Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 56 القصص

إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿٥٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف عطف، أو حرف استئناف. (إذا): انظر الآية رقم [٥٣].

﴿سَمِعُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿اللَّغْوَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها على المشهور المرجوح. ﴿أَعْرَضُوا:﴾ ماض، وفاعله، والألف للتفريق. ﴿عَنْهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان به، والجملة الفعلية جواب (إذا) لا محل لها، و (إذا) ومدخولها معطوف على الجمل الفعلية السابقة، فهو في محل رفع مثلها، أو هو مستأنف، لا محل له. ﴿وَقالُوا:﴾ الواو: حرف عطف. (قالوا): فعل، وفاعل. ﴿لَنا:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. ﴿أَعْمالُنا:﴾ مبتدأ مؤخر، و (نا): في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ﴾ معطوفة عليها، وهي مثلها في المحل والإعراب. ﴿سَلامٌ:﴾ مبتدأ، وساغ الابتداء به، وهو نكرة؛ لأنه بمعنى الدعاء. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول أيضا. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿نَبْتَغِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، وفاعله ضمير مستتر تقديره: «نحن». ﴿الْجاهِلِينَ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من نا، والرابط: الضمير فقط، وجملة: ﴿وَقالُوا..﴾. إلخ معطوفة على جملة: (أعرضوا...) إلخ لا محل لها مثلها.

﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٥٦)﴾

الشرح: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ:﴾ هذا الخطاب لسيد الخلق وحبيب الحق ﷺ، والمعنى: لا تقدر أن تدخل في الإسلام كل من أحببت أن يدخل فيه من قومك، وغيرهم؛ لأنك عبد لا تعلم المطبوع على قلبه من غيره ﴿وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي:﴾ يدخل في الإسلام ﴿مَنْ يَشاءُ﴾ وهو الذي علم أنه غير مطبوع على قلبه، وأن الألطاف تنفع فيه، فيقرن به ألطافه حين تدعوه إلى القبول.

قال النسفي-رحمه الله تعالى-: والآية حجة على المعتزلة؛ لأنهم يقولون: الهدى هو البيان، وقد هدى الله الناس أجمع، ولكنهم لم يهتدوا بسوء اختيارهم، فدل على أن وراء البيان ما يسمى هداية، وهو خلق الاهتداء، وإعطاء التوفيق، والقدرة. انتهى. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٧] من سورة (الفرقان).

﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ أي: بالقابلين من الذين لا يقبلون. قال الزجاج: أجمع المسلمون:

أنها نزلت في أبي طالب، وذلك: أن أبا طالب قال عند موته: يا معشر بني هاشم، أطيعوا محمدا، وصدقوه؛ تفلحوا، وترشدوا. فقال النبي ﷺ: «يا عم! تأمرهم بالنصيحة؛ لأنفسهم، وتدعها لنفسك!». قال: فما تريد يا بن أخي؟ قال: «أريد منك كلمة واحدة، فإنك في آخر يوم

Juz 7, halaman 84 ›

من أيام الدنيا: أن تقول: لا إله إلا الله، أشهد لك بها عند الله». قال: يا بن أخي قد علمت:

أنك لصادق، ولكني أكره أن يقال: جزع عند الموت، ولولا أن يكون عليك، وعلى بني عمك غضاضة، ومسبة بعدي؛ لقلتها، ولأقررت بها عينك عند الفراق لما أرى من شدة وجدك ونصيحتك، ولكني سوف أموت على ملة الأشياخ: عبد المطلب، وهاشم، وعبد المناف.

وروي أنه قال للنبي: جئت بشيء قبله الجنان، وأباه اللسان، مخافة الشنآن.

تنبيه: من المعروف: أن أبا طالب كفل النبي ﷺ بعد وفاة جده عبد المطلب، وعطف عليه عطف الوالد على ولده حتى شبّ وترعرع، وكان يحبه حبا شديدا، ولما منّ الله عليه بالرسالة؛ قامت قريش بكليتها تعارضه، وتصد الناس عن دعوته، فأعلن أبو طالب حمايته له، والذود عنه، ومشوا إليه مرارا يطلبون منه أن يكف الرسول ﷺ عن تسفيه عقولهم، وشتم آبائهم، وعيب آلهتهم، وقدموا له من مغريات الدنيا المال، والملك، والسيادة، كل ذلك لم يثن الرسول ﷺ عن دعوته.

وروي في كتاب السيرة، وغيرها: أن قريشا جاءوا إلى أبي طالب، فكلموه في شأن النبي ﷺ فهددوه، وتوعدوه، وكان فيما قالوا له: إما أن تكفه، أو ننازله، وإياك! فشق على أبي طالب فراق قومه، ومعاداتهم، فبعث إلى النبي ﷺ فجاء، وقال له: يا بن أخي! إن قومك جاءوني، وقالوا لي: كذا، وكذا. يا بن أخي! أبق عليّ، وعلى نفسك، ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق! فظن النبي ﷺ أن قد بدا لعمه فيه، وأنه خاذله، فقال: «يا عم! والله لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر، ما تركته حتى يظهره الله تعالى، أو أهلك في طلبه». ثم استعبر فبكى، فلمّا ولى، قال له: يا بن أخي! امض على أمرك، وافعل ما أحببت، فو الله لا أسلمك لشيء أبدا! وأنشد: [الكامل] والله لن يصلوا إليك بجمعهم... حتّى أوسّد في التّراب دفينا

فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة... أبشر وقرّ بذاك منك عيونا

ودعوتني وزعمت أنّك ناصح... ولقد صدقت وكنت قبل أمينا

ولقد علمت بأنّ دين محمّد... من خير أديان البريّة دينا

لولا الملامة أو حذاري سبّة... لوجدتني سمحا بذاك مبينا

انتهى. بتصرف كبير، سيوطي، وبغدادي، كلاهما شرح شواهد المغني. ومن الغريب: أن الخازن-رحمه الله تعالى-ذكر: أن أبا طالب أنشد البيتين الأخيرين عند موته، ونقله عنه سليمان الجمل، رحمه الله تعالى، ولم يصحح له هذا الخطأ، بل أبقاه على حاله، وانظر الآية رقم [١١٣] من سورة (التوبة).

Juz 7, halaman 85 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →