Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 56 القصص

إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿٥٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

من ذلك من النصارى حينما بلغهم خبره عن الحبشة فوجدوه بالمسجد، فجلسوا إليه وكَلَّمُوه وسأَلوه - ورجال من قريش في أندبتهم حول الكعبة - فلما فرغوا من مساءلة رسول الله عمَّا أرادوا دعاهم إلى الله - تعالى - وتلا عليهم القرآن، فلما سمعوا القرآن فاضت أعينهم من الدمع ثم استجابوا لله وآمنوا به، وصدقوه، وعرفوا منه ما كان يوصف لهم في كتابهم من أمره، فلما قاموا عنه اعترضهم أبو جهل بن هشام فما نفر من قريش فقالوا لهم: خيَّبكم الله مِنْ رَكْبٍ، بعثكم من وَرَاءَكم مِنْ أهل دينكم ترتادون لهم لتأُتوهم بخبر الرجل فلم تطمئن مجالسكم عنده حتى فارقتم دينكم وصدَّقْتُمُوه فيما قال، ما نعلم ركبًا أحمق منكم، أو كما قالوا - فقالوا لهم: سلامٌ عليكم، لا نُجاهلكم، لنا ما نحن عليه، ولكم ما أنتم عليه، لم نَأْلُ أنفسنا خيرًا - ويقال: إنهم النَّفر النَّصارى من أهل نجران، فالله أعلم أيُّ ذلك كان، قال: وسألت الزهري عن هذه الآيات فيمن نزلت؟ قال: ما زلت أسمع من علمائنا أنها نزلت في النجاشي وأصحابه، وكذلك الآيات التي في سورة المائدة: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ إلى قوله ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ اهـ ابن كثير ج ٣ ص ٣٩٤.

٥٦ - ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾:

المعنى: إنك - أيها الرسول - لا تقدر على هداية قلوب من أحببتهم إلى الحق، بأن تدخلهم في الإِسلام وإن بذلت في ذلك غاية المجهود، وجاوزت في السعى إليه كل حد معهود، ولكن الله يهدى من يشاء هدايته فيدخله في الإِسلام، وهو - سبحانه - أعلم بالمستعدين لذلك وهم الذين يشاء - سبحانه - هدايتهم، ومنهم من ذكرت أوصافهم من أهل الكتاب (¬١).

وقال الزمخشري: المعنى: إنك لا تقدر أن تُدْخِل في الإِسلام كل من أحببت أن يدخل فيه من قومك وغيرهم؛ لأنك عبد لا تعلم المطبوع على قلبه من غيره، ولكن الله - تعالى - يقدر على أن يُدْخِل من يشاءُ إدخاله، وهو الذي علم - سبحانه - أنه غير مطبوع على قلبه.

وقال الآلوسي: هذه الآية سيقت لتسليته ﷺ حيث لم ينجع في قومه الذين بحبهم إنذارُه ﵊ إيَّاهم وما جاء به من الحق، بل أصروا على ما هم

Juz 7, halaman 1789 ›

عليه وقالوا: ﴿لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ ثم كفروا به وبموسى، فكانوا على عكس قوم أجانب من أهل الكتاب، حيث آمنوا بما جاءَه من الحق، وقالوا: إنه الحق من ربنا، ثم صرحوا بتقادم إيمانهم به، وأشاروا بذلك إلى إيمانهم بنبيِّهم وبما جاء به أيضًا، وذلك فيما حكاه الله بقوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ (¬١).

وقال ابن كثير: قد ثبت في الصحيحين أنها نزلت في أبي طالب عم النبي ﷺ.

قال الزهري: حدثني سعيد بن المسيب عن أبيه ﵁ قال: لما حضرت أبا طالب الوفاةُ جاءه رسول الله ﷺ فوجد عنده أبا جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمَيَّة ابن المغيرة، فقال رسول الله ﷺ: "يا عم، قل: لَا إله إلاَّ الله، كلمة أحَاجُّ لك بها عند الله" فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أُمَيَّة: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه -، وَيَعُودان له بتلك المقالة، حتى كان آخر ما قال هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلاَّ الله، فقال رسول الله ﷺ: "لأستغفرن لك ما لم أُنْهَ عن ذلك"، فأنزل الله - تعالى -: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ (¬٢). وأُنزل في أبي طالب: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ وخالف في ذلك الشيعة، وقالوا بإيمانه، وادعوا إجماع أئمة أهل البيت على ذلك.

Juz 7, halaman 1790 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →