الإعراب: ﴿إِنَّكَ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف ضمير متصل في محل نصب اسمها. ﴿لا:﴾
نافية. ﴿تَهْدِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: «أنت». ﴿مَنْ:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿أَحْبَبْتَ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية صلة: ﴿مَنْ،﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: لا تهدي الذي، أو: شخصا أحببته، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّكَ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، أو مستأنفة.
﴿وَلكِنَّ:﴾ الواو: حرف عطف. (لكن): حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿يَهْدِي:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والفاعل يعود إلى ﴿اللهَ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر (لكنّ)، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. ﴿مَنْ:﴾ مثل سابقتها، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: يهدي الذي، أو شخصا يشاء هدايته. ﴿وَهُوَ:﴾ الواو: واو الحال. (هو أعلم): مبتدأ وخبر، والجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل: ﴿يَهْدِي﴾ المستتر، والرابط: الواو، والضمير. ﴿بِالْمُهْتَدِينَ:﴾ متعلقان ب ﴿أَعْلَمُ﴾.
﴿وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٥٧)﴾
الشرح: ﴿وَقالُوا﴾ أي: كفار قريش. وقال عبد الله بن عباس-﵄: قائل ذلك من قريش الحارث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف القريشي، قال للنبي ﷺ: إنا لنعلم: أن قولك حق، ولكن يمنعنا أن نتبع الهدى معك، ونؤمن بك مخافة أن يخرجنا العرب من بلدنا، وإنما نحن أكلة رأس (أي: قليلون). هذا؛ والتخطف الانتزاع، والأخذ بسرعة.
﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً﴾ أي: ذا أمن، وذلك: أن العرب كانت في الجاهلية يغير بعضهم على بعض، ويقتل بعضهم بعضا، وأهل مكة آمنون مطمئنون في حرمهم، لا يخافون أن يغير عليهم أحد، فأخبر الله: أنه قد أمنهم بحرمة البيت، وحماهم من الاعتداء عليهم، فلا يخافون أن تستحل العرب حرمة في قتالهم. ومن المعروف: أنه كان تأمن فيه الظباء من الذئاب، والحمام من الحدأة، فكيف يسلبهم هذا الأمن، ويخيفهم، ويعرضهم للتخطف إذا ضموا إلى حرمة البيت حرمة الإسلام، وتوحيد الملك العلام، ونبذوا الشرك، والأوثان.
﴿يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي: يجمع، ويجلب إلى الحرم من الشام، ومصر، والعراق، واليمن وغيرها الثمرات، والفواكه، وغيرها. والمراد بالكلية: الكثرة مثل قوله تعالى: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ لا الكلية الحقيقية، كما هو معروف. هذا؛ ويقرأ ﴿يُجْبى﴾ بالياء، والتاء، كما يقرأ: «(يجنى)» بالنون.
Juz 7, halaman 86 ›
﴿رِزْقاً مِنْ لَدُنّا﴾ أي: من عندنا كرما، وجودا، وتفضلا، ﴿وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ:﴾
أي أكثر أهل مكة، بل أكثر الناس لا يفهمون هذا؛ ولا يعرفونه، وذكر الأكثر إما؛ لأن بعضهم لم يعرف الحق لنقصان عقله، أو لتقصيره في النظر، أو لم تقم عليه الحجة؛ لأنه لم يبلغ حد التكليف، أو لأنه يقام مقام الكل. وانظر الآية رقم [٦] من سورة (الروم)، وانظر شرح (لدن) في الآية رقم [٦] من سورة (النمل)، وشرح شيء في الآية رقم [١٨٣] من سورة (الشعراء).
الإعراب: ﴿وَقالُوا:﴾ الواو: حرف استئناف. (قالوا): فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿نَتَّبِعِ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط، والفاعل مستتر تقديره: «نحن». ﴿الْهُدى:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿مَعَكَ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله. وقيل في محل نصب حال، ولا وجه له، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿نَتَّبِعِ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿نُتَخَطَّفْ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول جواب الشرط، ونائب الفاعل مستتر تقديره: «نحن»، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب: «إذا» الفجائية. ﴿مِنْ أَرْضِنا:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و (نا): ضمير متصل في محل جر بالإضافة، و ﴿إِنْ﴾ ومدخولها في محل نصب مقول القول، وجملة: (قالوا...) إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿أَوَلَمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام توبيخي إنكاري. الواو: حرف استئناف. (لم): حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿نُمَكِّنْ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب (لم)، والفاعل تقديره: «نحن».
﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان به. ﴿حَرَماً:﴾ مفعول به. ﴿آمِناً:﴾ صفة له. ﴿يُجْبى:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿إِلَيْهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿ثَمَراتُ:﴾ نائب فاعل، و (هو) مضاف، و ﴿كُلِّ﴾ مضاف إليه، و ﴿كُلِّ﴾ مضاف، و ﴿شَيْءٍ﴾ مضاف إليه، وجملة: ﴿يُجْبى..﴾. إلخ في محل نصب صفة ثانية ل: ﴿حَرَماً،﴾ أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم، والجملة: ﴿أَوَلَمْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
(رزقا) فيه ثلاثة أوجه: أحدها: هو مفعول مطلق مؤكد؛ لأن معنى ﴿يُجْبى إِلَيْهِ﴾ بمعنى:
نرزقهم. وثانيها: على أنه مفعول لأجله، عامله محذوف، التقدير: نسوقه إليه رزقا. ثالثها: على أنه حال من ﴿ثَمَراتُ﴾ لتخصصها بالإضافة. ﴿مِنْ لَدُنّا:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿رِزْقاً،﴾ أو بمحذوف صفة له، و (لدن): مبني على السكون في محل جر، و (نا): ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿وَلكِنَّ:﴾ الواو: حرف عطف. (لكن): حرف مشبه بالفعل. ﴿أَكْثَرَهُمْ:﴾ اسمها، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ مع المفعول المحذوف في محل رفع خبر: (لكنّ)، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا.
Juz 7, halaman 87 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.