Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 60 القصص

وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٦٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

ولا يجعل علمه بأحوالهم حجة عليهم، ونزه ذاته أن يهلكهم وهم غير ظالمين، كما قال تعالى: (وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ) [هود: ١١٧].

فنصّ في قوله: (بِظُلْمٍ) أنه لو أهلكهم وهم مصلحون لكان ذلك ظلماً منه، وأنّ حاله في غناه وحكمته منافيةٌ للظلم، دلّ على ذلك بحرف النفي مع لامه، كما قال الله تعالى: (وَما كانَ الله لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ) [البقره: ١٤٣].

[(وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها وَما عِنْدَ الله خَيْرٌ وَأَبْقى أَفَلا تَعْقِلُونَ) ٦٠]

وأى شيء أصبتموه من أسباب الدنيا؛ فما هو إلا تمتعٌ وزينةٌ أياماً قلائل، وهي مدة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القَدَريّة؛ إذْ لَوْ كانتِ العقولُ تحكُمُ بأحكامِ التكاليف؛ لقامتِ الحُجّةُ على الناس، وإنْ لَمْ يكُنْ بعثة، ولا يجدونَ عنهُ جوابًا.

قولُه: (ولا يجعلُ عِلْمَهُ بأحوالهِم حُجّةً عليهم)، يعني: أنّ الله تعالى لا يعامِلُ خلقَهُ بعِلْمِه؛ بلْ يعاملُهُم بفعلِهِم.

قولُه: (فنَصّ في قولِه: ﴿بِظُلْمٍ﴾ أنّهُ لوْ لأهلَكَهُم وهُمْ مصلِحون؛ لكانَ ذلكَ ظُلمًا مِنه)، فجوابُهُ أنهُ لِمَ لا يجوزُ أنْ يكونَ معناه: ليسَ مِنْ شأنِهِ وعادتِهِ إلا التفضُّلُ والرحمة؛ فلا يُهلِكُهُم في حالِ صلاحِهِم، ولوْ فَرَضَ إهلاكَها فبِعَدِلِه؛ لأنهُ يتصرّفُ في مُلكِهِ؟ كما سَبَق.

قولُه: (وأيّ شيءٍ أصَبْتُموه)، أبرزَ الضميرَ المنصوبَ ليُؤذِنَ ((ما)) - في ﴿وَمَا أُوتِيتُم﴾ - موصولة، وقدْ بُيِّنَتْ بقولِه: ﴿مِن شَيْءٍ﴾؛ فأفادَتِ الشيوعَ فأُجِيبَ بالفاءِ في قولِه: ﴿فَمَتَاعُ﴾ على طريقِ الإخبارِ والتنبيه، كما في قولِه: ﴿وَمَا بِكُم مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ﴾ [النحل: ٥٣]. ويؤيِّدُهُ قولُه: ﴿وَمَا عِند اللهِ خَيْرٌ﴾؛ لأنهُ قرينة، وليستْ ﴿وَمَا﴾ إلا موصولة.

وأما إفادةُ الحصرِ في قولِه: ((فما هوَ إلا تمتُّعٌ وزينة)) فمِنْ مفهومِ التركيب؛ لأنّ الآيةَ مِنَ

Juz 12, halaman 86 ›

الحياة المتقضية. (وَما عِنْدَ الله) وهو ثوابه (خَيْرٌ) في نفسه من ذلك (وَأَبْقى)؛ لأنّ بقاءه دائمٌ سرمدٌ. وقرئ: (يعقلون) بالياء، وهو أبلغ في الموعظة. وعن ابن عباسٍ رضى الله عنهما: "أن الله خلق الدنيا وجعل أهلها ثلاثة أصنافٍ: المؤمن، والمنافق، والكافر؛ فالمؤمن يتزوّد، والمنافق يتزين، والكافر يتمتع".

[(أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ) ٦١]

هذه الآية تقريرٌ وإيضاح للتي قبلها. و (الوعد الحسن): الثواب؛

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التقسيمِ الحاضر، كأنُه قيل: إنّ ما يتصلُ بكُمْ ما هوَ مِنْ عندِ الله، أو غيرُ ذلك. فالأوّلُ باقٍ لا محالة، والثاني فانٍ ولا شكّ فيه.

قولُه: (وقُرِئَ: ((يعقلون)))، بالياءِ التحتانيّة: أبو عمرو، وهوَ أبلغُ في الموعظة؛ لأنّ الخطابَ معَ أهلِ مكة، كأنهُ لمّا عَدَلَ مِنَ الخِطابِ إلى الغَيْبةِ آذَنَ بأنّ أولئك البُعداءَ مِنَ الخيرِ لا عقلَ لهم؛ حيثُ يُؤْثِرونَ الفاني على الباقي، والدنيءَ الحقيرَ على الشريفِ العظيم. روى الإمامُ عنِ الشافعيِّ ﵁: مَنْ بثُلُثِ مالِهِ لأعقلِ الناسِ صرفَ إلى المشتغِلينَ بطاعةِ الله؛ لأنّ أعقلَ الناسِ مَنْ أعطى القليلَ وأخذَ الكثير. فكأنهُ ﵁ اقتبسَ المعنى مِنْ هذهِ الآية.

قولُه: (هذهِ الآيةُ تقريرٌ وإيضاح)، أما كونهُ تقريرًا فإنهُ ضَرَبَ المعنَيَيْنِ- أعني: ﴿وَمَا أُوتِيتُم﴾، ﴿وَمَا عِندَ اللهِ﴾ - مثلاً في هذهِ الآية، وأخرجَهُما مخرجَ المشبّهِ والمشبّهِ به، وأَدْخَلَ همزةَ الإنكارِ على فاءِ التعقيبِ العاطفةِ لهذهِ الجملةِ على الأولى. والمعنى: أَبَعْدَ هذا التفاوتِ الظاهرِ يستويان؟ أي: أبناءُ الدنيا والآخرة. وأما البيانُ فإنهُ تعالى ذكرَ أنّ ما أوتوا مِنْ شيءٍ فهوَ تمتُّعٌ وزينةٌ أيامًا قلائل. ولمْ يبيِّنْ في تلكَ الآيةِ مالَها وسوءَ مغبّتِها فبيّنَ في هذهِ الآيةِ أنّ المالَ أنّهُمْ يُحضَرونَ النار، وذكَرَ فيها أنّ ما عندَ الله خيرٌ وأبقى. ولمْ يبيِّنْ العاقبةَ فيه؛ فبيّنَ في

Juz 12, halaman 87 ›

لأنه منافع دائمةٌ على وجه التعظيم والاستحقاق، وأى شيء أحسن منها؟ ولذلك سمى الله الجنة بالحسنى. و (لاقِيهِ) كقوله تعالى: (ولقاهم نضرة وسروراً)، وعكسه (فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) [مريم: ٥٩] (مِنَ الْمُحْضَرِينَ) من الذين أحضروا النار, ونحوه: (لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ) [الصافات: ٥٧]، (فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ) [الصافات: ١٢٧] قيل: نزلت في رسول الله ﷺ وأبى جهل. وقيل: في على وحمزة وأبى جهل. وقيل: في عمار ابن ياسرٍ والوليد بن المغيرة. فإن قلت: فسر لي الفاءين وثم، وأخبرنى عن مواقعها. قلت: قد ذكر في الآية التي قبلها متاع الحياة الدنيا وما عند الله وتفاوتهما، ثم عقبه بقوله: (أَفَمَنْ وَعَدْناهُ) على معنى: أبعد هذا التفاوت الظاهر يسوّى بين أبناء الآخرة وأبناء الدنيا؟ فهذا معنى الفاء الأولى وبيان موقعها. وأمّا الثانية فللتسبيب: لأن لقاء الموعود مسببٌ عن الوعد الذي هو الضمان في الخير. وأمّا (ثم) فلتراخى حال الإحضار عن حال التمتيع، لا لتراخى وقته عن وقته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذهِ أنّ الموعودَ الجنّة، وإليهِ الإشارةُ بقولِه: ((والوَعْدُ الحَسَن: الثواب)) إلى قولِه: ((ولذلكَ سَمّي الله الجنةَ بالحسنى)).

قولُه: (لأنُه منافِعُ دائمة)، تعليلٌ لتفسيرِ الوعدِ الحسنِ بالثواب. وإنّما قَيَّدَ التعريفَ بقولِه: ((على وجهِ التعظيم))؛ لأنّ المنافعَ الدينيويةَ ليستْ للتعظيم؛ أكثرُها بلْ جُلُّها استدراج، قالَ الله تعالى: ﴿إنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيزْدَادُوا إِثْمًا﴾ [آل عمران: ١٧٨]. وقيّدَ الاستحقاقَ إشارةً إلى مذهبِه؛ فإنهُ عندَنا على وجهِ التفضُّل.

قولُه: (وأما ﴿ثُمَّ﴾ فلتراخي حالِ الإحضارِ عنْ حالِ التمتيع، لا لتراخي وقتِهِ عنْ وقتِه)، لأنهُ أبلَغُ وأكثرُ إفادةً لأنّ تأخُّرَ زمانِ الإحضارِ عنْ زمانِ التمتيعِ ظاهرٌ بَيِّن، لا يحتاجُ إلى التنبيهِ عليه. قالَ صاحبُ ((الفرائد)): لا مانعَ أنْ تكونَ مستعمَلةً في حقيقتِها وهوَ التراخي في الزمان، والحملُ على المجازِ بدونِ المانعِ باطل. ويمكنُ أنْ يُقال: متّعناهُ زمانًا وهوَ زمانُ حياتِه، ثُمّ أُحضِرَ يومَ القيامة.

Juz 12, halaman 88 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →