقولُ: لا إلهَ إلا اللهُ. فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "أما والله، لأسْتَغْفِرَنَّ لك ما لم أَنْهَ عنك". فأنْزَل الله: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ [التوبة: ١١٣]. وأَنْزَل الله في أبي طالبٍ، فقال لرسولِ اللهِ ﷺ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ الآية (¬٢).

حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الزهريِّ، عن سعيدِ بن المسيّبِ، عن أبيه بنحوِه (¬٣).

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن عُيَيْنَةَ، عن عمرو، عن أبي سعيدِ بن رافعٍ، قال: قلتُ لابنِ عمرَ (¬٤): ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾؛ نَزَلَتْ في أبي طالبٍ؟ قال:

Juz 18, halaman 284 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →