Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 57 القصص

وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٥٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

بَنِي أبيكَ غضاضةً ومَسَبّةً بعدي، لقُلتُها، ولأقرَرْتُ بها عَيْنَك عندَ الفِراق، لِما أرى من شِدَّةِ وَجَدِكَ ونصيحَتِك، ولكنِّي سَوفَ أموتُ على ملَّةِ الأشياخِ عبدِ المُطَّلِبِ وهاشِمٍ وعبدِ مَناف)).

[﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ٥٧]

قالت قريش- وقيل: إنّ القائِلَ الحارثُ بنِ نَوفَلٍ بنُ عبدِ مَناف-: نحنُ نعلمُ أنَّك على الحقِّ، ولكنّا نخافُ إِنِ اتَّبعناكَ وخالَفْنا العَرَبَ بذلك، وإنَّما نحنُ أَكَلَةُ رأسٍ، أي: قليلُون أن يتخطَّفُونا مِن أرضِنا، فألقَمَهُم الله الحَجَر. بأنّه مكَّنَ لهُم في الحَرَمِ الذي آمَنَهُ بحُرمةِ البيتِ وآمَنَ قُطّانَهُ بحُرمَتِه، وكانتِ العربُ في الجاهِليّةِ حولَهُم يتغاوَرُون ويتناحَرُون، وهُم آمِنُون في حَرَمِهِم لا يخافُون، وبِحُرمةِ البيتِ هُمْ قارُّونَ بوادٍ غيرِ ذي زرعٍ، والثَّمَراتُ والأرزاقُ تُجبي إليهِم مِن كُلِّ أَوبٍ، فإذا خوَّلَهُم الله ما خوَّلَهُم مِنَ الأمنِ والرِّزقِ بحُرمةِ البيتِ وَحْدَها وهُم كفرةٌ عَبَدةُ أصنامٍ؛ فكيفَ يستقيمُ أن يُعرِّضَهم للتّخَوُّفِ والتَّخَطُّف، ويَسلُبَهمُ الأمنَ إذا ضَمُّوا إلى حُرمةِ البيتِ حُرمةَ الإسلامِ، وإسنادُ الأمنِ إلى أهلِ الحَرَم حقيقةٌ،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخَوْف. وقالَ ثعلب: إنما هوَ بالخاءِ والراء.

قولُه: (غضاضة)، ذِلّةٌ ومَنقَصة.

قولُه: (أَكَلَةُ رأس، أي: قليلون)، يكفيهِمْ رأسٌ واحد، وهوَ جَمْعُ ((آكِل)).

قولُه: (أنْ يتخطّفونا مِنْ أرضِنا)، التخَطُّف: الانتزاعُ بسرعة.

قولُه: (فألقَمَهَم الله الحَجَرَ)، ألقَمَهُ الحَجَر: ألزَمَهُ الحَجّة؛ مِن: إلقامِ الأُمِّ الثدي.

قولُه: (يتغاورون)، الأساس: التغاور: التناحُر، وفلانٌ مغايرٌ ومغاور، ومغوارٌ مِنْ قومٍ مغاوير. والأَوْب: المرجع، كُلُّ أَوْب: كُلُّ وَجْه.

Juz 12, halaman 81 ›

وإلى الحرمِ مجازٌ. ﴿يُجْبي إِلَيْهِ﴾ تُجلَبُ وتُجمَعُ. قُرِئَ بالياءِ والتّاء. وقرئَ: (تُجني)، بالنُّون، من الجَنْي. وتَعْدِيَتُه بـ ((إلى)) كقولِه: يَجنِي إليَّ فيه، ويَجْني إلى الخافة و ((ثُمْراتٌ)): بضمَّتَينِ وبضَمَّةٍ وسُكُون. ومعنى الكُلِّيّة: الكَثرةُ، كقولِه: ﴿وَأُوِتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ

﴾ [النمل: ٢٣] ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ متعلِّقٌ بقولِه ﴿مِّن لَّدُنَّا﴾ أي: قليلٌ منهم يُقِرُّونَ بأنَّ ذلك رِزقٌ من عندِ الله، وأكثُرهم جَهَلةٌ لا يَعلَمُونَ ذلك ولا يَفْطِنُون له، ولو عَلِمُوا أنَّه من عندِ الله لعَلِمُوا أنَّ الخوفَ والأمنَ من عندِه. ولمَا خافُوا التَّخطُّفَ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (وإلى الحرم مجاز)، إذا جعلَ ﴿ءَلمِنًا﴾ صفةً لـ ﴿حَرَمًا﴾. قالَ في البقرة: ((أو آمنًا مَنْ فيه؛ كقولِك: نهارُهُ صائمٌ وليلُهُ قائم)).

قولُه: (قُرِئَ بالياءِ والتاء)، نافع: بالتاءِ الفوقانية، والباقون: بالياء، وبالنونِ: شاذ. والجني: قطعُ الثمر.

قولُه: (ويجني إلى الخافة)، الجوهري: الخافة: الخريطةُ مِن أدمٍ يُشتارُ فيها العسل.

قولُه: (و ((ثُمُرات)) بضمّتَيْن)، قالَ ابنُ جِنّي: هيَ قراءةُ أبانِ بنِ ثعلب، جُمِعَ ((ثَمَرةٌ)) على ((ثُمْرٍ))؛ نحو: خَشَبةٍ وخُشْب، وأكَمةٍ وأُكْم، ثُمّ ضُمّتْ الميمُ إشباعًا وتمكينًا، ثم جُمِعَ ((ثُمُرٌ)) على ثُمُراتٍ جمعَ التأنيث؛ فجرى ما لا يعقُل مجرى المؤنث، وعليهِ قالوا: يا ثاراتِ فلان؛ جمعُ ثأر.

قولُه: (ومعنى الكُلِّية: الكثرة)، عن بعضِهِم: كلمةُ ((كل)) للإحاطة؛ فاستُعيرتْ لنفسِ الكثير؛ لأنهُ مجموعُ المعنى مفردُ اللفظ.

قولُه: (ولا يَفطِنون)، الفِطْنةُ كالفَهْم؛ تقولُ: فطَنْتُ الشيءَ-بالفتح-، وقدْ فَطِنَ- بالكسر- فِطنةً وفَطانة. وفي حديثِ فاطمةَ ﵄: فلَمْ يفطِنْ حتى فطِنْتُ لها.

Juz 12, halaman 82 ›

إذا آمنوا به وخلعوا أنداده. فإن قلت: بم انتصب رزقاً؟ قلت: إن جعلته مصدراً جاز أن ينتصب بمعنى ما قبله؛ لأنّ معنى (يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ) ويرزق ثمرات كل شيء: واحد، وأن يكون مفعولاً له. وإن جعلته بمعنى: مرزوق، كان حالاً من الثمرات لتخصصها بالإضافة، كما تنتصب عن النكرة المتخصصة بالصفة.

[(وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلاَّ قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ) ٥٨]

هذا تخويف لأهل مكة من سوء عاقبة قوم كانوا في مثل حالهم من إنعام الله عليهم بالرقود في ظلال الأمن وخفض العيش، فغمطوا النعمة وقابلوها بالأشر والبطر، فدمرّهم الله وخرّب ديارهم. وانتصبت (مَعِيشَتَها) إمّا بحذف الجار وإيصال الفعل، كقوله تعالى: (وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ) وإمّا على الظرف بنفسها، كقولك: زيدٌ ظنى مقيم. أو بتقدير حذف الزمان المضاف، أصله: بطرت أيام معيشتها، كخفوق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (وخلعوا أندادَه)، النهاية: هوَ مِن: خلعتُ الثوب؛ إذا ألقيتَهُ عنك. شُبِّهَتِ الطاعةُ واشتمالُها على الإنسانِ به، ومنهُ سُمِّيَ الأميرُ إذا عُزِل: خليعًا قَدْ لَبِسَ الإمارةَ ثُمّ خَلَعَها.

قولُه: (مِن إنعامِ الله عليهم بالرُّقودِ في ظلالِ الأمنِ وخفضِ العيش)، قال:

مَنْ كانَ بالدنيا أخا ثقةٍ بها … والأمنُ مذهبُ ليلهِ ونهارهِ

عطفتْ عليهِ مِنَ الردي بقوابل … قدْ نامَ عنها ناظرًا لحِذارِه

قولُه: (فغَمِطُوا)، أي: حَقّروا. وغمطُ الناس: الاحتقارُ لَهُمْ والإزراءُ بهم، قالُه الجوهري.

قولُه: (وإما على الظرفِ بنفسها)، سمّاهُ ظرفًا مجازًا؛ لأنهُ مصدرٌ مؤوّل. ويجوزُ أنْ يكونَ ((مفعلة)) للزمانِ والمكان؛ كقولِك: زيدٌ ظني مقيم؛ أي: في ظني، والعاملُ في ((ظني)) المنتَزَعُ مِنْ معنى الجملةِ كالإخبارِ والإسنادِ والحكم.

Juz 12, halaman 83 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →